روبيو يفرض ضوابط مشدّدة مفاجئة في الخارجية الأميركية... ماذا يجري؟
ذكرت أربعة مصادر لرويترز، اليوم السبت، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتّخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية، إذ أبلغ كبار المسؤولين في اجتماع عقد في الآونة الأخيرة بضرورة التزام الموظفين بحدود اختصاصاتهم وتجنب أي تحركات قد تثير تضاربا في المصالح.
وجاءت رسالة روبيو، التي وجّهها الأسبوع الماضي قبل الخسائر الانتخابية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات يوم الثلاثاء، في وقتٍ يحاول فيه عددٌ من أبرز قيادات الحزب النأي بأنفسهم عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تتراجع شعبيتها.
ما علاقة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان؟
وعقد الاجتماع عقب استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، بعدما تحدّثت تقارير إعلامية عن تلقيها أموالاً وهدايا ومزايا مقابل إتاحة الوصول إلى مسؤولين في إدارة ترامب.
ووصفت جيلفويل تلك التقارير بأنها كاذبة، وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنها ستدافع عن سمعتها.

رويبو: أي سلوك أخلاقي سيؤدي إلى الفصل
وقال أحد المصادر إن روبيو أكد خلال الاجتماع، الذي ضم عدداً كبيراً من مساعدي وزير الخارجية البالغ عددهم نحو 24، أن أي سلوك غير أخلاقي سيؤدّي إلى الفصل من العمل بغض النظر عن نفوذ المسؤول أو علاقاته.
وأضاف، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن عدداً كبيراً من المسؤولين كانوا يتخذون قرارات أو يدفعون بأجندات سياسية دون تنسيق كاف، مشيراً إلى أن القرارات المهمّة تستلزم موافقته أو موافقة نائبه كريستوفر لاندو.
وقالت ثلاثة مصادر إن جيريمي لوين، المسؤول عن السياسات في الوزارة، أجبر على مغادرة منصبه بعد الاجتماع بفترة وجيزة، ومن أسباب ذلك وجود مخاوف من أنه كان يعمل على ملفات خارج نطاق اختصاصه من دون تنسيق مناسب، بينما لا تزال التفاصيل الدقيقة لهذه المخاوف غير واضحة.
ولم يشر أي من المتحدثين إلى رويترز إلى أن مغادرة لوين ارتبطت بأي مخالفات أخلاقية. وانضم لوين إلى الحكومة من خلال إدارة الكفاءة الحكومية التابعة لإيلون ماسك، وساهم في تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تشرف على المساعدات الخارجية.
وقال أحد المصادر إن روبيو وعدداً من كبار مسؤولي الوزارة كانوا يشعرون بالإحباط من "تحركاته المنفردة" ومخالفته "بعض توجيهات الوزير"، من دون تقديم أمثلة محدّدة.
لوين ينفي إقالته
وقال لوين، الذي تولى منصبه الرفيع قبل أكثر من شهرين بقليل، الشهر الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه استقال للعودة إلى القطاع الخاص.
وردّاً على طلب للتعليق، قال مسؤول بوزارة الخارجية: "جرى الاتفاق بشكلٍ متبادل على أن الوقت قد حان لمغادرة لوين لمنصبه". لكن لوين قال في بيان لرويترز إنّ مغادرته كان مخططاً لها قبل أسابيع من الإعلان عنها، نافياً إقالته.
وأوضح أن "القول إنني أُقلت غير صحيح. وكما كان مخطّطاً له منذ أسابيع مع الوزير وفريقه، وبعد بقائي لفترة أطول من المتوقع لاستكمال مشروعات رئيسية، استقلت من منصبي قبل انتخابات التجديد النصفي لتولي وظيفة في القطاع الخاص والتخطيط لحفل زفافي". وتابع "لم يكن للأمر صلة بأي اجتماع أو بسياسات إدارة الوزارة".
وذكر أحد المصادر أن من بين أسباب استياء روبيو أيضاً كثرة الرّحلات الخارجية التي يجريها موظفون سياسيون، ما دفع الوزارة إلى اشتراط موافقة مكتبه على جميع الرحلات السياسية الخارجية.
المصدر: النهار