شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

شيخ العقل: لتعزيزِ وحدتِنا الداخلية والوطنية

شيخ العقل: لتعزيزِ وحدتِنا الداخلية والوطنية

أمل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، "جمع الشمل وإصلاح ذاتِ البَين حيث يجب، ومن مواجهة التحديات الاجتماعية والأخلاقية والمؤامراتِ التخريبية التي تكمنُ لنا في العمائرِ والسُّبُل، ومن تعزيزِ وحدتِنا الداخلية والوطنية، والعملِ معاً لصَون وجودِنا". Advertisement كلام الشيخ ابي المنى جاء خلال رعايته ندوة حول كتاب "في رحاب سيرة ونهج سيدنا الشيخ ابي فارس محمود عبد الخالق" - من منشورات كلية الأمير السيد عبدالله التنوخي الجامعية للعلوم التوحيدية لمؤلفه الشيخ يحيى عبد الخالق، بدعوة من جمعية الرابطة الأخوية مجدل بعنا اقيمت في قاعة الجمعية في البلدة. وقال شيخ العقل في ختام اللقاء: "إن ما نعيشُه اليومَ من تداخلٍ سياسي - ديني، ومن تطوُّرٍ علمي وتقاطعٍ اجتماعي يوجبُ علينا الانفتاحَ والوعيَ والعقلانية والتكيُّفَ معَ الواقع ومواكبةَ العصر بتوازنٍ وحكمة، وتأكيدَ الحضور الوطني بكفاءةٍ ورزانة، وهو ما تتولَّاه مشيخةُ العقل ورئاسةُ المجلس المذهبي، حيثُ لا تُحصرُ مهامُها بالشأن الديني وحسب، بل تشملُ كذلك تحمُّلَ المسؤولياتِ الاجتماعية والوطنية، وهذا ما يجبُ إدراكُه والإقرارُ به، كونها معنيةً، بالإضافة إلى الرعاية الدينية، بحفظ الطائفة وصونِ وجودها التاريخيّ، وبتحمُّل المسؤوليات في مختلف الشؤون والشجون، بالتعاون الوثيق مع القيادات السياسية ومع الهيئات الروحية والأهلية، وحيث يقتضي الواجبُ التفاعلَ مع الواقع واحترامَ التنوُّع في إطار الدولة الرسمي التي تتمثّلُ فيها جميعُ الطوائف بمؤسساتها المذهبية، وحيثُ يقضي القانونُ بأن يرعى المجلسُ المذهبي مؤسساتِ الطائفة ويُشرفَ على ممتلكاتها الوقفية، معَ ما يقتضيه الواجبُ الديني من التقدير البالغ لشيوخِنا الأجلَّاءِ ولمكانتهم الدينية وأهمية الاستئناس بتوجيهاتهم وآرائهم، إذ هم حرَّاسُ العقيدةِ التوحيدية والقيَم الاجتماعية، والسَّنَدُ الروحيُّ المتينُ في مواجهة التحديات الوجودية والحفاظ على الهوية الروحيةِ والأخلاقية". وأردف: "أمّا في موضوع الهوية فيحقُّ لنا جميعاً أن نتساءلَ: أين نحن من مسؤولية الحفاظ على تلك الهوية الروحية والأخلاقية؟ وأين نحن من وحدة الطائفة وتماسكِها، والتأكيد بأن لنا هويةً واحدة لا هوياتٍ متعددة ومتناقضة، وان تعدّدتِ الهوياتُ الوطنية بحسب كلِّ دولة نستظلُّ نظامَها ونُشاركُ في بناء عقدها الاجتماعي ونحافظُ مع شركائنا فيها على عيشنا الآمن والكريم؟ وهل يعي إخوانُنا وأبناؤنا هنا وهناك أنّ ما تتعرضُ له مقدّساتُنا وما تواجهُه طائفتُنا من انفلاتٍ إعلامي غيرِ مسبوق وغير مقبول، نستنكرُه ونرفضٌه، أكان من الخارج أم من الداخل، ونحثُّ شبابَنا وأبناءنا على عدم الغرق في وحوله القذرة، ونطالبُ الدولةَ بمحاسبة المرتكبين المتجرّئين على الدين والتاريخ والتراث وعلى نخبة القوم، بما يندرجُ ضمن مخطط عدوانيٍّ خبيث لهدم الأسس وضرب الثوابت، وهذه أيضاً مسؤوليتُنا بأن نتصدّى بالوعي والحكمة والإرادة والوحدة لمثل هذه المشاريع الهدّامة، وإن كنّا نشجّع على التغيير حيث يجب ويمكن، وعلى التطور والانفتاح المدروس والموزون، لكنّنا لا نرضى المسَّ بالثوابت والأصول، فهذا نوعٌ من الاعتداء الآثم، والموحِّدون الأصيلون لا يقبلون الاعتداءَ عليهم مهما بلغتِ التضحيات".

المصدر: لبنان 24