شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الأمطار تفاقم معاناة الغزيين... عشرات آلاف النازحين بلا مأوى

الأمطار تفاقم معاناة الغزيين... عشرات آلاف النازحين بلا مأوى

غمرت مياه الأمطار الغزيرة، عشرات الآلاف من خيام النازحين الذين باتوا بلا مأوى في غزة، خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، ما فاقم معاناتهم الإنسانية في ظل الظروف الجوية القاسية، ونقص الإمكانات ووسائل الحماية.وأفاد مكتب الإعلام الحكومي الذي تديره حركة «حماس» في بيان، السبت، بأنه خلال الساعات الـ 12 الأخيرة، غرقت نحو «70 ألف خيمة تؤوي عشرات آلاف النازحين في أول يوم للمنخفض الجوي والأمطار»، مشيراً أيضاً إلى «انهيار عشرات الجدران والسقوف المتصدعة ما تسبب بوقوع إصابات بينها حالات خطيرة» في مختلف مناطق القطاع.ومنذ ساعات الفجر الأولى، شوهدت مئات من عائلات النازحين تفر من مخيمات في مناطق عديدة في مدينة غزة وفي وسط وشمال القطاع بعدما حوّلت السيول أماكن اللجوء الموقتة إلى برك من المياه والوحل، ما ضاعف معاناة العائلات التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من البرد القارس. وتزيد هذه الموجة الجوية من أعباء النازحين الذين يعيشون في خيام منذ أشهر طويلة. منذ 49 دقيقة منذ 12 ساعة وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ «فرانس برس»، إن طواقمه «تلقت أكثر من 1500 بلاغ خلال الليل من مواطنين يطلبون المساعدة العاجلة بعد غرق خيامهم»، موضحاً أن الدفاع المدني «يعمل من دون أي معدات أو إمكانيات».وأضاف «وجهنا نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي وللمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لانقاذ مئات آلاف النازحين من غرق خيامهم».وتابع «لا نستطيع مواجهة تداعيات هذا المنخفض وحدنا».وقالت أم محمد الهرش (45 عاماً) التي تقيم مع عائلتها في خيمة غرب غزة «لم نتمكن من إنقاذ الفراش، والملابس كلها غرقت. معاناتنا في كل فصل شتاء تتكرر».وذكرت مريم عودة (34 عاماً) التي تقيم مع أطفالها في ديرالبلح «لم نعد نعرف كيف نحمي أطفالنا، أطفالي يسألونني أين سننام الليلة، ولا أجد جواباً».وقال خالد النجار (41 عاماً) «نخشى على أطفالنا ليس فقط من غرق الخيام بل من البرد والأمراض المتفشية».وحذر تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، من «الكارثة التي باتت تهدد حياة مئات الآلاف من مواطني القطاع»، مشيراً إلى خطر انتشار الأمراض والأوبئة.وذكّر عضو مجلس بلدية غزة والمسؤول في لجنة الطوارئ في القطاع مصطفى قزعاط، بأن إسرائيل لم تسمح منذ إعلان الهدنة في 10 أكتوبر 2025، بإدخال كرفانات (بيوت جاهزة) لايواء النازحين وأجازت إدخال أعداد محدودة من الخيام.وقال إن القطاع «يحتاج لـ 200 ألف كرفان بشكل عاجل، فضلاً عن إدخال المعدات الثقيلة لإزالة ركام المنازل والمباني المدمرة وفتح الشوارع الرئيسية وتوفير الكهرباء والتدفئة بشكل عاجل».ويُقدّر عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع بنحو 270 ألفاً، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو بالقرب من شاطئ البحر، ما يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية، مع كل منخفض جوي.

المصدر: الرأي