شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الرئيس التونسي: لا هدنة في مقاومة الفساد

الرئيس التونسي: لا هدنة في مقاومة الفساد

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن تطلّعات الشعب وانتظاراته «ستتحقّق وفق إرادته الحرة، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط»، مشدداً على أنه «لا هدنة في مقاومة الفساد». جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهوريّة، مساء الجمعة، رئيس مجلس نوّاب الشعب إبراهيم بودربالة، ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، في بيان للرئاسة. وخلال هذا الاجتماع شدد الرئيس على مضاعفة الجهود للتصدّي «لكلّ من يحاول المساس بأمن الوطن وسلامة أبنائه، وعدم التغاضي عن المطالب المشروعة للشعب التونسي أو تناسيها»، مشيراً إلى أن العديد من المرافق العمومية تشهد تعطيلات متعمّدة ومقصودة في سيرها الطبيعي، مثل قطع الماء والكهرباء، والتأخير في إسداء الخدمات في الآجال القانونية، أو عدم تقديمها أصلاً. كما شدّد رئيس الجمهوريّة على ضمان استمرارية المؤسسات واستقرار سيرها، مؤكداً أن هذا الاستقرار لا يمكن أن يتحقّق إلا في ظل استقرار اجتماعي، قائم على إرساء أسس الثورة والعدل والإنصاف. وفي سياق حديثه عن ارتفاع الأسعار، شدد الرئيس على ضرورة وضع حدّ له، والتصدّي لمظاهر الاحتكار المقنّع، التي باتت تطول عدداً من المواد الفلاحية، وتعطيل بعض الأطراف توزيع الأسمدة والبذور، بما يزيد من معاناة الفلاحين ويهدّد الإنتاج الفلاحي. مشدداً على أنه «من حق الشعب التونسي أن ينعم بحياة كريمة، وأن يجد في الأسواق موادَّ بأسعار معقولة وفي متناوله، بعيداً عن هيمنة بارونات الفساد والاحتكار والمضاربة»، وفق بيان رئاسة الجمهورية. وفي هذا السياق شدّد رئيس الجمهورية على أن أبرز مظاهر الفساد التي يجب اقتلاعها، هي التغيّرات المفاجئة والمفتعلة في أسعار عدد من المواد، التي تظهر في الأسواق ثم تختفي بصورة غير مبرّرة، في ممارسات تهدف إلى خلق الندرة المصطنعة، والتحكّم في الأسعار، والرفع فيها على حساب المواطنين. مشيراً في هذا السياق إلى وجود أطراف «تتعمّد توظيف مثل هذه الأوضاع لتأجيج الأوضاع الاجتماعية، في إطار مخططات لا همّ لها سوى الدفع بالبلاد إلى الوراء». كما استقبل رئيس الجمهوريّة، الجمعة، وزير التربية نور الدين النوري والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، ومحمد علي البوغديري، الكاتب العام لهذه الهيئة الدستورية. وأشار رئيس الدّولة إلى أهمية هذه المؤسسة الدستورية وإدراجها ضمن نص الدستور، وشدّد على أنه لا مستقبل للأجيال القادمة إلا بتعليم وطني ديمقراطي ومتاح لكل الناشئة في مختلف أنحاء البلاد، معتبراً أن الإصلاحات التربوية لم تكن نابعة من إرادة الشعب، بل جاءت نتيجة إملاءات خارجية. وخلال اللقاء شدّد رئيس الدّولة على ضرورة استلهام أساليب وطرق جديدة في تطوير المنظومة التربوية، وتنظيم ملتقيات متواصلة لتبادل الأفكار والتصورات، مع تجنّب الأخطاء والابتعاد عن حسابات السياسة والسياسيين.

المصدر: الشرق الأوسط