"مدينة الرياض الصحية" تدمج العلاج والبحث والاستثمار في منظومة واحدة | صحيفة الاقتصادية
يطرح تأسيس «مؤسسة مدينة الرياض الصحية» نموذجا لربط الرعاية الطبية بالبحث العلمي والتعليم والاستثمار، بما قد يسهم في تطوير الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب دعم توطين العلاجات المعقدة وتعزيز مشاركة السعودية في تطوير الأدوية والبروتوكولات العلاجية وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" مختصون في القطاع الصحي.وتتولى المؤسسة الجديدة تطوير قطاع الرعاية الطبية والسياحة العلاجية، واستقطاب الاستثمارات والخبرات المتخصصة، من خلال إنشاء المرافق الصحية والتعليمية والبحثية وتطويرها وتشغيلها.وأجمع المختصون خلال حديثهم لـ"الاقتصادية" أن المدينة الصحية الجديدة هي ترجمة عملية لرؤية 2030، حيث يلتقي الطب بالاستثمار، والتعليم بالبحث العلمي، والرعاية بالسياحة العلاجية، في منظومة واحدة. Sat, 07 2026 وقال استشاري طب الأسرة الدكتور حازم السندي: "أهم تحول هو أن المدينة تجمع بين المستشفى والجامعة ومركز الأبحاث والحي السكني، هذا يعني أن الطبيب سيتابع المريض قبل أن يمرض، عبر برامج الفحص المبكر والجينوم والطب الشخصي، وليس بعد أن يتأخر المرض".ويؤكد أن وجود معاهد علوم الحياة داخل المدينة سيجعل الطبيب السعودي شريكا في إنتاج الدواء والبروتوكول العلاجي، وليس مجرد مستهلك له.وبحسب النظام الأساسي لمؤسسة مدينة الرياض الصحية التي اطلعت "الاقتصادية" عليه، فالمؤسسة ستتولى إنشاء وتطوير وإدارة مرافق المدينة وخدماتها المتكاملة، بما يشمل التجمعات السكنية والمساحات المكتبية والتجارية والخدمية ومساكن العمال ومرافق الضيافة، إلى جانب الإشراف على أعمال البناء والتشييد والبنية التحتية.ويتيح النظام للمؤسسة إنشاء الجامعات الطبية ومعاهد علوم الحياة والمرافق الطبية والتعليمية والبحثية، أو تملك أسهم وحصص فيها، فضلا عن استقطاب المستشفيات والجامعات والاستثمارات المتخصصة في الرعاية الطبية والتعليم الأكاديمي والأبحاث العلمية والتطبيقية. Mon, 19 2026 من الناحية الاقتصادية، منح النظام المؤسسة صلاحيات تملك الأصول والتصرف فيها واستثمارها داخل المملكة وخارجها، بما يشمل العقارات والحقوق العينية والفكرية والحصص في الشركات والأوراق المالية، مع الحق في تأسيس الشركات والكيانات غير الهادفة للربح والمنشآت ذات الأغراض الخاصة، أو المساهمة فيها، وإنشاء صناديق الاستثمار وتمويل المشروعات.وقالت طبيبة الرعاية الأولية وطب الأسرة الدكتورة هند المفرحي، "إن المدينة لن تكون للعلاج فقط، بل للوقاية"، مشيرة إلى أن أكبر مكسب من المدينة الصحية هو توطين العلاج المعقد داخل المملكة.وزادت: "إن وجود مستشفيات تخصصية ومراكز أبحاث وجامعات في مكان واحد يعني أن المريض سيجد التشخيص والجراحة والتأهيل والمتابعة في منظومة واحدة، وهذا يرفع نسب النجاح ويقلل التكلفة والمعاناة."ويرى استشاري أبحاث وعلوم الحياة الدكتور ماجد العتيبي، أن السعودية تدخل مرحلة إنتاج المعرفة، فالقرار هو الأهم منذ سنوات، لأنه يربط الطب بالبحث والاستثمار لأول مرة في كيان واحد.التعريفات
المصدر: الاقتصادية