حمداني في ورشة جديدة مع “الخضر” وعدة مناصب في المزاد
يعود المنتخب الوطني إلى أجواء التصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2027″، بكثير من التحديات لمواصلة المسيرة بنجاح، وهذا بعد تجاوز عقبة جولتي الافتتاح بنجاح نسبي، تحت قيادة المدرب الجديد حمداني، الذي يجد نفسه أمام ورشة جديدة تفرضها المعطيات والمستجدات الحالية، وفي مقدمة ذلك كثرة الغيابات التي حتمت القيام بعدة تغييرات في التعداد، ما يجعله في سباق ضد الزمن لضبط خياراته، تحسبا لمواجهتي الطوغو منتصف هذا الشهر. سيجد الناخب الوطني، إبراهيم حمداني، نفسه أمام حتمية فتح ورشة جديدة في المنتخب الوطني، بمناسبة توجيه الدعوة إلى 26 لاعبا في المجموع، وهذا بغية حسم قراراته وخياراته بخصوص العناصر الأكثر جاهزية وتكيفا مع تحديات “الخضر”، تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة، وفي مقدمة ذلك مواجهتا الطوغو يومي 14 و17 من شهر نوفمبر الحالي، فالموعد الأول يكون في ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، على أن تعقبه سفرية خارج الديار، أمام ذات المنافس، بعد 3 أيام، ما يفرض آليا الجمع بين الجاهزية وحسن التكيف مع هاتين المحطتين الهامتين، في إطار الجولة الثالثة والرابعة من تصفيات “كان 2027″، خاصة في ظل الرهان على حسم ورقة التأهل والعمل على تشكيل منتخب وفق معالم جدية تفرضها سياسة التشبيب والاعتماد على الأسماء الأكثر جاهزية وقدرة على منح الإضافة اللازمة، من خلال مراعاة وضعية عديد الأسماء الغائبة، بسبب متاعب صحية وأخرى قررت الاعتزال في صورة ماندي ومحرز، ناهيك عن لاعبين آخرين لم تستقر حالهم في بيت “الخضر” لأسباب فنية وأخرى ناجمة عن غيابات اضطرارية، حيث يعرف تربص سيدي موسى الذي سينطلق هذا الاثنين تواجد لاعبين لأول مرة، ويتعلق الأمر بالظهير الأيمن محمد عزي (24 سنة) الناشط مع نادي سيسكا الروسي، وهو الذي مر على اتحاد ورقلة ثم شباب بلوزداد، وكذلك لاعب الوسط الهجومي عبد الرحمان رباش (28 سنة) الذي يلعب لنادي ديبورتيفو آلافيس الإسباني، مثلما نسجل عودة 5 لاعبين يعول الناخب الوطني على خدماتهم، مثل الحارس أسامة بن بوط، إضافة إلى بوداوي وتيطراوي وغجميس، مع تواجد نبيل بن طالب الذي كان قد غاب عن تربص سبتمبر في آخر لحظة بسبب إصابة، فيما يغيب عن مواجهتي الطوغو 8 لاعبين كانوا قد حضورا تربص سبتمبر، على غرار المدافع آيت نوري وشرقي ورضواني وعوشيش وآدم زرقان وقبال وبوربعة والحارس كيليان بلعزوق. ويجمع الكثير من المتتبعين على أن المدرب حمداني سيجد نفسه أمام حتمية ربح الوقت والمعطيات الحالية لمواصلة مشروعه الرامي إلى ضخ دماء جديدة في بيت “الخضر”، من خلال منح الفرصة للعناصر الأكثر جاهزية وقدرة على صنع الفارق، مع التحلي بالبراغماتية الكروية التي تفرض مواصلة التفاوض مع مشوار التصفيات من موقع قوة بغية البقاء في الريادة وحسم ورقة التأهل إلى نهائيات “كان 2027″، خاصة في ظل البداية الإيجابية التي سمحت بافتكاك 4 نقاط خلال جولتي الافتتاح، وهو مؤشر يضع الناخب الوطني في موقع مريح لمواصلة ترتيب بيت المنتخب الوطني، ولو أنه سيكون مضطرا لإحداث عدة تغييرات وجعل عديد المناصب الحساسة في المزاد، وفي مقدمة ذلك حراسة المرمى التي تشكل صداعا حقيقيا لدى المدرب حمداني ومحبي “الخضر” على حد سواء، ناهيك عن مناصب أخرى تفرض الضبط والحسم في القاطرة الخلفية والوسط وحتى الهجوم، في الوقت الذي أبدى الكثير تفاؤلا بإمكانية تجاوز المتاعب التي واجهها محاربو الصحراء خلال شهر سبتمبر المنصرم، في ظل بروز عديد الأسماء مع أنديتهم في مختلف البطولات، وكذلك ضمان جاهزيتهم التنافسية والفنية بعد مضي عدة جولات من الموسم الكروي الحالي، وكذلك توفر التعداد على أسماء بمقدورها أن تجد حلولا في مختلف المناصب والخطوط، على غرار مازة وبلومي وغويري وعمورة وشايبي وبوداوي في الوسط والهجوم، وكذلك العائد أسامة بن بوط في حراسة المرمى، دون نسيان القائد الجديد بن سبعيني في خط الدفاع رفقة أسماء أخرى يعول عليها الناخب الوطني للتقليل من حدة الأخطاء والحرص على بناء قاعدة خلفية متينة تتكيف مع التحديات والرهانات المقبلة لمحاربي الصحراء.
المصدر: الشروق