شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دار الإفتاء تحسم الجدل حول تنظيم النسل وتحدد شروط جوازه شرعا

دار الإفتاء تحسم الجدل حول تنظيم النسل وتحدد شروط جوازه شرعا

كتب: ahmed 06:18 م | السبت 07 نوفمبر 2026 كتب- أحمد محيي: أكدت دار الإفتاء أن تنظيم النسل جائز شرعا ولا حرج فيه، بشرط موافقة الزوجين وعدم ترتب أي ضرر على تأخير الإنجاب، موضحة أن تنظيم الأسرة يتيح للأبوين توفير الرعاية المتكاملة للأبناء والاهتمام الكافي بهم، بما يٌؤهلهم لتحمل المسؤولية. المقصود بتنظيم النسل أوضحت دار الإفتاء أن تنظيم النسل، أو ما يٌعرف بتنظيم الأسرة، يعني اتفاق الزوجين باختيارهما واقتناعهما على استخدام وسائل تحقق تباعد فترات الحمل، أو إيقافه لمدة زمنية محددة يتفقان عليها، بما يٌساعد على تنظيم عدد أفراد الأسرة وتمكين الأبوين من رعاية الأبناء دون تقصير. وبينت الدار أن هذا المعنى من تنظيم الأسرة لا تأباه نصوص الشرع، مٌستندة إلى جواز العزل، وهو عدم إنزال الرجل المني أثناء الجماع داخل رحم زوجته لتجنب حدوث الحمل، مستشهدة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَنْهَنَا» متفق عليه، واللفظ لمسلم. وأشارت إلى ما ذكره الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري (9/ 306، ط. دار المعرفة-بيروت): [فكأنه يقول: فعلناه في زمن التشريع ولو كان حرامًا لم نقرّ عليه] اهـ. كما نقلت ما أورده الإمام الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين (2/ 52، ط. دار المعرفة)، بشأن النيات الباعثة على العزل، ومن بينها الخوف من كثرة الأولاد والوقوع في الحرج بسببهم، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم﴾ [الحجر: 21]. هل يتعارض تنظيم النسل مع دعوة الإسلام إلى التكاثر؟ وردت دار الإفتاء على هذه الدعوى، مٌؤكدة أن تنظيم النسل لا يتعارض مع دعوة الشرع إلى التكاثر، موضحة أن المقصود ليس مٌجرد زيادة الأعداد، وإنما إعداد أجيال مؤمنة وصالحة وقوية ومنتجة وقادرة على تحمل المسؤولية، ومستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه أبو داود. وفي السياق ذاته، استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُن غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ» رواه أحمد في المسند، مٌوضحة أن الحديث يحذر من الكثرة الضعيفة التي تفتقر إلى القوة والقدرة على تحقيق النفع. دار الإفتاء تنظيم النسل تنظيم الأسرة تأخير الإنجاب حكم العزل التكاثر في الإسلام الرعاية الأسرية الفتاوى الشرعية

المصدر: الوطن