شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

"العمل" تحذر من "التوظيف الصوري".. والسعدي: نراقب مؤشرات التوظيف وتطبيق "حماية الأجور"

"العمل" تحذر من "التوظيف الصوري".. والسعدي: نراقب مؤشرات التوظيف وتطبيق "حماية الأجور"

◄ توظيف عامل بديل في حال خروج العامل من المنشأة لمدة 40 يوما ◄ 85% نسبة التزام المؤسسات بلوائح ونظم وزارة العمل ◄ تقديم حوافز للمؤسسات الملتزمة بنسب التعمين مسقط- الرؤية أكد عمار بن سالم السعدي، مدير عام العمل بوزارة العمل، أن الوزارة تستهدف الانتقال من التوظيف الصوري إلى التوظيف الحقيقي، بحيث يرتبط شغل الوظيفة بوجود العامل فعليًا في المنشأة وممارسته مهامه والاستفادة من قدراته ومؤهلاته، بما يحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لسياسات التعمين. وأوضح أن الوزارة وضعت ضوابط لمعالجة حالات خروج العامل من المنشأة، إذ يتعين على المنشأة، في حال خروج العامل لمدة 40 يومًا، توظيف بديل له وفقًا للضوابط المعتمدة، وفي حال عدم الالتزام قد تتعرض لإجراءات تنظيمية تصل إلى الحظر، مبينا أن الضوابط تتضمن فرض غرامة قدرها 500 ريال عُماني في حال التوظيف الصوري، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز استدامة فرص العمل، وضمان وفاء المنشآت بالتزاماتها تجاه تشغيل القوى العاملة الوطنية، والحد من الممارسات التي لا تحقق الأثر الفعلي المستهدف من سياسات التعمين. وأشار السعدي إلى أن المؤشرات المتاحة لدى الوزارة تشير إلى التزام ما بين 80 و85 بالمائة من الشركات والمنشآت بلوائح ونظم وزارة العمل، مؤكدًا استمرار متابعة مستويات الامتثال وتعزيز الوعي بالمتطلبات التنظيمية وآليات تطبيقها، بما يساعد المنشآت على توفيق أوضاعها ويدعم استقرار أنشطتها الاقتصادية. وأشار السعدي إلى أن تطوير منظومة سوق العمل وتعزيز تشغيل القوى العاملة الوطنية يمثلان محورًا رئيسًا في سياسات الوزارة، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة تطوير التشريعات واللوائح المنظمة لعلاقات العمل، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وأولويات التشغيل الوطني، ويعزز استقرار القوى العاملة ومؤسسات القطاع الخاص. وبيّن أن المتغيرات المتسارعة في سوق العمل تستدعي مراجعة السياسات والإجراءات التنظيمية بصورة مستمرة، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد البشرية، ويعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة لمتطلبات النمو والتوسع. وأضاف أن تنظيم السوق منظومة متكاملة تشمل تطوير التشريعات، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز استدامة فرص التشغيل. وقال إن الوزارة تعمل على إدارة سوق العمل من خلال تنظيم العلاقة بين أطراف الإنتاج، وتحديد الحقوق والالتزامات، وتعزيز امتثال المنشآت للسياسات الوطنية، إلى جانب دعم المؤسسات الاقتصادية وتمكينها من أداء دورها التنموي، مبينا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمنشآت، وربط برامج التدريب والتأهيل بالفرص الوظيفية المتاحة. وأضاف أن القطاع الخاص يمثل شريكًا استراتيجيًا في منظومة التشغيل، باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي ومصدرًا مهمًا للفرص الوظيفية الجديدة، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ومواءمة سياسات التشغيل مع احتياجاتها، وتوفير الكفاءات الوطنية المؤهلة، وتطوير البرامج التي ترفع إنتاجية العاملين وتعزز استقرارهم الوظيفي. وبيّن أن الوزارة تشجع المنشآت على الالتزام بنسب التعمين من خلال حوافز وتخفيضات في رسوم التراخيص للمنشآت المستوفية للنسب المطلوبة، إلى جانب اشتراطات تنظيمية ترتبط بتصنيف المنشآت وفقًا لمستوى التزامها بتشغيل القوى العاملة الوطنية. وأوضح السعدي أن التصنيف يشمل فئات ترتبط بطبيعة المهن ومستوياتها؛ إذ تضم الفئة الأولى المهن الإشرافية، والثانية المهن التخصصية، ومنها المهن الهندسية، فيما تشمل الفئة الثالثة المهن الحرفية وغيرها، مشيرا إلى أن متطلبات التعمين تختلف باختلاف الفئة وطبيعة النشاط الاقتصادي، وأن الفئة الأولى تتطلب تحقيق نسبة تعمين تبلغ 60 بالمائة. وأكد السعدي أن الوزارة تولي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اهتمامًا خاصًا، نظرًا لدورها في تنشيط الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتعزيز ريادة الأعمال، لافتا إلى أن تطوير السياسات التنظيمية يراعي متطلبات هذه المؤسسات، ويوازن بين الالتزام بسياسات التشغيل الوطنية واستدامة الأنشطة الاقتصادية. وأوضح أن تعزيز الوعي بأحكام اللوائح والقرارات وآليات تطبيقها يمثل جانبًا مهمًا من جهود الوزارة، إذ يساعد أصحاب الأعمال على فهم المتطلبات التنظيمية وتوفيق أوضاعهم، ويرفع مستوى الامتثال ويحد من الممارسات غير النظامية، بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال. وأشار السعدي إلى أن متابعة مؤشرات سوق العمل وتحليل البيانات المتعلقة بالتوظيف والتراخيص والامتثال، ورصد أداء المنشآت ومدى استجابتها للمتطلبات التنظيمية، تمثل أدوات مهمة لقياس أثر القرارات واللوائح بعد تطبيقها، مؤكدا حرص الوزارة على الاستماع إلى مرئيات أصحاب الأعمال والعاملين والاستفادة منها في تحديد الجوانب التي تتطلب تطويرًا أو معالجة. وفي ملف التشغيل، قال إن الوزارة تعمل على تطوير برامج التوظيف والتدريب والتأهيل وربطها بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية، بما يعزز فرص الباحثين عن عمل في الحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم ومهاراتهم، ويدعم قدرة المؤسسات على استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة. وأضاف أن التدريب المقرون بالتشغيل يمثل أحد المسارات المهمة لرفع جاهزية الباحثين عن عمل، من خلال إكسابهم المهارات والخبرات العملية التي تتطلبها الوظائف، وتعزيز فرص انتقالهم من التدريب إلى الاستقرار الوظيفي. وأكد أهمية توجيه هذه البرامج نحو القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص. وأوضح أن مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات الوظائف تسهم في تقليص الفجوة بين المهارات المتاحة واحتياجات المنشآت، وتعزز كفاءة الاستثمار في تنمية الموارد البشرية، وتوفر كوادر وطنية قادرة على مواكبة متطلبات العمل والتطورات التقنية والمهنية. وفيما يتعلق بحقوق العاملين وأصحاب الأعمال، أشار إلى أن العلاقة العمالية تقوم على التزامات متبادلة، وأن وضوح الحقوق والواجبات يمثل ركيزة لاستقرار بيئة العمل، مضيفا أن الوزارة تعمل على تعزيز الالتزام بالتشريعات المنظمة لعلاقات العمل، ومتابعة الشكاوى والملاحظات العمالية والتعامل معها وفق الأطر القانونية والإجرائية المعتمدة. وأشار السعدي إلى أن مراقبة سوق العمل ومتابعة مؤشرات التوظيف تمثلان محورًا أساسيًا في جهود الوزارة لتطوير المنظومة وتعزيز كفاءتها، من خلال رصد حركة التشغيل في القطاعات المختلفة، وتحليل البيانات المتعلقة بفرص العمل والباحثين عنها، ومتابعة احتياجات المنشآت من القوى العاملة، وقياس مدى استجابة السياسات والإجراءات للمتغيرات الاقتصادية والتنموية. وأوضح أن هذه المؤشرات تسهم في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن واقع سوق العمل واتجاهاته، وتدعم اتخاذ قرارات تستند إلى بيانات دقيقة، بما يعزز كفاءة التخطيط ويوجه الجهود نحو فرص التشغيل المستدام، مضيفا أن متابعة التوظيف لا تقتصر على رصد أعداد المعينين، بل تشمل طبيعة الفرص المتاحة ومدى استدامتها ومواءمتها مع مهارات القوى العاملة الوطنية واحتياجات القطاعات الاقتصادية. وفيما يتعلق بنظام حماية الأجور، أشار إلى أن الوزارة توليه اهتمامًا متواصلًا بوصفه إحدى الأدوات التنظيمية المهمة لتعزيز الالتزام في سوق العمل، ومتابعة صرف أجور العاملين وفق المواعيد والمستحقات المقررة، موضحا أن النظام يوفر بيانات تساعد على رصد انتظام دفع الأجور، والتحقق من حالات التأخير أو عدم الالتزام، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأطر المعتمدة، بما يعزز حماية حقوق العاملين ويرسخ الشفافية والثقة بين أطراف علاقة العمل. وأضاف أن تجربة سلطنة عُمان في تطبيق نظام حماية الأجور تحظى باهتمام خارجي، في ضوء ما يتيحه النظام من متابعة رقمية لعمليات صرف الأجور، وما يمثله من خطوة نحو تطوير أدوات الرقابة والامتثال في سوق العمل. وأكد السعدي أن المرحلة المقبلة تركز على مواصلة تطوير منظومة مراقبة سوق العمل والتوظيف، وتعزيز الاستفادة من البيانات في التخطيط وصناعة القرار، والارتقاء بتطبيق نظام حماية الأجور، إلى جانب تطوير التشريعات واللوائح وبرامج التدريب والتأهيل.

المصدر: الرؤية