2166 نداء استغاثة في غزة جراء المنخفض الجوي.. والدفاع المدني عاجز عن تلبية معظمها
تسببت الأمطار الغزيرة الناجمة عن المنخفض الجوي بغرق عشرات مخيمات النزوح ومراكز الإيواء في قطاع غزة، وسط تلقي الدفاع المدني أكثر من ألفي نداء استغاثة، وعجز طواقمه عن تلبية معظمها بسبب نقص الإمكانات ومعدات الإنقاذ. أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة تلقيه 2166 نداء استغاثة منذ بدء تأثير المنخفض الجوي، من مواطنين وإدارات مخيمات النزوح ومراكز الإيواء والأسر المتضررة، في حين لم تتمكن طواقمه من الاستجابة سوى لـ218 نداءً، بسبب كثافة الاستغاثات ومحدودية الإمكانات المتاحة. وقال الدفاع المدني، في بيان صحفي السبت، إن طواقمه أعلنت حالة الطوارئ القصوى منذ الجمعة، للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي وإنقاذ الأسر المتضررة، موضحًا أن الأمطار الغزيرة تسببت بغرق عشرات مخيمات النزوح ومراكز الإيواء ومناطق سكنية بأكملها، فيما وصل ارتفاع المياه في بعض المناطق إلى نحو متر ونصف. وأوضح أن طواقم الإنقاذ، بالتعاون مع البلديات والجهات المختصة، تمكنت من التعامل مع عدد محدود من النداءات، بينما اضطرت إلى الاكتفاء بتقديم الإرشادات للأسر المهددة بالغرق، في ظل عجزها عن الوصول إلى جميع المناطق المتضررة. وحذر الجهاز من أن تداعيات المنخفض الجوي الأول تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، وتنذر بمخاطر أكبر مع تواصل المنخفضات والعواصف خلال فصل الشتاء، لا سيما في ظل توقعات الأرصاد الجوية بموسم غزير الأمطار. وجدد مطالبته بالضغط على الاحتلال للسماح بإدخال معدات وآليات الإنقاذ اللازمة للتعامل مع حوادث الشتاء، إلى جانب الخيام والشوادر البلاستيكية والبيوت المتنقلة (الكرفانات) لإيواء النازحين، وتوفير الوقود اللازم لضمان قدرة طواقمه على الاستجابة لنداءات الاستغاثة. ودعا الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار واللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة إلى التدخل العاجل لإنقاذ المواطنين، محذرًا من دخول فصل الشتاء دون توفر الحد الأدنى من مقومات الحماية والإيواء، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
المصدر: وكالة القدس