عبد الرحمان رباش لعب نصف ساعة في مواجهة إشبيليا
شاءت الصدف، أن تكون المباراة الافتتاحية للدوري الإسباني التي لُعبت مساء الجمعة، ما بين إشبيليا وألفاش في بلاد الأندلس، التي كان أحد طرفيها فريق ألفاش الذي يضم الوافد الجديد على بيت الخضر، عبد الرحمان رباش.. وشاءت الصدف أو المفاجأة، ألا يضخ المدرب الإسباني لفريق ألفاش سانشيز فلوريس، ضمن التشكيلة الأساسية صاحب الـ 28 سنة عبد الرحمان رباش على غير العادة، الذي بدا منزعجا، لأنه لم يلعب أول مباراة له في حياته كأساسي، بصفة اللاعب الدولي الجزائري، وهي مباراة ولّى لها الجزائريون وجوههم وأرادوا أن يعيشوا تفاصيلها ليعرفوا الإمكانيات الحقيقية لهذا اللاعب، وإن كانت دعوة إبراهيم حمداني ستغير من أدائه للأحسن طبعا، بعد أن حقق أمنية العمر في تنفس اللعب للخضر، ولم يدخل رباش أرضية الميدان إلا في الدقيقة الستين، فكانت نصف ساعة تحت المجهر، المحليون يضغطون للتسجيل، ورفقاء رباش يدافعون، ويطمعون أيضا في سرقة نقاط المباراة، وعلى قلة الكرات التي لعبها رباش، فقد كانت قدم له في الدفاع، والأخرى تريد الانطلاق إلى الهجوم وحصل على تنقيط متوسط وهو 6.4، والذين لا يعرفون رباش بقوا غير مكتفين بما شاهدوه في مباراة باردة حقق فيها رفقاء رباش ما أرادوه وهو التعادل السلبي، في الأراضي الأندلسية، ما جعلهم بعيدين جدا عن دائرة النازلين. في رصيد عبد الرحمان رباش إلى غاية مباراة سهرة أول أمس الجمعة، حوالي 800 دقيقة ولكن عداده خال من الأهداف ومن التمريرات الحاسمة، لأنه ينتمي لفريق في وسط الترتيب ودوره يميل إلى جهة الدفاع أكثر، كما أن محاولاته تتسم في العادة بالتسرّع الذي يضيّع عليه فرص التسجيل، ولأن آخر مشاركة لرباش خارج الديار في برشلونة كانت فاشلة على طول الخط، فإن مدرب ألفاش فضّل أن يترك رباش على مقاعد الاحتياط في رحلة الأندلس لمواجهة إشبيليا، وعندما احتاج لاعبا يجمع ما بين الدفاع والهجوم أدخله في نصف الساعة الأخير، بهدف المحافظة على النتيجة مع استغلال أي هجمة مرتدة للتقدم إلى الأمام. تواجد رباش في مباراته الأولى بصفة دولي، على مقاعد الاحتياط، ليس استثناء في الفريق الوطني، فمثلا المستدعى ياسين تيطراوي لا يلعب أساسيا في ناديه الضعيف جدا لانس الذي تلقى في عقر داره تسعة أهداف أمام كومو الإيطالي، ويبقى مفعول دعوة رباش للخضر منتظرا في قادم المواعيد الدولية، لأن رباش هو الجزائري الوحيد الذي ينشط في إسبانيا ويلعب مباريات قوية ومنها مباراتا برشلونة ذهابا وإيابا وريال مدريد وأتلتيكو مدريد، ومثل هذه المباريات الكبرى هي ما يصقل المواهب ويضيف لأي لاعب الخبرات ويجعله يواجه المنتخبات الإفريقية من دون تردد ولا حسابات.
المصدر: الشروق