مركز حقوقي فلسطيني يطالب بفتح معابر غزة لدخول مستلزمات الإيواء وحماية النازحين من الغرق
غزة في 07 نوفمبر /قنا/ طالب مركز غزة لحقوق الإنسان بفتح معابر غزة لدخول مستلزمات الإيواء وحماية النازحين من الغرق، معربا عن بالغ قلقه إزاء غرق مئات خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة بفعل الأمطار الغزيرة التي صاحبت المنخفض الجوي، فجر اليوم، وما نجم عن ذلك من تضرر مآوي العائلات النازحة وابتلال فرشها وأغطيتها وممتلكاتها، في مشهد يتكرر مع كل فصل شتاء للعام الرابع تواليا، ويكشف استمرار حرمان مئات آلاف الفلسطينيين من الحد الأدنى من مقومات الحماية والسكن الآمن، بعد أكثر من ثلاثة أعوام على بدء حرب الإبادة الإسرائيلية. وقال المركز في بيان له اليوم، إن غرق الخيام في محيط ميناء غزة وغربي دير البلح وشمالي مخيم النصيرات ومناطق جباليا وبيت لاهيا وخان يونس، يأتي في سياق أزمة إيواء ممتدة ناتجة عن هجمات إسرائيل التي أدت لعمليات التدمير الواسعة للمنازل والأحياء السكنية والتهجير القسري، وتفاقمت بفعل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الخيام والمواد اللازمة لترميم المساكن وإقامة بدائل سكنية أكثر أمانًا. وأكد أن مئات آلاف النازحين وجدوا أنفسهم مجددًا في مواجهة الأمطار والبرد داخل خيام متهالكة لا توفر الحماية من المياه والرياح، في ظل غياب خيارات حقيقية للانتقال إلى أماكن آمنة. وأشار إلى أن البيانات الإنسانية الأممية تكشف حجم الفجوة بين الاحتياجات والإمدادات المتاحة؛ إذ يحتاج نحو 294 ألفًا و250 أسرة إلى مساعدات إيواء استعدادًا لفصل الشتاء، بينما لا تكفي المخزونات والإمدادات المتاحة إلا لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18 بالمئة من إجمالي الأسر المحتاجة، كما يحتاج نحو 1.98 مليون شخص إلى مساعدات الإيواء والمواد غير الغذائية، فيما يعيش أكثر من 65 بالمئة من الأسر النازحة التي شملتها التقييمات في خيام ومساكن مؤقتة. ووفق المركز الحقوقي، تتسع دائرة الخطر لتشمل مواقع النزوح المعرضة للفيضانات وتجمع المياه، حيث يعيش نحو 950 ألف فلسطيني في مواقع مصنفة ضمن مستويات متوسطة أو مرتفعة الخطورة، بينهم أكثر من 400 ألف في مواقع عالية الخطورة، كما يواجه سكان آلاف المباني المتضررة مخاطر إضافية مع هطول الأمطار واشتداد الرياح، في ظل غياب البدائل السكنية الآمنة وتعذر إجراء أعمال الترميم والتدعيم اللازمة. وحذر المركز من أن استمرار ترك مئات آلاف النازحين في خيام مهترئة ومبانٍ متصدعة مع دخول فصل الشتاء يعرض حياتهم لمخاطر يمكن تجنبها، ولا سيما الأطفال والرضع والمرضى وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، في ظل نقص وسائل التدفئة ووسائل تصريف المياه والإنقاذ. كما أن تكرار غرق الخيام وإتلاف الأغطية والفرش والممتلكات يفرض على العائلات أعباءً إضافية ويجدد معاناتها مع النزوح وفقدان الحد الأدنى من مقومات الحياة. وطالب المركز الحقوقي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الإنسانية الفاعلة بالتحرك العاجل للضغط على إسرائيل من أجل السماح الفوري وغير المشروط بإدخال الكميات الكافية من الخيام المتينة والشوادر ومواد العزل والتدفئة والمساكن المؤقتة ومواد الترميم، وإدخال المعدات اللازمة لتشغيل مضخات المياه وإصلاح شبكات الصرف وتصريف مياه الأمطار، وضمان وصولها إلى الجهات المختصة دون تأخير أو قيود تعسفية. ودعا إلى إخلاء العائلات المقيمة في المواقع المهددة بالفيضانات والمباني الآئلة للسقوط إلى أماكن آمنة، وتوفير مراكز إيواء مجهزة بالحد الأدنى من شروط الصحة والخصوصية والحماية، إلى جانب إطلاق تدخلات عاجلة لتجفيف مواقع النزوح وإزالة تجمعات المياه وتأمين مستلزمات الشتاء للأسر الأكثر هشاشة.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية