إقبال مميز على أشواط المغاتير في انطلاقة مهرجان التحدي للمفاريد
انطلقت اليوم فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان التحدي للمفاريد، أولى مهرجانات نادي قطر لمزاين الإبل للموسم (2026–2027)، الذي يُقام في ميدان لبصير بمنطقة الشحانية، ويستمر حتى الرابع عشر من نوفمبر الجاري. ويشهد المهرجان، الذي يُقام تحت شعار "مخلفات الهقاوي"، وينظمه نادي قطر لمزاين الإبل، مشاركة ملاك الإبل من دولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسط أجواء تراثية تعكس مكانة مزاين الإبل في الموروث الشعبي القطري والخليجي. واستهل المهرجان في يومه الأول الذي شهد أجواء تراثية مميزة، بإقبال مميز على المشاركة في فئة المغاتير بأصنافها الثلاث، (الشعل – الصفر، والشقح - الحمر، والوضح) والتي ضمت أربعة أشواط، حيث تم استقبال 140 من الإبل المشاركة ضمن منافسات هذه الفئة، وذلك خلال الأشواط الأربعة والتي خصص لها 40 جائزة مالية بواقع 10 جوائز للمراكز العشرة الأولى في كل شوط. وشهدت انطلاقة المنافسات دخول الإبل المشاركة في أربعة أشواط ، ضمن فئة المغاتير، أولها شوط التحدي للمفاريد مفتوح محلي ضمن منافسات (الشعل – الصفر) وشهد مشاركة 33 مطية، ونفس الشوط ضمن منافسات (الشقح - الحمر) وشهد مشاركة 35 مطية. أما دخول الإبل في الشوطين الآخرين كان ضمن منافسات الوضح، وشهد الشوط الأول وهو شوط التحدي للمفاريد مفتوح محلي مشاركة 46 مطية وهي المشاركة الأكبر في شوط خلال منافسات اليوم الأول، أما الشوط الثاني وهو شوط التحدي للمفاريد شرايا محلي، وشهد مشاركة 26 مطية، ليصبح الشوط الأقل إقبالا. وستقوم الإبل المشاركة في الأشواط الأربعة بالمبيت اليوم في ميدان المهرجان، حيث ستخضع بشكل أساسي إلى عمليتي التشبيه للتأكد من عدم التهجين أو الغش في السلالة، والتسنين للتحقق من العمر، ومن ثم يتم استبعاد المطايا التي تخالف هذه المعايير. وستعرض المطايا التي تتخطى عمليتي التشبيه والتسنين صباح يوم غد الأحد على لجنة التحكيم الرئيسية التي تقوم بتقييم جمالياتها بناء على ثلاثة أمور، الأول هو الرأس وذلك من حيث الكبر واتساع العين وتغطية الشفتين للأسنان، والثاني هو الرقبة من خلال الطول والرشاقة والتناسق، والثالث والأخير هو الجسم وذلك عبر استقامة الظهر وارتفاع السنام وطول القوائم. وعلى حسب نقاط لجنة التحكيم المكونة من خمسة أشخاص يتمتعون بالنزاهة، والتي تمنح لكل مطية مشاركة يتم تحديد الفائزين بالمراكز الأولى والإعلان عنهم مساء يوم غد الاحد، ومن ثم تتويج الملاك الفائزين في الأشواط الثلاثة ومن المقرر أن تتواصل منافسات المهرجان غدا بدخول الإبل المشاركة في ستة أشواط ضمن فئة المغاتير وهي : شوط التحدي للمغاريد قعدان محلي، وشوط التحدي للمغاريد دولي مفتوح ضمن منافسات (الشغل - الصفر)، وشوط التحدي للمغاريد قعدان محلي، وشوط التحدي للمغاريد دولي مفتوح ضمن منافسات (الشقح - الحمر)، و شوط التحدي للمغاريد قعدان محلي، وشوط التحدي للمغاريد دولي مفتوح ضمن منافسات (الوضح). وخصصت اللجنة المنظمة للأشواط الستة 60 جائزة قيمة، بواقع ثلاث سيارات للمراكز الأولى في الأشواط الدولية، و57 جائزة مالية للمراكز التسعة الأولى في الأشواط الدولية، وللمراكز العشرة الأولى في بقية الأشواط. وتتنافس الإبل المشاركة في المهرجان طوال سبعة أيام على ألقاب 24 شوطا في ثلاث فئات مختلفة، بواقع 6 أشواط للأصايل، و5 أشواط للمجاهيم، و13 شوطا للمغاتير بأصنافه الثلاث: 4 أشواط للمغاتير (الشعل- الصفر)، و4 أشواط للمغاتير (الشقح- الحمر)، و5 أشواط المغاتير (الوضح). وبهذه المناسبة، أكد السيد علي سلطان الحميدي رئيس المهرجان، أن النسخة الثالثة تمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير المهرجان، وتعكس حرص نادي قطر لمزاين الإبل على الارتقاء بمستوى المنافسات وتعزيز حضورها على الساحة الخليجية، بما يواكب المكانة التي تحظى بها مزاين الإبل لدى أبناء المنطقة. وقال الحميدي ،في تصريح صحفي، إن طموحاتنا في مهرجان التحدي للمفاريد تتجاوز تنظيم منافسات سنوية وتقديم الجوائز للفائزين، إلى بناء حدث تراثي خليجي راسخ، يحافظ على أصالة الموروث ويمنحه آفاقا أوسع للاستمرار والتطور. وأضاف أن القيمة الحقيقية للمهرجان تكمن في قدرته على جمع ملاك الإبل وتعزيز ارتباط الأجيال بهذا الإرث، وتحويل المنافسة إلى مساحة للاعتزاز بالهوية والتقاليد الأصيلة. وشدد على أن النادي حرص في النسخة الثالثة على أن يواكب تطور المهرجان تطلعات المشاركين، من خلال توسيع برنامج الأشواط وتعزيز المنافسة من خلال استحداث بيارق التحدي الخمسة، والتي تمثل إحدى أبرز محطات المهرجان، متطلعا إلى تقديم نسخة متميزة تعكس مكانة دولة قطر في رعاية الموروث الشعبي، وتؤكد أن المحافظة على التراث لا تعني الاكتفاء باستحضار الماضي، بل العمل على ضمان استمراره وحضوره في المستقبل.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية