شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اعتراف إسرائيلي جديد عن "حزب الله".. كلام عن نتنياهو وإيران!

اعتراف إسرائيلي جديد عن "حزب الله".. كلام عن نتنياهو وإيران!

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية مقالاً تحليلياً حذّر من احتمال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وإيران، وسط تساؤلات بشأن دوافع التصعيد العسكري وإمكان توظيفه سياسياً من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه مستقبله السياسي. Advertisement وأشار المقال الذي ترجمهُ "لبنان24" إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح إلى احتمال شن هجوم جديد على إيران بعد الانتخابات النصفية الأميركية، متسائلاً عن الأسباب التي قد تستدعي مواجهة أخرى، وما إذا كانت هناك معلومات استخباراتية جديدة تبرّرها، أو ضمانات بأن تحقق نتائج أفضل من الحروب السابقة. وطرح الكاتب احتمال أن تخدم أي مواجهة جديدة مصالح ترامب ونتنياهو السياسية، معتبراً أن إعلان حالة طوارئ وطنية في إسرائيل قد يمنح نتنياهو فرصة لدفع المعارضة نحو الانضمام إلى حكومة وحدة طارئة برئاسته، الأمر الذي قد يشكّل حافزاً لإطالة أمد الحرب. واعتبر أن سنوات حكم نتنياهو الطويلة أسهمت في ترسيخ واقع سياسي بات فيه كثير من الإسرائيليين يتقبّلون سلوكياته، رغم الشكوك المتعلقة باستخدامه الأزمات الأمنية لتحقيق مكاسب سياسية. واستعرض المقال جملة من التناقضات في مواقف نتنياهو، بينها دعمه سابقاً تحديد ولاية رئيس الوزراء بفترتين، قبل تمسّكه بالسلطة رغم محاكمته، فضلاً عن تعهّده بالقضاء على حركة "حماس"، بعدما سمح سابقاً بتمويلها عبر قطر لإضعاف السلطة الفلسطينية، بحسب الكاتب. وتوقف التقرير عند المواجهات العسكرية مع إيران، مشيراً إلى أن حرب حزيران 2025 انتهت بعد 12 يوماً، عقب ضربات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية، أعلن بعدها ترامب تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، فيما أكد نتنياهو أن القدرات النووية والصاروخية لطهران تراجعت "لأجيال". لكن التطورات اللاحقة، وفق المقال، أظهرت أن هذه التصريحات لم تحسم التهديد الإيراني. وفي 28 شباط 2026، اندلعت حرب جديدة مع إيران، اعتبر الكاتب أن نتنياهو رأى فيها فرصة لإسقاط النظام الإيراني، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واستطلاعات رأي كانت تتوقع خسارته. وأوضح أن الحرب أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات، لكنها لم تحقق هدف إسقاط النظام، في حين أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات عالمية، نظراً إلى مرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عبره. وأضاف أن ترامب أنهى الحرب لاحقاً، واتجه نحو السعي إلى اتفاق نووي جديد مع طهران، بينما أظهرت إيران قدرتها على استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية، إلى جانب استمرار تهديد الحوثيين للملاحة عبر مضيق باب المندب. ورأى الكاتب أن نتنياهو لم يحقق معظم أهدافه المعلنة، إذ لم يُقضَ على "حماس" أو "حزب الله" أو الحوثيين، فيما بقي النظام الإيراني قائماً، بل أصبح، وفق تقديره، أكثر تشدداً. وأشار إلى أن التقديرات الاستخباراتية المتاحة توحي بأن البرنامج النووي الإيراني تأخر أشهراً، وربما سنوات، لكنه شدد على ضرورة تقديم أدلة موثوقة تثبت استئناف طهران تخصيب اليورانيوم بوتيرة متسارعة أو اقترابها مجدداً من امتلاك قدرة نووية عسكرية، قبل اتخاذ قرار بشن حرب أخرى. وحذّر من أن أي مواجهة جديدة، في غياب مبررات أمنية واضحة، قد تتحول إلى مغامرة عسكرية تودي بحياة إسرائيليين وآخرين، وتثير شكوكاً بشأن ارتباط توقيتها بحسابات نتنياهو السياسية ومفاوضات تشكيل الحكومة. وفي ختام المقال، دعا الكاتب إلى إحداث تغيير في القيادة الإسرائيلية، معتبراً أن رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت قد يمثّل بديلاً قادراً على استعادة الثقة بالقرارات الأمنية. وشدد على أن الإسرائيليين يحتاجون إلى قيادة تضمن أن قرار خوض الحرب يستند حصراً إلى المصلحة الوطنية والضرورات الأمنية، بعيداً عن الحسابات الانتخابية أو مستقبل رئيس الوزراء السياسي.

المصدر: لبنان 24