شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مفتي الجمهورية: عدم إعادة نشر الشائعات مسئولية أخلاقية قبل أن تكون قانونية

مفتي الجمهورية: عدم إعادة نشر الشائعات مسئولية أخلاقية قبل أن تكون قانونية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن عدم إعادة نشر الشائعات أو تداول الأخبار غير الموثوقة يمثل مسئولية أخلاقية ودينية قبل أن يكون مسؤولية قانونية، مشددًا على أهمية تحري الدقة والتثبت من المعلومات قبل مشاركتها، وعدم الإسهام في انتشار الأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح مفتي الجمهورية، في رسالة توعوية نشرها عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على كشف الأخبار الكاذبة وتصحيح المعلومات المغلوطة، بل تبدأ من امتناع الأفراد عن إعادة نشرها أو المساهمة في انتشارها، حتى لا يتحولوا دون قصد إلى أدوات لنشر الباطل وتضليل المجتمع. وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن من فقه الأئمة إدراك أن ترك الشر قد يكون في بعض الأحيان أنفع من فعل الخير؛ لأن انتشار الشر يمكن أن يهدم في وقت قصير ما يسعى الخير إلى بنائه وإصلاحه على مدار شهور. وأضاف أن خطورة الشائعات تكمن في سرعة انتشارها وتأثيرها السلبي على وعي الأفراد واستقرار المجتمع، وهو ما يستوجب التحلي بالمسؤولية عند التعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة، وعدم الانسياق وراء إثارة الجدل أو تداول المحتوى غير الموثوق. واستشهد مفتي الجمهورية بقول النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»، وهو الحديث المتفق عليه، مؤكدًا أن الصمت المقصود لا يعني الامتناع عن الإبلاغ أو قول الحق، وإنما يعني الامتناع عن المشاركة في الباطل، حتى لو كانت هذه المشاركة بمجرد إعادة إرسال رسالة أو نشر خبر غير صحيح. وتأتي هذه الرسالة في إطار التأكيد على أهمية بناء الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، والتصدي للشائعات من خلال التثبت من مصادر المعلومات، وعدم المساهمة في ترويج الأخبار المجهولة أو المغلوطة، بما يحفظ وعي المجتمع ويصون استقراره.

المصدر: اليوم السابع