اتفاقية «أجوكو – أركنو» تعود إلى الواجهة.. بيان حاد من المجلس العسكري بمصراتة بشأن إلغاء الترتيبات النفطية -
المشهد – طالب المجلس العسكري بمدينة مصراتة بإلغاء اتفاقية «أجوكو – أركنو»، ووقف جميع الصلاحيات المرتبطة بعمليات الشحن والتسويق المترتبة عليها، داعياً حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة إلى إعلان نتائج التحقيقات المتعلقة بقرار إنهاء عقد الشركة، والكشف عن الإجراءات المتخذة بشأن الملف وإحالته إلى مكتب النائب العام. وشدد المجلس، في بيان له، على ضرورة استعادة إدارة الحقول النفطية وفق الأطر القانونية، وحماية الأموال والحسابات التي تخضع للتحقيق، مع محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في إجراءات تأسيس الشركة أو الترتيبات التي منحتها صلاحيات مرتبطة بالقطاع النفطي. وأكد أن النفط يمثل ثروة عامة تعود ملكيتها لجميع الليبيين، وأن المؤسسة الوطنية للنفط هي الجهة القانونية المختصة بإدارة هذه الثروة والإشراف على عمليات الإنتاج والتصدير والتسويق. تأتي هذه المطالب في ظل الجدل الذي أثارته الترتيبات المرتبطة بشركة «أجوكو – أركنو»، وما ارتبط بها من نقاش حول طبيعة صلاحيات الشحن والتسويق، والجهة التي تملك حق إدارة هذه العمليات، ومدى توافق الإجراءات المتخذة مع القوانين المنظمة لقطاع النفط في ليبيا. ويركز موقف المجلس العسكري بمصراتة على ضرورة إنهاء الصلاحيات المترتبة على الاتفاقية، وعدم استمرار أي ترتيبات تجارية أو إدارية خارج الأطر القانونية المعتمدة، إلى جانب إعادة إدارة الحقول إلى الجهات المختصة وفق التشريعات المنظمة للمؤسسة الوطنية للنفط. وتكتسب القضية أهميتها من حساسية قطاع النفط في ليبيا، باعتباره المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والعملة الأجنبية، فضلاً عن ارتباطه المباشر بتمويل المرتبات والدعم والإنفاق الحكومي، ما يجعل أي خلاف حول إدارة الإنتاج أو التسويق محل اهتمام واسع. ومن أبرز النقاط التي ركز عليها المجلس مطالبته حكومة الدبيبة بالكشف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بقرار إنهاء عقد الشركة، وتوضيح ما إذا كانت الإجراءات قد أسفرت عن تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، وما إذا كان الملف قد أُحيل بالفعل إلى النائب العام. كما دعا إلى اتخاذ تدابير تحفظية لحماية الأموال والحسابات المرتبطة بالقضية، ومنع التصرف فيها إلى حين استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، مع ضرورة عدم الاكتفاء بإنهاء العقد دون توضيح الملابسات التي أدت إلى تأسيس الشركة ومنحها الصلاحيات محل الجدل. وتبقى هذه المطالب في إطار الموقف المعلن للمجلس، ولا تعني ثبوت مخالفات أو مسؤوليات جنائية بحق أشخاص أو جهات بعينها؛ إذ يظل تحديد أي تجاوزات وإثباتها من اختصاص جهات التحقيق والقضاء. تسلط القضية الضوء مجدداً على مسألة إدارة الثروة النفطية في ليبيا، وضرورة وضوح الصلاحيات بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها والجهات الحكومية، خصوصاً فيما يتعلق بعقود الإنتاج والتوريد والشحن والتسويق. اقتصادياً، فإن أي ترتيبات تؤثر في مسارات تسويق النفط أو إدارة عائداته تثير تساؤلات بشأن الشفافية، وآليات اعتماد العقود، والجهات المستفيدة، ومدى خضوع العمليات للرقابة المالية والإدارية. كما أن وضوح الجهة المخولة بإدارة هذه العمليات يمثل عاملاً مهماً في حماية الإيرادات النفطية وتعزيز الثقة في المؤسسات المعنية. ويؤكد المجلس العسكري بمصراتة أن النفط ملك لجميع الليبيين، وأن المؤسسة الوطنية للنفط هي الجهة المخولة قانوناً بإدارته، مطالباً بإلغاء الاتفاقية ووقف الصلاحيات المرتبطة بها، بالتوازي مع كشف نتائج التحقيقات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته. وبين المطالب السياسية والقانونية، يبقى السؤال الأبرز: هل تعلن الحكومة نتائج التحقيقات وتتخذ إجراءات واضحة بشأن الاتفاقية، أم يستمر الجدل حول ترتيبات إدارة وتسويق النفط الليبي؟ إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار