على الحدود الجنوبية أسود
لشاعر العربية الكبير، «بشار بن برد» بيت شعر ذو معنى لمن يفهم، يقول: «أعمى يقودُ بصيرًا لا أبا لكم/ قد ضل من كانت العميان تهديه»، والعمى عمى القلب، ما يُستعاذ منه.طائفة العميان سياسيًا طفوا إذ فجأة كالطحالب السامة، يتباكون على «الدهابة» الغلابة فى برارى الجنوب على الحدود مع السودان، وجاوزوا المدى باتهامات ما أنزل بها من سلطان للجيش المصرى بقصف الأبرياء فى الوديان والكهوف، وشيروا قيئهم المسموم فى منشورات قذرة على منصات التواصل الاجتماعى، وأقاموا سرادقات إلكترونية حزنًا على الدهابة الغلابة.تبًّا لكم ولا أفعالكم التى يُندى لها الجبين، ألقمهم المتحدث العسكرى المصرى، العقيد أركان حرب «أحمد عتمان»، حجرا ثقيلا، ما إن أعلن عن استشهاد العقيد أحمد سمير (رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية) والمقدم أحمد جودة (رئيس عمليات كتيبة حرس الحدود) فى الذود عن الحدود الجنوبية، أصابهم الخرس، ولا حتى ترحمًا على الشهيدين، أصل الغرض مرض، وفى قلوبهم مرض من خير أجناد الأرض. بين ظهرانينا طابور خامس يستهدف عمق الدولة المصرية، مجنسون ومتمولون ومؤلفة قلوبهم وجيوبهم، وعطفًا على مقولة طيب الذكر الشاعر الكبير «صلاح عبدالصبور»: «لا أدرى كيف ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من السفلة والأوغاد!». السافل معروف من يومه وتغريداته تشهد على انحطاطه، أما الوغد فهو الدنىء، الذى يخون وطنه وجيشه فى المضاجع الاستخباراتية، ومعروفون بالاسم، ألدّ الأعداء.الجيش المصرى ذو عقيدة قتالية تحرّم قتل الأبرياء المدنيين، مهمته حماية الحدود وصون مقدرات الوطن، وعلى أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالى، والحدود حدود، واللى يقرب يجرب، على الحدود أسود يطلبون نصرًا أو شهادة، ودم الشهيدين فداء لمصر، قربى لأغلى اسم فى الوجود.المرحلة الرابعة من عملية تنظيف الحدود الجنوبية من الدخلاء (درع الجنوب) بدأت أمس السبت (7 نوفمبر)، كما أعلن المتحدث العسكرى، وهذا تحذير بعلم الوصول، لكل من تسول له نفسه الاقتراب من الحدود المقدسة، ما يواجهه الجيش المصرى فى الحدود الجنوبية ليس لصوصًا ظرفاء، يبحثون عن لقمة العيش كما ترسمهم أقلام الخيانة فى منشورات قذرة، ما يواجهه الجيش فى الكهوف والوديان، شبكات دولية تديرها وتمولها دول وكيانات تستهدف الحدود الجنوبية، لخلخلة السيطرة على الحدود طريقًا لنهب الثروة المعدنية، وتستخدم عصابات مسلحة متعددة الجنسيات. تم ضبط 549 أجنبيًا فى كهوف الذهب، وبحوزتهم كميات هائلة من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، والمخدرات. هل كانوا فى رحلات سفارى لرصد النجوم فى الصحراء البيضاء؟!الدهابة الغلابة، كما يصورهم المتباكون بالدمع الهتون، ضُبط بحوزتهم 34 قطعة سلاح و6307 ذخائر، و317 مركبة دفع رباعى ونقل ثقيل وخفيف، و19 دراجة نارية، هل هذا لزوم رحلات الكشافة مثلا؟وما خفى فى الكهوف كان أخطر، ما عُثر عليه بحوزة النهابين 860 طنًا من الحجر يحوى خام الذهب، هذا ما تم ضبطه وجاهز على التشهيل. طبعا يقطعون أطنان الأحجار تذكارا لرحلة فى وادى العلاقى؟!الحدود المصرية خط أحمر، مرسوم بالدم، والدم غالٍ، القوات المسلحة لا تستهدف المدنيين، ولا تقصف أبرياء، تواجه خطرًا محدقًا، واختراقًا ممنهجًا، ومحاولات للعبث بالأمن القومى المصرى، دينها وديدنها حماية الحدود المصرية وصون مقدرات الوطن.من يخون وطنه فى المضاجع الاستخباراتية لا تلومه، الندل ندل من يومه وفعله شين وماله زى، لو تصلحه ينعوج وما يقوى نصابه. الندل ميت وهو حى ما حد حاسب حسابه، طعمه كالترمس النى، حضوره يشبه غيابه!
المصدر: المصري اليوم