منفذه متأثر بأفكار اليمين المتطرف.. ارتفاع حصيلة هجوم بولندا
وقال توسك، خلال تفقده المدينة، إنه عثر على جثث امرأتين ورجل في منزل المنفذ، معتبرا أنهم من أفراد عائلته على الأرجح، وأعلن الحداد لمدة يومين على ضحايا الحادث. من جانبه، صرح وزير الداخلية مارسين كيرفينسكي بأن "كل المؤشرات توحي بأن المنفذ كان مبهورا بأيديولوجيات اليمين المتطرف". وأفادت الشرطة بأن المشتبه به، وهو بولندي من مواليد 2002، اقتحم بسيارته الساحة الرئيسية وبدأ يطلق النار عشوائيا على المارة. وأصيب اثنان من عناصر الشرطة، قبل أن يطلقا النار على المهاجم الذي نقل إلى المستشفى. وقال المتحدث باسم قائد الشرطة، أندريه فيجوليك، إن المشتبه به استخدم بندقية نصف آلية، دون أن تكشف السلطات حتى الآن عن جنسيات جميع الضحايا. وأشاد توسك بـ"بطولة" عناصر الشرطة الذين "خاطروا بحياتهم أثناء أداء واجبهم"، مشيرا إلى أن الساحة الرئيسية، التي تعج عادة بالحركة، أغلقت بالكامل، فيما انتشر عناصر شرطة مدججون بالسلاح ومحققون جنائيون لمعاينة موقع الهجوم. وقالت شاهد عيان تدعى أنيت لوكالة فرانس برس: "رأيت رجلا يطلق النار على الناس وهو يتجول في الساحة. إنها مأساة لمدينة كراكوف، لم نشهد أمرا كهذا من قبل". أما ستيلا، وهي سائحة فرنسية تبلغ 22 عاما، فقالت: "من المرعب التفكير بأنه لا يزال هناك مثل هذه المخاطر في أوروبا... مخاطر ذات طبيعة إرهابية". وتعد حوادث إطلاق النار المميتة نادرة في بولندا، البلد الذي يبلغ عدد سكانه 38 مليون نسمة والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. لكن البلاد تشهد حالة تأهب قصوى منذ سلسلة حوادث طعن في أكتوبر قال توسك إنها من تنفيذ "جماعة تتبنى العنف" غذتها مواقع التواصل الاجتماعي. وتتهم بولندا، الواقعة على الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي والحلف، روسيا مرارا بتنفيذ أعمال "تخريبية" منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022. كما شهدت البلاد ارتفاعا حادا في عدد تراخيص الأسلحة النارية، إذ جرى إصدار أكثر من 50 ألف ترخيص جديد في 2025، ليصل الإجمالي إلى 411 ألفا. وكراكوف مدينة تاريخية كانت يوما عاصمة لبولندا، وهي وجهة سياحية استقبلت أكثر من 16 مليون سائح في 2025. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم عن صدمته وحزنه جراء "إطلاق النار المروع"، وقال عبر منصة "إكس": "قلبي مع عائلات أولئك الذين فقدوا أرواحهم، ومع كل المصابين والمتضررين من هذا العنف العبثي". بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "أوكرانيا تتضامن مع بولندا والشعب البولندي. من حق الناس أن ينعموا بالأمان". وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن "ألمانيا تقف إلى جانب بولندا -بصفتها صديقا وشريكا - خلال هذه الأوقات العصيبة". ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما حدث بأنه "مأساة"، مشيرة إلى أن تداعياتها ستمتد "إلى ما هو أبعد بكثير من حدود بولندا".
المصدر: سكاي نيوز عربية