شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ليل النازحين في الشتاء: كارثة تتفاقم مع منع "إسرائيل" إدخال شاحنات إغاثية مُتكدسة

ليل النازحين في الشتاء: كارثة تتفاقم مع منع "إسرائيل" إدخال شاحنات إغاثية مُتكدسة

برد ورياح وأمطار، بداية قوية لشتاء قد يكون الأقسى على النازحين الغارقين في خيام مهترئة في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شردتهم حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت 3 أعوام دمرت فيها بيوتهم وأماكن سكناهم، وجعلتهم عراةً أمام الأحوال الجوية المتقلبة صيفاً وشتاءً. الشتاء في قطاع غزة، ليس كما في كل مكان، فهو معاناة حقيقية خلفتها الحرب، فتركت آلاف العائلات ترتجف برداً تحت خيام مهترئة وفراش بلله المطر، جراء المنخفض القوي الذي ضرب المنطقة. النازحون لم يكن أمامهم سوى محاولات فاشلة لانتشال ما أمكن من ملابسهم وفراشهم الذي غرق في أول سقوط للمطر في هذا العام، في خيام من أقمشة، حتى البيوت المتساقطة والمتصدعة لم تسلم من الغرق، فكان ليل النازحين هو الأطول والأقسى. كارثة متفاقمة وزيرة التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية، سماح حمد، حذرت من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي تسببت بغرق آلاف خيام النازحين خلال اليومين الماضيين، في ظل نقص حاد في مستلزمات الإيواء واستمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية وقالت حمد، في تصريحات إذاعية:" إن آلاف العائلات فقدت أماكن إقامتها بعد تضرر خيامها المهترئة بفعل الأمطار والسيول، مشيرة إلى أن غياب شبكات تصريف المياه والدمار الواسع في البنية التحتية فاقما معاناة النازحين مع دخول فصل الشتاء". وأضافت أن كميات الخيام ومستلزمات الإيواء التي وصلت إلى القطاع لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، مؤكدة ضرورة توفير آلاف الخيام البديلة والشوادر والأغطية لحماية العائلات من البرد والصقيع وأوضحت أن طواقم الوزارة تلقت مناشدات عديدة من عائلات فقدت مأواها، مشيرة إلى أن الأولوية في التدخلات الإغاثية تُمنح للأسر الأكثر هشاشة، خصوصاً التي تضم أطفالاً ونساءً ومسنين وأشخاصاً من ذوي الإعاقة وأكدت حمد أن الشوادر والأغطية والملابس التي وُزعت قبل الشتاء استُنفدت، ولم تعد كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، لافتة إلى أن الرياح تسببت في تطاير عدد من الخيام، فيما تلوثت مواقع النزوح بمياه الصرف الصحي. كما أشارت إلى تزايد المخاطر جراء تصدع وانهيار مبانٍ متضررة، الأمر الذي أجبر سكانها على إخلائها والبحث عن أماكن بديلة للإقامة. شاحنات مُتكدسة وكشفت حمد عن وجود شاحنات إغاثية متكدسة على الجانب المصري وفي محيط معبر كرم أبو سالم، دون السماح بإدخالها بالكميات المطلوبة، مطالبة بممارسة ضغوط دولية عاجلة لضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة، حيث يواجه نحو مليوني مواطن مخاطر متزايدة مع استمرار المنخفضات الجوية. وحذّرت حمد من احتمالية تكرار وفيات الأطفال نتيجة البرد القارس والتجمد، كما حدث خلال فصل الشتاء الماضي، مؤكدة أن أزمة المأوى باتت تهدد حياة السكان وسلامتهم بشكل مباشر وشددت على أن الجهود المبذولة بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتجهيز مراكز النزوح لن تكون كافية دون إدخال كميات كبيرة من الخيام والشوادر ومستلزمات الإيواء ودعت المؤسسات الحقوقية والهيئات الدولية إلى التحرك العاجل وتكثيف جهودها لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، قبل وصول موجات جديدة من العواصف والمنخفضات الجوية. خيام فايبر قليلة جداً بدورها، أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة، أن خيام الفايبر دخلت بكميات قليلة جدًا عبر بعض المؤسسات الدولية باعتبارها أفضل من خيام القماش في ظل انعدام الخيارات الأخرى. وأوضحت، أن وحدات السكن المؤقت "الكرفانات" هي البديل الحقيقي والأفضل للخيام لحين بدء عملية الإعمار. وأشارت إلى أن تطاير الخيام يعود إلى خفة وزنها وارتفاع ضغط الرياح عليها، كما أن ضعف تثبيت الخيام في الأراضي الرملية المبتلة وغياب القواعد الخرسانية الصلبة يفقدها توازنها مع اشتداد هبات الرياح.

المصدر: فلسطين اليوم