مشاريع ترفيهية تنتظر الموازنات.. الحبانية "تحلم" بكورنيش يضاهي الرمادي والفلوجة!
الأنبار/محمد أبو جيسي
على ضفاف بحيرة الحبانية، تتبدد ذكريات الأهالي بين أكوام النفايات وحواجز القصب، في مشهد يحرم العائلات من متنفس ترفيهي قريب يجمعها. وبينما تتطلع الخالدية إلى واجهة عمرانية تليق بموقعها السياحي، لا يزال مشروع الكورنيش ينتظر التخصيصات المالية، وسط مطالبات شعبية بالإسراع في تنفيذه.
وقال قائممقام قضاء الحبانية، علي داوود، في حديث خاص لـ(المدى)، إن "الكورنيش الخاص بقضاء الحبانية، وتحديداً من جهة الخالدية، تم تحديد موقعه، ويقع على ضفاف بحيرة الحبانية باتجاه الخالدية، وسيضم موقعاً ترفيهياً وكورنيشاً".
وأضاف داوود أن "هناك موقع ترفيهي ثانٍ في قضاء الحبانية ضمن مدينة الخالدية بالقرب من سيطرة الناظم (الغابات سابقاً)"، مشيراً إلى أنه "تم تحديد أماكنها، وهي مهيأة وتصاميمها مهيأة حتى تتم المباشرة بالمشاريع؛ لأننا محتاجون إليها في قضاء الحبانية"، مضيفاً: "لا توجد أماكن ترفيهية وكورنيش، فنحتاج هذه المواقع حتى يتم إقرارها وأيضاً إنشاؤها".
ولفت قائممقام الحبانية إلى أن سبب تأخر البدء بالمشاريع هو أن "هذه المواقع تنتظر الموازنات والمبالغ المالية".
ومن جانبه، أكد مدير بلدية الحبانية، ضياء جبير مهدي، في حديث خاص لـ(المدى)، أنه "تم إعداد تصاميم وجداول كميات لإنشاء الكورنيش على ضفاف بحيرة الحبانية، وتم إرسالها إلى المحافظة، ويُعدّ من المشاريع ذات الأولوية في القضاء".
وأردف: "لا توجد معوقات سوى توفر التخصيصات المالية لإدراج المشروع".
وعن الرؤية الشاملة لقضاء الحبانية، أضاف ضياء جبير، أنه"توجد رؤية لدى البلدية للمشاريع الترفيهية، وتم إنجاز العديد من المتنزهات"، مشيراً إلى أنه "سيتم تحديد قسم منها للعوائل فقط"، وكذلك تم تحديد مناطق ترفيهية، وهي حالياً قيد المصادقة ضمن مصادقة التصميم الأساسي للقضاء.
وبيّن مدير بلدية الحبانية أن "تأخر المشروع بسبب تأخر الموازنة وعدم توفر التخصيصات المالية".
وفي السياق نفسه، قال الناشط المدني عبد الستار الهزيماوي، خلال حديثه لـ(المدى)، إن "إنشاء كورنيش في قضاء الخالدية يمثل خطوة مهمة للمدينة، خصوصاً أنها تفتقر إلى الأماكن الترفيهية المخصصة للعائلات، ولا سيما أن الخيارات المتاحة تقتصر على بحيرة الحبانية والمدينة السياحية، اللتين تبعدان مسافة عن القضاء، ما يجعل الحاجة إلى متنفس قريب أمراً ضرورياً لسكانه".
وأضاف أن "الكورنيش يمكن أن يتحول إلى مساحة عامة تجمع العائلات وتوفر لهم مكاناً للتنزه وقضاء أوقات الفراغ، فضلاً عن أهميته الاقتصادية من خلال توفير فرص عمل لأبناء المنطقة عبر إنشاء الأكشاك والمشاريع التجارية الصغيرة".
وأشار إلى أن المشروع لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الترفيهي، بل يمكن أن يتضمن مساحات مخصصة لممارسة الرياضة وركوب الدراجات الهوائية، مستفيداً من موقعه المحاذي لنهر الفرات، بما يجعله متنفساً حضرياً يسهم في تحسين واقع المدينة وتعزيز جاذبيتها".
وأضاف الناشط المدني أن "مشروع كورنيش الخالدية يجري الحديث عنه منذ فترة طويلة، وقد بدأت أعمال إنشائه بوتيرة بطيئة قبل أن تتوقف لاحقاً، من دون أن تتضح أسباب ذلك".
وأكد أن استكمال المشروع يمثل ضرورة ملحة للحفاظ على ضفاف نهر الفرات بوصفها متنفساً عاماً لأهالي القضاء، محذراً من أن استثمار هذه الضفاف في مشاريع استثمارية أخرى قد يؤدي إلى حرمان السكان من المساحات المفتوحة المطلة على النهر، داعياً إلى الإسراع بتنفيذ الكورنيش وضمان تخصيص الواجهة النهرية لأغراض الترفيه والخدمات العامة".
إلى ذلك، قال المواطن علي عبد، في حديث لـ(المدى): "لا يوجد متنفس سوى حديقة الجسر في الصديقية، وهذه مزدحمة ومخصصة للشباب فقط".
وأضاف أن "قضاء الحبانية يتمتع بالكثير من الأماكن الجميلة، من نهر الفرات وبحيرة الحبانية، ويتمتع بالكثير من الواجهات السياحية التي تحتاج فقط إلى من ينظر إليها بنظرة الانتماء".
ويتمنى علي عبد أن "أعيش ذكرياتي في أماكن أفتخر بجمالها وسحرها العمراني للزائرين".
The post مشاريع ترفيهية تنتظر الموازنات.. الحبانية "تحلم" بكورنيش يضاهي الرمادي والفلوجة! appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى