حبس رئيس باراغواي السابق بعد عزله على خلفية فضيحة مصرفية | صحيفة الاقتصادية
وجّه الادعاء العام في باراغواي السبت اتهامات إلى الرئيس السابق سانتياغو بينيا بشأن دوره المزعوم في انهيار بنك كبير، ما أثار احتجاجات واسعة النطاق، وذلك بعد يوم من عزله من منصبه بقرار من مجلس الشيوخ.ووجّه مكتب المدعي العام اتهامات إلى بينيا بخيانة الأمانة والإثراء الشخصي من خلال إدارة الأصول، وفق بيان منشور على الموقع الإلكتروني للمكتب. ووُضع بينيا رهن الحبس الاحتياطي. كما وُجّهت اتهامات إلى الرئيس السابق للبنك المركزي، كارلوس كارفالو، بخيانة الأمانة وتزوير المستندات والإثراء غير المشروع.وصوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، البالغ عددهم 44 عضواً، لصالح عزل بينيا يوم الجمعة، بعدما أيّد مجلس النواب بالإجماع قرار مساءلته تمهيداً لعزله. Mon, 05 2026 حليف مقرب لترمبوكان بينيا، الحليف الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد عرض الاستقالة وسط ضغوط تتعلق بعلاقاته مع بنك "أوينو" (Ueno Bank SA)، وهو بنك تجاري أُغلق هذا الأسبوع. وكان بينيا يمتلك حصة في الشركة الأم للبنك، "جروبو فاسكيز" (Grupo Vázquez)، قبل أن يتخارج منها العام الماضي.وقال ممثلو الادعاء إن التحقيقات أظهرت أن بينيا "تدخل في قرارات تتعلق بإيداع الأموال العامة وأموال الضمان الاجتماعي في بنك أوينو، وتجديد هذه الودائع والإبقاء عليها". وأضافوا أن الأدلة تشمل "اجتماعات عُقدت مع مسؤولين من معهد الضمان الاجتماعي في سياق قرارات تتعلق بالاستثمار في أدوات مالية أصدرها البنك".ومن خلال التصويت على عزل بينيا بدلاً من قبول استقالته، حرمه المشرّعون من مقعد دائم في مجلس الشيوخ من دون حق التصويت، يمنحه الدستور للرؤساء السابقين، وهو وضع كان سيوفر له حصانة واسعة من الملاحقة القضائية.وأدى نائب الرئيس بيدرو أليانا اليمين الدستورية يوم الجمعة ليتولى قيادة البلاد. وسيُكمل أليانا، الذي نجا من تصويت على عزله يوم الخميس، المدة المتبقية من ولاية بينيا، التي تنتهي في أغسطس 2028.وقال خوان بابلو سيجورا، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون نصف الكرة الغربي، في منشور على منصة "إكس": "نتطلع إلى العمل مع الرئيس أليانا وحكومته". وأضاف أن "باراغواي شريك استراتيجي وصديق وحليف للولايات المتحدة".كما أعربت البرازيل وتشيلي وبيرو ودول أخرى عن تمنياتها لأليانا بالنجاح. Fri, 10 2023 أزمة سياسيةتحولت أزمة بنك "أوينو" إلى أكبر أزمة سياسية تشهدها باراغواي منذ أن عزل الكونغرس الرئيس السابق فرناندو لوغو في عام 2012، عقب مواجهة دامية بين الشرطة ومزارعين لا يملكون أراضي.ووضعت الجهات التنظيمية يدها على بنك "أوينو" في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، وجمّدت مدخرات ملايين المواطنين في باراغواي، بمن فيهم المتقاعدون. وأثار ذلك احتجاجات في بلد يحتفظ فيه نحو واحد من كل ثلاثة أشخاص بودائع لدى البنك، حتى مع بدء البنك المركزي تعويض المودعين من صندوق تأمين الودائع. وتظاهر بعض المحتجين خارج منزل بينيا يوم الجمعة.وقفزت الودائع الحكومية لدى البنك من الصفر عندما تولى بينيا منصبه في عام 2023 إلى أكثر من 800 مليون دولار في وقت سابق من العام الجاري. كما اختار بينيا بنفسه مسؤولاً تنفيذياً سابقاً في بنك "أوينو" لرئاسة البنك المركزي في البلاد، ما أثار تدقيقاً عاماً في العلاقات الوثيقة بين الطرفين وضعف الرقابة، في وقت استمر فيه النمو المتسارع للبنك دون ضوابط كافية.واستقال محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو هذا الأسبوع، فيما أُلقي القبض على ميغيل فاسكيز، مالك بنك "أوينو".وقال أليانا، في منشور على منصة "إكس" يوم السبت، إن الحكومة صرفت بالفعل مدفوعات بقيمة 996 تريليون غواراني (155 مليون دولار) لنحو 1.2 مليون حساب لدى بنك "أوينو". كما تعهّد بضمان صرف جميع معاشات التقاعد والمكافآت، بعدما أصبحت الأموال التي يحتفظ بها معهد الضمان الاجتماعي عالقة في البنك المنهار.سقوط بينيامن المرجح أن يؤدي عزل بينيا إلى إنهاء مسيرة سياسية اتسمت بتبدّل الولاءات الحزبية والصعود السريع، الذي غذّاه تحالفه مع الرئيس السابق هوراسيو كارتيس، رئيس حزب "كولورادو" الحاكم وأحد أغنى رجال الأعمال في باراغواي.وانضم بينيا إلى الحزب خلال توليه منصب وزير المالية في عهد كارتيس، الذي حكم البلاد من عام 2013 إلى عام 2018. وبعد خسارته الانتخابات التمهيدية للحزب لاختيار مرشحه للرئاسة في عام 2017، نجح في انتزاع ترشيحه بعد خمس سنوات، ثم فاز بالانتخابات الرئاسية عام 2023.وأجرى بينيا عشرات الزيارات الخارجية للقاء قادة دوليين واستقطاب المستثمرين. وأقامت إدارة ترمب علاقات وثيقة مع حكومته الداعمة لقطاع الأعمال، فيما أشاد به الرئيس الأمريكي ووصفه بأنه "شاب وسيم" خلال قمة عُقدت في واشنطن في فبراير.وكثيراً ما اتهم منتقدون بينيا بأنه مجرد واجهة لكارتيس. لكنه انقلب على الرئيس السابق خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى تعميق الانقسامات داخل حزب "كولورادو".ودعا كارتيس علناً إلى عزل بينيا يوم الخميس، ما أطلق عملية مساءلة برلمانية سريعة انتهت بالإطاحة به من السلطة.
المصدر: الاقتصادية