شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السنوسي: الدولة تحتاج إلى جهاز إداري أكثر كفاءة ووظائف أوضح وأجور أكثر عدالة - اخبار ليبيا

السنوسي: الدولة تحتاج إلى جهاز إداري أكثر كفاءة ووظائف أوضح وأجور أكثر عدالة - اخبار ليبيا

أكد الصحفي الاقتصادي إبراهيم السنوسي، أن أزمة المرتبات في ليبيا تتجاوز مسألة دخول الموظفين، وترتبط ببنية الاقتصاد وحجم الإنفاق العام وكفاءة الجهاز الإداري وقدرة الدولة على تحويل الأموال المخصصة للأجور إلى خدمات عامة ذات جودة وقيمة اقتصادية. وقال السنوسي، في تصريحات صحفية، إن فاتورة المرتبات تمثل عبئًا متزايدًا على المالية العامة، دون أن يعني ذلك تمتع جميع الموظفين بدخول مرتفعة، مشيرًا إلى وجود تفاوت بين القطاعات في مستويات الأجور والمزايا المالية، إلى جانب اتساع أعداد العاملين وتعدد الهياكل الإدارية واختلاف جداول المرتبات. وأوضح أن المشكلة لا تكمن في حجم الإنفاق على الأجور فقط، بل في كيفية توزيعه ومدى انعكاسه على مستوى المعيشة وجودة الخدمات، محذرًا من أن تضخم الفاتورة يحد من قدرة الدولة على توجيه مواردها إلى صيانة المدارس والمستشفيات وتطوير البنية التحتية والاستثمار في المشروعات الإنتاجية. وشدد السنوسي، على أن الإنفاق على المرتبات ليس إنفاقًا غير منتج بطبيعته، إذ يقدم المعلمون والأطباء والمهندسون والفنيون وغيرهم خدمات ذات قيمة اقتصادية واجتماعية، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الوظائف الضرورية والمواقع الوظيفية التي لا تتناسب تكلفتها مع الاحتياجات الفعلية للمؤسسات. وأشار إلى أن اعتماد المالية العامة على الإيرادات النفطية يجعل فاتورة المرتبات أكثر تأثرًا بتقلبات أسعار النفط ومستويات الإنتاج والتصدير، لافتًا إلى أن زيادة الإنفاق على الأجور دون نمو مناسب في الإنتاج والإيرادات قد تزيد الضغوط على سوق الصرف والأسعار، مع التأكيد أن هذا التأثير يتوقف على عوامل متعددة، من بينها السيولة والسياسة النقدية وتوافر النقد الأجنبي. ودعا السنوسي، إلى إصلاح منظومة المرتبات دون اللجوء إلى خفض عام للأجور أو تجميدها، من خلال مراجعة الفوارق غير المبررة، وتوحيد جداول المرتبات وفق دراسة مالية شاملة، وربط الأجور بالمسؤوليات والمهارات والكفاءة. كما طالب بإجراء حصر دقيق للعاملين بالقطاع العام، ومراجعة المؤهلات ومواقع العمل والاحتياجات الفعلية لكل مؤسسة، إلى جانب تطوير أنظمة تقييم الأداء والتدريب والترقية، والاستفادة من التحول الرقمي ودمج الإدارات المتداخلة عند الحاجة. ونوه بأن نجاح الإصلاح لا يقاس بعدد الموظفين أو حجم الأموال المصروفة، بل بقدرة الدولة على بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، وتحقيق العدالة في الأجور، وتقديم خدمات أفضل، ودعم التنمية المستدامة. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

المصدر: ليبيا أخبار