شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الراعي: لبنان يحتاج إلى سلام ثابت بدل أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة

الراعي: لبنان يحتاج إلى سلام ثابت بدل أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة بالصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه النائب البطريركي المطران أنطوان عوكر، وأمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، وأمين سر البطريرك الخاص الأب كميليو مخايل، في حضور رئيس المجلس التنسيقي المسيحي الدكتور فؤاد أبو ناضر، ورئيس مجلس القضاء الأعلى السابق جان فهد، والسيد إيلي أبي طايع، ورابطة "كروس رود – درب الصليب" برئاسة روكز بو مسلم، إلى جانب حشد من الفعاليات والمؤمنين. Advertisement وفي عظته، تطرّق الراعي إلى الأوضاع الداخلية، قائلاً: "ما شهدناه هذا الأسبوع في ملف الكهرباء والمرافق العامة يكشف جانباً واضحاً من الخلل. إن وصول قطع التيار الكهربائي إلى إدارات ومؤسسات عامة، وخدمات واتصالات، بسبب مستحقات متراكمة، يعني أن المواطن يبقى في النهاية الحلقة التي تدفع ثمن سوء الانتظام". وتابع: "يأتي ملف النفايات والبيئة، حيث لم يعد مقبولاً نقل النفايات من مطمر إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، وكأن المشكلة قد حُلّت. لم يعد هذا الأمر مقبولاً، فالحل الجدّي يقوم على الفرز والمعالجة والتدوير والمسؤولية المشتركة". وأكمل: "البيئة تضمن صحة الإنسان وحقه في أرض ومياه وهواء نظيف. ثم تأتي سلامة الغذاء والصحة العامة لتذكّر بأن حماية المواطن تبدأ من أبسط تفاصيل حياته، وأن الرقابة والمحاسبة ضرورة حين تصبح صحة الناس عرضة للإهمال أو الغش". وأضاف: "في صلب استعادة الثقة، يبقى القضاء والمحاسبة. إن ملف ضهر البيدر دخل مرحلة قضائية جديدة، ما يقتضي أن يأخذ التحقيق مجراه كاملاً، بعيداً عن الاستباق والتجاذب والتوظيف السياسي". واستكمل: "يبقى السلام، فوق كل الحسابات، حاجة وطنية وجودية، فلبنان يحتاج إلى سلام ثابت، بدل أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة كلما اشتعلت المنطقة، وهذا يقتضي دولة تمسك بقرارها، ومرجعية وطنية واحدة في الأمن والسلم، ومؤسسات قادرة على حماية الاستقرار". وختم: "من هنا تبرز أهمية تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب. فالحياد ليس انكفاءً عن الحق، ولا ابتعاداً عن محيط لبنان، بل حماية للوطن من أن يتحوّل إلى ساحة دائمة لصراعات الآخرين، وتأكيداً لدوره مساحةً للقاء والحوار ورسالةً للسلام". وختم الراعي عظته بالقول: "فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات، كي يجدّدنا الله بنعمة الخلاص، ويجدّد وطننا بجميع مقوّماته. له المجد والشكر إلى الأبد، آمين".

المصدر: لبنان 24