شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هيغسيث يتحدى تهديدات العزل: لن أغادر منصبي قبل نهاية ولاية ترمب

هيغسيث يتحدى تهديدات العزل: لن أغادر منصبي قبل نهاية ولاية ترمب

يتمسك وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولاية الرئيس دونالد ترمب، رافضا الاستقالة رغم تصاعد الضغوط السياسية وتهديدات بعزله، مع اقتراب مجلس النواب من التصويت على مساءلته على خلفية إدارة الحرب الأمريكية ضد إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تيم بارلاتوري، المستشار الخاص لهيغسيث، تأكيده أن الوزير لا يعتزم مغادرة منصبه، قائلا: «إنه لن يذهب إلى أي مكان»، وإنه يخطط للاستمرار في منصبه طوال السنوات الأربع لولاية ترمب. وبحسب الصحيفة، بدأ هيغسيث التحرك لمواجهة مساعي عزله، مستعدا لخوض معركة سياسية داخل الكونغرس للدفاع عن أدائه وسياسات وزارة الحرب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إليه حتى من داخل الحزب الجمهوري، على خلفية تداعيات الحرب مع إيران والخلافات بشأن إدارة العمليات العسكرية. وتأتي هذه المواجهة قبل تصويت مرتقب في مجلس النواب الأسبوع المقبل على مشروع قرار لعزل الوزير، يقوده النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي هدد بالمضي في الإجراءات فور عودة المجلس إلى الانعقاد، مؤكدا أنه لن يتراجع عن مساعيه إلا إذا قدم هيغسيث استقالته. ويستند التحرك إلى اتهامات تتعلق بإدارة الحرب الأمريكية ضد إيران، إذ يرى منتقدو الوزير أن الإدارة بالغت في تقدير القدرات العسكرية الأمريكية والنتائج المتوقعة للضربات، فضلا عن استمرار العمليات العسكرية دون تفويض من الكونغرس، وهي من أبرز النقاط التي يستند إليها مشروع المساءلة. وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن ماسي يعتزم طرح ثمانية بنود للمساءلة، في خطوة قد تحظى بدعم عدد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، خصوصا في ظل تصاعد الخلافات داخل الحزب بشأن كلفة الحرب ونتائجها السياسية والعسكرية. وفي المقابل، لا يزال ترمب يوفر غطاء سياسيا لوزير الحرب، إذ أكد الخميس أنه يعتزم الإبقاء عليه في منصبه، قائلا: «لدي كل النية للإبقاء عليه»، رغم إقراره بتلقي اتصالات وشكاوى من أطراف غير راضية عن أداء هيغسيث. وكان ترمب قد دافع عن الوزير أيضا عقب خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، فيما كشفت تقارير صحفية أنه أجرى مشاورات مع حلفائه بشأن مستقبله السياسي، وسط انقسام داخل فريقه حول التعامل مع الحرب على إيران والمرحلة المقبلة. وفي تصعيد للمواجهة، نشر هيغسيث رسالة مصورة عبر منصة «إكس»، وصف فيها مساعي عزله بأنها «مسرحية سياسية»، معتبرا أنها امتداد لمحاولات سابقة استهدفت ترمب، ومؤكدا أن هذه التحركات لن تدفعه إلى التراجع أو مغادرة منصبه. وتكشف الأزمة عن اتساع الانقسام داخل المعسكر الجمهوري بشأن إدارة المواجهة مع إيران، إذ لم تعد الانتقادات مقتصرة على الديمقراطيين، بل امتدت إلى شخصيات جمهورية ترى أن استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية أسهما في الهزيمة الانتخابية للحزب. وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر إن لدى المشرعين تساؤلات عديدة بشأن أداء هيغسيث واستراتيجية الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران، فيما حذر السيناتور الجمهوري توم تيليس من أن الوزير يواجه تداعيات سياسية متزايدة، مع إبدائه ندمه على التصويت سابقا لصالح بقائه في منصبه. وتعززت الضغوط على هيغسيث عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر الجاري، وأسفرت عن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، في هزيمة انتخابية واسعة للجمهوريين، على أن يتولى الديمقراطيون السيطرة على المجلسين اعتبارا من يناير 2027. وتضع هذه النتيجة إدارة ترمب أمام واقع سياسي أكثر تعقيدا، إذ ستواجه أجندته التشريعية رقابة أشد من الكونغرس، كما يعتزم الديمقراطيون فتح تحقيقات بشأن عدد من ملفات الإدارة، بما فيها إدارة الحرب والقرارات العسكريةط. وفي تطور يعكس حساسية المرحلة، نفى مقربون من هيغسيث سعيه للحصول على مقعد السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبيرن في ولاية تينيسي، بعد فوزها بمنصب حاكم الولاية، فيما أفادت تقارير بأن بلاكبيرن لا تدرس تعيينه خلفا لها في مجلس الشيوخ، وهو ما ينفي التكهنات بشأن انتقال الوزير إلى العمل التشريعي باعتباره مخرجا محتملا من أزمة منصبه.

المصدر: عكاظ