شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مصر تزيد خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في ظل تفاقم أزمة الطاقة

مصر تزيد خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في ظل تفاقم أزمة الطاقة

رفعت مصر نسبة تخفيض الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة، إلى 33 في المائة، وذلك في مسعى من البلاد للحد من الحاجة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال، الذي يعد خياراً مكلفاً. وأفاد بيان صادر عن إحدى الشركات ومسؤولون في قطاع الأسمدة، الأحد، بأن منتجي الأسمدة في مصر قد أُبلغوا بخفض جديد نسبته 33 في المائة في إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إليهم. وذكرت شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) أنها تلقت إخطاراً بهذا الخفض، الذي يأتي بعد تقليص سابق بنسبة 20 في المائة في إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة. وتعتمد مصر على الغاز المحلي، وبشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال المستورد، لتوليد الطاقة؛ إلا أن الإنتاج المحلي يواجه صعوبة في مواكبة الطلب المتزايد. كما أدت التوترات الجيوسياسية -بما في ذلك الحرب في المنطقة- إلى تضييق أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية ورفع الأسعار. كانت الحكومة قد بدأت مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري خفض إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى مصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20 في المائة، في إطار إجراءات لترشيد استهلاك الغاز وإدارة الكميات المتاحة، مع ارتفاع تكلفة الاستيراد. وفقاً لـ«الشرق بلومبرغ». وعند الإعلان عن الخفض السابق، صرحت شركتا «موبكو» و«أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية» بأنهما ستعملان على إدارة الإنتاج بما يتناسب مع كميات الغاز المتاحة. وأشارت شركة «أبو قير» إلى وجود خطط طوارئ لديها لإدارة المخزون وإعادة جدولة أعمال الصيانة. في سياق متصل، كثَّفت مصر وارداتها من زيت الوقود (المازوت) الأقل تكلفة؛ حيث ذكرت مصادر تجارية لوكالة «رويترز» الشهر الماضي، أن الهيئة المصرية العامة للبترول اشترت ست شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت لتوريدها خلال شهري نوفمبر وديسمبر (كانون الأول). وقد شهدت واردات الغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً هذا العام، حيث بلغت ذروتها في يوليو (تموز)، قبل أن تتراجع بدءاً من شهر أغسطس (آب). وأشار أحد المحللين في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى أن وزارة البترول خصصت ميزانية تبلغ نحو 10.1 مليار دولار للغاز الطبيعي المسال في السنة المالية 2026-2027، إلا أن الأسعار جاءت أعلى من تقديرات الوزارة. وأوضح المحلل أن الوزارة أنفقت بالفعل 5.8 مليار دولار بحلول السادس من أكتوبر، مما يشير إلى احتمالية تجاوز الميزانية المخصصة قبل حلول فصلي الربيع والصيف، وهي الفترة التي تشهد عادةً ارتفاعاً في الطلب.

المصدر: الشرق الأوسط