شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ضغوط جيوسياسية تدفع أسواق الأسهم العربية للهبوط.. ومؤشر القاهرة يتصدر الخسائر

ضغوط جيوسياسية تدفع أسواق الأسهم العربية للهبوط.. ومؤشر القاهرة يتصدر الخسائر

سادت موجة من الضغوط أسواق الأسهم العربية في تعاملات الأحد، مع تراجع مؤشرات 5 بورصات من أصل 7 أسواق عربية فتحت أبوابها اليوم، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية في المنطقة وتجدد التوترات المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تثيره من مخاطر على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة البحرية.وأظهرت بيانات التداول المتاحة في قراءة مبكرة، أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إي جي إكس 30» سجل أكبر الخسائر، منخفضاً بنسبة 1.29 % إلى 50,490.91 نقطة، تلاه مؤشر بورصة قطر بتراجع 0.65 % إلى 10,000.85 نقطة، ثم مؤشر السوق السعودية الرئيسي «تاسي» الذي انخفض 0.44 % إلى 10,051.17 نقطة.كما تراجع مؤشر بورصة الكويت العام بنسبة 0.46 % إلى 8,507.80 نقاط، ومؤشر بورصة مسقط «MSX 30» بنسبة 0.13 % إلى 7,266.61 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.33 % إلى 1,821.70 نقطة، فيما سجل مؤشر بورصة عمّان استقراراً شبه كامل، بارتفاع طفيف بلغ 0.01 % إلى 4,081.81 نقطة. وهذه الأرقام تمثل قراءة لحظية مبكرة وليست إغلاقات نهائية.وفي تطور لاحق، أشارت تقارير السوق إلى اتساع الخسائر في السعودية وقطر، إذ اقترب هبوط المؤشر السعودي من 1 %، فيما تجاوزت خسائر المؤشر القطري 1.3 %، في انعكاس لاستمرار الضغوط البيعية خلال الجلسة.وجاءت التحركات في ظل تطورات أمنية متسارعة، شملت تقارير عن وقوع انفجارات في مواقع بجنوب إيران، بينها جزيرة قشم، إلى جانب إعلان الحرس الثوري الإيراني احتراق ناقلتين بعد اصطدامهما بألغام في مسار بحري سبق أن أعلن حظره، دون اتضاح الصلة بين الحوادث. كما أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية عطلت سفينة تجارية حاولت تجاوز الحصار المفروض على إيران، فيما أعلنت قوات التحالف اعتراض صاروخين باليستيين استهدفا الرياض.وتعيد هذه التطورات مخاطر أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى صدارة اهتمامات المستثمرين، نظراً لأهمية الممر في تجارة النفط والغاز العالمية، وما قد يترتب على اتساع الاضطرابات من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وتنعكس هذه المخاوف على تقييمات الشركات وتوقعات النمو، خصوصاً في القطاعات الأكثر حساسية لتكاليف التمويل والتشغيل.وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق مسار أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وفي هذا السياق، أشار تقرير بحثي لبنك «سيتي» إلى تحول البنوك المركزية في الأسواق الناشئة نحو مواقف أكثر تشدداً لمواجهة ارتفاع التضخم الأساسي واستمرار تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة، متوقعاً أن ينعكس تباين استجابات البنوك المركزية على أداء أسواق السندات المحلية خلال العام المقبل.ويزيد استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة من تكلفة الاقتراض ويحد من قدرة الشركات كثيفة رأس المال، وفي مقدمتها شركات العقارات والصناعة، على التوسع بالاعتماد على التمويل المصرفي. كما يعزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم لدى بعض المستثمرين، لا سيما في فترات تصاعد عدم اليقين وتراجع الإقبال على المخاطرة.وتختلف استجابة أسواق المنطقة لهذه التطورات تبعاً لعوامل عدة، تشمل تركيبة القطاعات المدرجة، وأداء الشركات، والنتائج المالية، ومستويات السيولة، فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية المحلية. ولذلك لا تعكس التحركات المتزامنة بالضرورة درجة واحدة من التأثر، كما لا تعني خسائر بداية الجلسة استمرار المسار الهبوطي حتى الإغلاق.وتبقى اتجاهات الأسهم العربية مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي، ومسار أسعار الطاقة والفائدة، إلى جانب قدرة الشركات المدرجة على الحفاظ على مستويات الربحية والتدفقات النقدية في بيئة تتسم بارتفاع تكاليف التمويل والتشغيل.

المصدر: البيان