«حروب الشائعات».. كيف توظّف أبواق الإخوان الأزمات الإقليمية للتشكيك وكيف تواجهها الدولة؟
كتبت: أم كلثوم أحمد قال منير أديب الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إنّ إعلام جماعة الإخوان لا يتعامل مع القضايا الإقليمية باعتبارها ملفات سياسية تستحق النقاش الموضوعي، وإنما يحاول توظيفها في إطار معركة سياسية وإعلامية تستهدف إثارة الجدل حول مواقف الدولة، والتشكيك في حساباتها الإقليمية، وتصوير مواقفها باعتبارها موضع تناقض أو تراجع، حتى عندما تكون هذه المواقف قائمة على اعتبارات الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية. إعلام الإخوان يوظف الملفات الإقليمية للتشكيك في المواقف المصرية وأضاف الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، في تصريح لـ«الوطن»، أنّ الملفات الإقليمية نماذج واضحة للمساحات التي يحاول إعلام الإخوان استغلالها، من خلال اجتزاء التصريحات الرسمية، وإعادة تدوير مقاطع قديمة، وتقديم معلومات منزوعة من سياقها، ثم بناء روايات إعلامية تستهدف التأثير في الرأي العام وإحداث فجوة بين المواطن ومؤسسات دولته. وأكد أنّ إحدى الأدوات الأساسية في هذا الخطاب تتمثل في ازدواجية المعايير، إذ تتغير لغة هذه المنصات بحسب طبيعة الحدث والجهة المستفيدة منه، فتتبنى خطابًا انفعاليًا في قضية، وتصمت عن تطورات أخرى، أو تنتقي من الوقائع ما يخدم الرواية التي تريد تسويقها، والهدف هنا ليس الوصول إلى الحقيقة بقدر ما هو احتكار تفسير الأحداث وتوجيه النقاش العام نحو استنتاجات سياسية مسبقة. وكشف أنّ خطورة هذا التوظيف لا تتوقف عند حدود الدعاية المضادة، بل تمتد إلى محاولة تحويل كل أزمة إقليمية إلى اختبار لشرعية الموقف المصري، وكأنّ الدولة مطالبة بالاستجابة للضغوط الإعلامية والانفعالية بدلًا من إدارة الملفات وفق تقديراتها الاستراتيجية، وهذه محاولة للخلط المتعمد بين الاختلاف في تقدير السياسات وبين التشكيك في المصالح الوطنية. تعزيز الشفافية وسرعة تقديم المعلومات وشدد أديب على أنّ مواجهة هذا الخطاب لا تكون بمنع النقاش أو مصادرة الاختلاف، وإنّما بتعزيز الشفافية، وسرعة تقديم المعلومات، وشرح محددات القرار المصري، ورفع الوعي الإعلامي لدى الجمهور، حتى يستطيع التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين حملات التلاعب بالمعلومات وتوظيف الأزمات لتحقيق أهداف تنظيمية. جماعة الإخوان القضايا الإقليمية مواقف الدولة المصرية الرأي العام ازدواجية المعايير
المصدر: الوطن