قمة المناخ “كوب31” تنطلق غداً في أنطاليا جنوب تركيا
تنطلق في ولاية أنطاليا جنوب تركيا، غدا الإثنين، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب31″، بمشاركة رؤساء دول ومسؤولين رفيعي المستوى وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وأكاديميين من أنحاء العالم. وتستضيف تركيا المؤتمر خلال الفترة من 9 إلى 20 الشهر الجاري، تحت شعار “مؤتمر المستقبل.. مؤتمر التنفيذ”، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتحويل التعهدات المناخية إلى إجراءات ملموسة. وجرى تجهيز مساحة تبلغ نحو 1,1 مليون متر مربع لاستضافة فعاليات المؤتمر، موزعة على منطقتين رئيسيتين، هما “المنطقة الزرقاء” للمفاوضات الرسمية والاجتماعات الرفيعة المستوى، و”المنطقة الخضراء” للمعارض والأنشطة المجتمعية والتكنولوجية. وفي إطار الاستعدادات اللوجستية، خصصت السلطات التركية نحو 28 ألف عنصر أمن لتأمين المؤتمر، و630 حافلة منخفضة الانبعاثات لنقل المشاركين. كما جرى تجهيز 5 مراكز طبية و7 سيارات إسعاف عاملة وسيارتين احتياطيتين، إلى جانب 20 فريقاً متنقلاً للاستجابة الطبية الطارئة. وفي سياق متصل أعلن مسؤول تركي أن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب31” سيشهد الإعلان عن مبادرتين دوليتين لتعزيز الاقتصاد الدائري وخفض انبعاثات الميثان الناتجة عن النفايات. وقال رئيس هيئة تغير المناخ في وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركية، خليل حصار: إن المبادرتين ستُعلنان على مستوى القادة في 11 الشهر الجاري، ضمن فعاليات “يوم صفر نفايات” بالمؤتمر. وأوضح أن المبادرة الأولى تهدف إلى تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والتعاون الدولي في مجال الاقتصاد الدائري، بينما تستهدف الثانية تطوير التعاون الدولي للحد من انبعاثات الميثان الناتجة عن قطاع النفايات. وأشار إلى أن الهدف يتمثل في خفض الزيادة في النفايات البلدية عالمياً إلى النصف بحلول عام 2035. ولفت حصار إلى أن مشروع “صفر نفايات” ساهم في إعادة تدوير 90 مليون طن من النفايات، وتحقيق عوائد اقتصادية بقيمة 365 مليار ليرة تركية (نحو 7.3 مليارات دولار). وشارك الرئيس أحمد الشرع في قمة الأمم المتحدة للمناخ “COP 30” التي استضافتها مدينة بيليم البرازيلية بين 6 و21 تشرين الثاني الماضي، حيث كانت المشاركة الأولى لرئيس سوري منذ عام 1995. وأكد الرئيس الشرع، خلال كلمته في مؤتمر قمة المناخ (COP30) في البرازيل، أن سوريا تواجه أزمة جفاف غير مسبوقة نتيجة ذروة آثار التغير المناخي، مشدداً على التزام البلاد بحماية البيئة والمناخ لضمان مستقبل آمن ومستدام للشعب السوري. وعبّر الرئيس الشرع خلال كلمته، عن تضامن سوريا العميق مع الشعوب المتضررة من كوارث المناخ، مشيراً إلى أن سوريا، التي كانت واحة تغنّى بها الشعراء، عايشت أقسى أشكال التغير المناخي، وواجهت تحديات بيئية مركبة تراكمت آثارها على الإنسان والموارد، مؤكداً أن إرادة الشعوب قادرة على تجاوز التحديات مهما عظمت. وأوضح أن موجة الجفاف الحالية أثبتت أن هذه الأزمات عالمية بقدر ما هي محلية، مجدداً التزام سوريا الكامل بالاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، ومعلناً استكمال إجراءات تعيين نقاط الاتصال والمندوبين في الأمانة العامة للاتفاقية. أسرة التحرير
المصدر: الوطن