شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تفاؤل بمفاوضات أبو ظبي يقابله تصعيد عسكري بين كييف وموسكو

تفاؤل بمفاوضات أبو ظبي يقابله تصعيد عسكري بين كييف وموسكو

لم يسهم اقتراب موعد جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية في أبو ظبي بخفض التصعيد بين الجانبين، على الرغم من الجهود الدبلوماسية الحثيثة المبذولة لدفع المفاوضات نحو تحقيق تقدم. فقد شهدت الساعات الماضية تصعيداً في الضربات العسكرية المتبادلة، في وقت اتهمت فيه كييف موسكو باستخدام صواريخ باليستية من صنع كوريا الشمالية في استهداف منشآت حيوية داخل أوكرانيا، بما يعكس اتساع الهوة بين المساعي السياسية والواقع الميداني. العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى شهدت هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنها شملت إطلاق 36 صاروخاً باليستياً و172 طائرة مسيّرة، وأسفرت عن إصابة تسعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل. كما طالت الأضرار منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء والمياه، ما أدى إلى انقطاعات في عدد من المناطق، وفرض ضغوطاً إضافية على خدمات التدفئة والإمدادات الأساسية. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن وضع الكهرباء في العاصمة بات بالغ الصعوبة، بينما أوضحت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الضربات استهدفت شبكات نقل الكهرباء من المحطات النووية إلى العاصمة والمناطق الوسطى. في الجهة المقابلة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مواقع قالت إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، بينها منشأة لإنتاج صواريخ “فلامينغو”، إلى جانب محطات كهرباء ومنشآت مرتبطة بإنتاج الذخائر، كما بررت استهداف الجسر الشمالي في كييف باستخدامه، بحسب روايتها، لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية. وامتد تبادل الضربات إلى الجانب الروسي، حيث أعلنت السلطات مقتل شخص في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منزل في منطقة بيلغورود، على حين قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 411 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، وسط تقارير عن أضرار في منشآت صناعية ومبانٍ سكنية. وفي تطور منفصل، ارتفعت حصيلة ضحايا القصف على موقع لتوزيع المساعدات في بلدة كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا إلى 55 قتيلاً، وفق خدمات الطوارئ الأوكرانية، مع استمرار البحث عن مفقودين. هذه التطورات، جاءت في وقت تتجه فيه الأنظار إلى أبو ظبي، حيث من المقرر عقد محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع، وأعلن الكرملين أن الوفد الروسي سيضم مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي ونائبي وزير الخارجية سيرغي ريابكوف وميخائيل غالوزين، إلى جانب رئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين. ورغم استمرار التصعيد، رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب نهاية الحرب، متحدثاً عن اتفاق “قد تتجاوز تداعياته أوكرانيا لتشمل أوروبا”، بينما أكد مبعوثه جاريد كوشنر استمرار التحضيرات لجولة وصفها بالجدية، مع التشاور مع كييف والحلفاء الأوروبيين. لكن التفاؤل الأميركي لا يلغي تعقيدات التفاوض، في ظل استمرار الخلافات حول الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل علاقة أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي، وبينما تستعد الوفود للجلوس إلى طاولة واحدة، تطرح التطورات الميدانية تساؤلات بشأن قدرة المسار الدبلوماسي على احتواء التصعيد، وما إذا كانت المفاوضات ستفتح نافذة لتسوية سياسية أم ستظل رهينة حسابات الميدان. أسرة التحرير

المصدر: الوطن