شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إسبانيا تحدد موعد انطلاق أشغال توسيع الحواجز البحرية بسبتة المحتلة

إسبانيا تحدد موعد انطلاق أشغال توسيع الحواجز البحرية بسبتة المحتلة

أعلنت السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة عن الشروع في أشغال توسيع الحواجز البحرية بمنطقتي تاراخال وبنزو، ابتداء من 17 نونبر الجاري؛ في خطوة تهدف إلى تعزيز المراقبة الحدودية والحد من محاولات العبور سباحة انطلاقا من السواحل المغربية.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، السبت، بأن المشروع يأتي في أعقاب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة خلال نهاية يوليوز الماضي.

ونقلت صحيفة “إل ديباتي” (El Debate) عن دافيد دي لا إنسينا، المندوب الحكومي الإسباني في سبتة، إعلانه أن سفينة متخصصة ستصل إلى المدينة في 17 نونبر لبدء عمليات الحفر في قاع البحر، تمهيدا لتثبيت الركائز التي ستشكل أساس التوسعة الجديدة. وأوضح المسؤول الإسباني أن الأشغال ستُنفذ وفق مسطرة الاستعجال؛ بالنظر إلى طبيعة المشروع وارتباطه بتعزيز البنية التحتية الحدودية.

وحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة سالفة الذكر، ستسمح الأشغال بتمديد الحواجز البحرية بنحو 150 مترا باتجاه عرض البحر، انطلاقا من امتدادها الحالي الذي يبلغ حوالي 50 مترا. كما ستعتمد المنشآت الجديدة على دعامات مثبتة في قاع البحر، إلى جانب قاعدة من الصخور لتقوية بنيتها ومقاومة تأثير الأمواج والعوامل البحرية.

وستشمل التجهيزات أيضا تثبيت شبكات معدنية مضادة للتسلق مصنوعة من الفولاذ المجلفن المقاوم للتآكل، بهدف تعزيز الحماية المادية للحواجز. ومن المرتقب أن تُستكمل هذه المنشآت بحاجز عائم، بما سيجعل طول منظومة الحماية الحدودية يقارب 500 متر، وفق التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية عن المندوب الحكومي.

وقدرت السلطات الإسبانية الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو خمسة ملايين يورو، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية اشتغلت خلال أشهر غشت وشتنبر وأكتوبر على استكمال التراخيص الإدارية والبيئية الضرورية. وشملت الإجراءات الحصول على ترخيص استغلال المجال البحري العمومي، إلى جانب التصاريح البيئية وإجراء اختبارات للتأكد من متانة المنشآت المزمع تشييدها.

ويأتي هذا المشروع بعد أحداث نهاية يوليوز الماضي، التي شهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين نحو سبتة عبر الحدود البرية والبحرية؛ الأمر الذي أعاد ملف مراقبة الحدود إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا. ومنذ ذلك الحين، برزت مطالب داخل المدينة بتعزيز التجهيزات الحدودية وتطوير وسائل التصدي لمحاولات العبور غير النظامي.

وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة “إل فارو دي سبتة” (El Faro de Ceuta) أن توسيع الحواجز البحرية يشكل أحد الإجراءات المنتظرة لتعزيز حماية الحدود في منطقتي تاراخال وبنزو؛ غير أن المشروع أثار أيضا تساؤلات بشأن آجال التنفيذ وشفافية المعطيات المتعلقة بالصفقة، خصوصا بعد مطالبات جمعيات محلية بالكشف عن تفاصيل الأشغال والإجراءات الإدارية المرتبطة بها.

ومن المرتقب أن يشكل يوم 17 نونبر محطة أولى لتقييم مدى انتقال المشروع من مرحلة الإعلان والتراخيص إلى التنفيذ الفعلي، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تعزيز تدابير مراقبة حدود سبتة. وبينما تقدم الحكومة هذه الأشغال باعتبارها إجراء لتعزيز الأمن الحدودي، يبقى أثرها الفعلي على محاولات العبور رهينا بمدى تقدم الأشغال ونجاعة منظومة الحماية الجديدة.

The post إسبانيا تحدد موعد انطلاق أشغال توسيع الحواجز البحرية بسبتة المحتلة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس