إسرائيل ترحّل 14 أجنبياً ساندوا فلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون
أعلنت إسرائيل الأحد ترحيل 14 ناشطاً أجنبياً بعد أن احتجزتهم قوّاتها في الضفة الغربية المحتلّة بتهمة "الإخلال بالنظام العام".
وقالت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية في بيان إنّه "خلال عطلة نهاية الأسبوع، تم ترحيل 14 أجنبياً كانوا يقيمون في إسرائيل بتأشيرة سياحية، بعد أن أوقفتهم قوات الأمن... بسبب انتهاكهم أحكاماً قانونية ومشاركتهم في الإخلال بالنظام العام".
واحتجزت قوات إسرائيلية النشطاء الجمعة بينما كانوا يرافقون مزارعين فلسطينيين خلال قطاف الزيتون بين قريتي راس كركر وكفر نعمة في غرب رام الله، وفقاً لحملة "فزعة" الفلسطينية التي تحشد متطوّعين محلّيين وأجانب لمساندة المزارعين الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم ومحاولة حمايتهم من هجمات المستوطنين الإسرائيليين.
وأشارت الحملة إلى أن النشطاء تعرّضوا لاعتداء من مستوطنين قبل أن يتم احتجازهم ونقلهم في حافلة.
وأكّد صندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو منظّمة حقوقية إسرائيلية، توقيف النشطاء عقب مناوشات مع مستوطنين.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال 3 فلسطينيين كانوا برفقة النشطاء الأجانب.

وقالت الشرطة إنّها اشتبهت في أن النشطاء حاولوا التسبّب في مواجهات وتغذية "حملات إعلامية مناهضة لإسرائيل"، وأن ترحيلهم يهدف إلى "إحباط أنشطة استفزازية من هذا النوع".
لكن شارونا فايس، مسؤولة المناصرة الدولية في الصندوق الذي تولى الدفاع عن النشطاء، قالت إنّهم كانوا يرافقون مزارعين فلسطينيين في أراضيهم "عندما وصل مستوطنون وبدأوا في مهاجمتهم".
وأضافت لوكالة "فرانس برس" أن من بين الموقوفين الذين تم ترحيلهم صحافية وناشطة تبلغ 77 عاماً.
ويتحدّر الناشطون من الولايات المتحدة وكندا وإيطاليا وألمانيا، بحسب سلطة الهجرة الإسرائيلية.
وأضافت متحدّثة باسم هذه السلطة التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية لـ"فرانس برس": "هذا الصباح (الأحد)، تم ترحيل آخر شخص".
وقبل نحو أسبوع،احتجزت إسرائيل 15 ناشطاً أجنبياً آخرين بينهم صحافية، قبل أن ترحّلهم، وفقاً لصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان.
تأتي عمليات الترحيل في ظل تزايد الانتقادات الدولية إزاء أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون.
وقالت منظّمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية إنّها وثّقت أكثر من 850 حالة عنف ارتكبها مستوطنون أو عسكريون بحق فلسطينيين خلال الأسابيع الخمسة لموسم القطاف.
الشهر الماضي، أصيبت المصوّرة الأميركية التي تعمل لمصلحة صحيفة "واشنطن بوست" هايدي ليفين، بجروح خطيرة إثر تعرّضها لاعتداء من مستوطنين أثناء تغطيتها أعمال عنف متواصلة تستهدف مزارعي الزيتون الفلسطينيين.
وتعرّض مصوّر وكالة "فرانس برس" جعفر إشتية للضرب على أيدي مستوطنين أثناء تغطيته موسم قطاف الزيتون، ما استدعى أيضاً نقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج.
وفي الأشهر الأخيرة، تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967. وتسبّبت هجمات المستوطنين بمقتل عدد من الفلسطينيين، واعتداءات جسدية وسرقة أراض ومحاصيل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
المصدر: النهار