التكليف وحده لا يكفي.. آيزنكوت يواجه 4 سيناريوهات لتشكيل حكومة إسرائيل
فيما كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن هذا الإجراء وحده لا يكفي لإنجاز المهمة المرتقبة، إذ لا يملك المعسكر الساعي إلى إزاحة نتنياهو سوى 48 مقعداً، ويحتاج إلى دعم أحزاب عربية أو حريدية يرفض بعض حلفائه الاعتماد عليها. وبحسب موقع «يديعوت أحرونوت»، ينتظر آيزنكوت مفاوضات شاقة تتوزع على 4 سيناريوهات تتفاوت فرص نجاحها، وهي: ويقضي هذا السيناريو بضم حزب «يهوديت هتوراه» الحريدي إلى الائتلاف الحكومي، مع الحصول على دعم خارجي من القائمة العربية الموحدة (راعم). ويمكن بهذه الصيغة أن تحظى الحكومة نظرياً بتأييد 63 نائباً، بما يتيح لآيزنكوت تولي السلطة والسعي إلى توسيع ائتلافه، وربما ضم حزب شاس الحريدي. إلا أن هذا المسار يصطدم في رأي البعض بعقبتين: أولاهما رفض رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني أفيغدور ليبرمان الاستناد إلى أصوات الأحزاب العربية، وثانيتهما تعهد معسكر آيزنكوت انتخابياً بتوسيع نطاق التجنيد العسكري للحريديم، وهو ما يعقّد التفاهم مع أحزابهم. ويعتمد السيناريو الثاني على تشكيل حكومة أقلية من الأحزاب الأربعة المنضوية في معسكر آيزنكوت، والتي تملك 48 مقعداً، على أمل استقطاب شركاء جدد بعد تولي الحكم. بيد أن هذه الحكومة ستبقى بعيدة عن أغلبية الـ61 مقعداً، وإن كان بإمكانها نيل ثقة الكنيست إذا تجاوزت الأصوات المؤيدة لها الأصوات المعارضة، بامتناع عدد كاف من النواب عن التصويت. لكنّ استمرارها وقدرتها على تمرير القوانين والميزانية سيظلان مرهونين بالتفاهم مع الأحزاب العربية أو الحريدية، فضلاً عن معارضة ليبرمان ونفتالي بينيت -شريك زعيم المعارضة يائير لبيد في حزب بيحاد- أصلاً لتشكيل حكومة أقلية. وتقوم الخطة على افتراض أن خروج نتنياهو من رئاسة الحكومة سيضعف نفوذه على الأحزاب الحريدية، خصوصاً «شاس»، بما قد يشجعها في وقت لاحق على الانضمام إلى ائتلاف آيزنكوت. ولذلك قد يحاول الأخير إقناع شركائه بتشكيل حكومة أقلية بوصفها خطوة أولى نحو ائتلاف أوسع، لا صيغة نهائية للحكم. فيما يتمثل السيناريو الثالث في تشكيل حكومة وحدة تجمع آيزنكوت ونتنياهو، رغم غياب الحماسة لهذا الخيار لدى الطرفين. إذ يتمسك آيزنكوت باستنفاد فرص تشكيل حكومة تستبعد نتنياهو قبل النظر في أي شراكة معه. ويرى زعيم المعارضة لبيد أن حملة الليكود للتشكيك في نتائج الانتخابات تحول دون التفاوض معه على حكومة وحدة. لكن الأوساط السياسية لا تستبعد أن يراجع نتنياهو موقفه إذا اقتنع بأن حكومة بديلة توشك على التشكل دونه، وهو ما قد يفتح باب التفاوض على التناوب في رئاسة الوزراء. أما الاحتمال الرابع والأخير، فهو أن تنقضي مهلة آيزنكوت البالغة 28 يوماً، وربما تمديدها 14 يوماً إضافياً، دون أن يتمكن من تشكيل ائتلاف ينال ثقة الكنيست. وهنا يرجح انتقال التكليف إلى نتنياهو، الذي سيجد نفسه أمام معضلة برلمانية لا تقل تعقيداً عن تلك التي واجهها منافسه. لكنّ هذا الانتقال ليس تلقائياً، إذ يتيح القانون للرئيس تكليف عضو آخر في الكنيست لمدة 28 يوماً غير قابلة للتمديد، أو إعلان تعذر تشكيل حكومة. وترجح الصحيفة أن يكون تعثر آيزنكوت أقرب السيناريوهات إلى التحقق في الظروف الحالية، وإن كانت تصنف احتماله بأنه «متوسط».
المصدر: عكاظ