عاجل | دعا رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، رؤساء المؤسسات السيادية، فيما عدا م - اخبار ليبيا
وحذر المنفي من الإجراءات الانتقائية ذات الخلفيات السياسية التي تتجاوز الاختصاصات القانونية وتؤدي إلى محاولات تقسيم جهاز المخابرات العامة وحرمان موظفيه من مرتباتهم وحقوقهم. وقال المنفي، في خطاب موجه إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة، ورئيس حكومة الوحدة، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي المكلف، إن بعض الإجراءات تدخلت نيابة عن القضاء في الأنظمة الداخلية للمؤسسات، بما ترتب عليه محاولات تقسيم جهاز المخابرات العامة ومنع موظفيه من مرتباتهم وحقوقهم. وأكد المنفي أن رئاسة الدولة، تختص بإنشاء وتعيين إدارة جهاز المخابرات العامة، وأوضح أن أحكام الدائرة الدستورية تقضي بعدم أحقية مجلس النواب في إصدار القوانين إلا بعد إقرارها، لافتاً إلى أن المحكمة العليا أكدت عدم شرعية الجهة التشريعية المؤقتة في إصدار قوانينها الأحادية، كما أبرزت عدم أحقية البرلمان المؤقت في إقرار قوانين تخالف طبيعته المؤقتة أو تمس باختصاصات تنظمها وثائق دستورية. وأضاف أن هذه الاختصاصات تشمل تعيين كبار الموظفين وتوقيع الاتفاقيات وتعيين إدارة جهاز المخابرات العامة، دون الرجوع إلى المجلس الرئاسي، باعتباره صاحب الاختصاص المشترك، أو إجراء تعديل دستوري بالتشاور معه. وأشار المنفي إلى أن مجلس النواب قام خلال عام 2024، وبشكل علني وفي جلسة رسمية، بتجميد الاتفاق السياسي وإنهاء الاعتراف بالمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، ونقل لنفسه اختصاصات الرئاسة وصفة القائد الأعلى، مؤكداً أنه لا يحق للمجلس المطالبة اليوم بنصوص الاتفاق السياسي وأحكامه قبل عدوله الصريح عن تلك الإجراءات، لما يشكله ذلك من تناقض انتقائي يخلق الفوضى ويهدد وحدة المؤسسات. وفيما يتعلق بقرارات ومراسيم المجلس الرئاسي، أكد المنفي أنها تُعد، وفق الأعراف الراسخة والأحكام الصادرة عن المحاكم بمختلف درجاتها واختصاصاتها النوعية والمكانية في جميع المدن الليبية، من أعمال السيادة، ولا تخضع للقضاء الإداري، بل للقضاء الدستوري حصراً. وعزا ذلك إلى أن اختصاصات المجلس الرئاسي وآليات اتخاذ قراراته وردت في وثائق دستورية فقط، مشيراً إلى استمرار رفض مجلس النواب، منذ عام 2015 واعتماده الاتفاق السياسي، إقرار أي قوانين تنظم هذه الاختصاصات الرئاسية والعلاقة بينها وبين بقية المؤسسات. وجدد المنفي دعوته إلى كل كتل مجلس النواب لإعادة توحيد شرعيته، استباقاً لصدور أحكام قضائية قد تعزز الانقسام وتزيد من آثاره المترتبة.
المصدر: ليبيا أخبار