الأزهر يطلق نداء عاجلا لإنقاذ نازحي غزة من قسوة الشتاء.. ويحذر من غرق آلاف الخيام
أطلق الأزهر الشريف نداءً إنسانيًّا عاجلًا إلى المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية والمنظمات الإغاثية، للتحرك الفوري من أجل إنقاذ أهالي قطاع غزة والنازحين في مخيمات الإيواء من تداعيات المنخفضات الجوية والأمطار الغزيرة، التي أغرقت آلاف الخيام المهترئة، وعرّضت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى لمخاطر البرد القارس، في ظل استمرار الحصار والعدوان ونقص مستلزمات الإيواء والتدفئة. وأكد الأزهر، في بيان له، متابعته ببالغ الألم والأسى للمأساة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها سكان القطاع، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر الفلسطينية تواجه ظروفًا معيشية بالغة القسوة، بعدما تحولت خيام النازحين إلى أماكن تغمرها مياه الأمطار، دون توافر وسائل الحماية من البرد أو الوقود اللازم للتدفئة. وشدد الأزهر الشريف على خطورة استمرار معاناة مئات الآلاف من المدنيين العزل، لا سيما الأطفال الرضع، الذين أصبحوا في مواجهة مباشرة مع موجات الصقيع وغرق الخيام، في ظل حرمانهم من أبسط مقومات الإيواء والحياة الكريمة. وأوضح أن هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية تستوجب صحوة عالمية عاجلة، وتحركًا جادًّا من حكومات العالم ومؤسساته وشعوبه الحرة، للقيام بمسؤولياتهم تجاه سكان القطاع، وعدم الاكتفاء بمشاهدة مشاهد المعاناة التي تتكرر يوميًّا دون اتخاذ خطوات عملية لإنقاذ المتضررين. ووجّه الأزهر الشريف نداءً عاجلًا إلى الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية، والدول العربية والإسلامية وشعوبها، بضرورة الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، والعمل على كسر قيود الحصار وتسيير جسور إمداد عاجلة تضمن وصول الاحتياجات الأساسية إلى المتضررين. وطالب النداء بتكثيف الجهود لإدخال الخيام المقاومة للأمطار، ومستلزمات الشتاء والتدفئة، إلى جانب المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، دون عوائق، بما يسهم في حماية أرواح المدنيين وتخفيف معاناتهم في ظل الظروف الجوية القاسية. وأكد الأزهر أن حماية أرواح الأبرياء وصون كرامة الإنسان مسؤولية إنسانية ودينية لا تقبل الإرجاء أو التخاذل، مشددًا على ضرورة أن تتحول المواقف الدولية إلى تحركات ملموسة تضمن توفير المأوى والغذاء والدواء والتدفئة لأهالي القطاع. واختتم الأزهر نداءه بالتأكيد على أن مأساة غزة لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد مشاهد إخبارية عابرة، بل يجب أن تكون دافعًا لتحرك عالمي فاعل ينتصر للقيم الإنسانية، ويحفظ حق المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، في الحياة والأمان والعيش بكرامة.
المصدر: اليوم السابع