وزير الصحة يعلن اكتشاف إصابتين بشلل الأطفال في دير الزور.. ويؤكد بدء الاستجابة وحملات التلقيح
كشف وزير الصحة “مصعب العلي” أن الفحوصات المخبرية تؤكد تسجيل إصابتين بفيروس شلل الأطفال لدى طفلين في منطقة الميادين بريف دير الزور شرق نهر الفرات، مؤكداً الإعلان عن الإصابتين فور ورود النتائج المخبرية المؤكدة والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة منذ الاشتباه بالحالتين. وخلال مؤتمر صحفي حول استجابة الوزارة ضد شلل الأطفال في سوريا، أكد الوزير “العلي” حرص الوزارة على إطلاع المواطنين بشفافية على المستجدات الصحية والإجراءات المتخذة لحماية صحة الأطفال والمجتمع. تلقيح 34 ألف طفل وبين الوزير أنه تم تلقيح أكثر من 34 ألف طفل دون سن الخامسة خلال الحملة الأولى في المنطقة التي ورد منها البلاغ بينهم أطفال لم يتلقوا أي جرعة لقاح سابقاً، مؤكداً استعداد الوزارة لتنفيذ حملة تلقيح إضافية الأسبوع المقبل في المنطقة نفسها مع تقييم الحاجة إلى جولات أخرى أو توسيع نطاق الحملات. وأشار إلى مواصلة إطلاع المواطنين على المستجدات الصحية والإجراءات المتخذة ومواعيد حملات التلقيح والخدمات المتاحة لضمان وصول المعلومات الموثوقة إلى كل أسرة، كما أشار إلى أن مكافحة شلل الأطفال تتطلب تعاون المجتمع للوصول إلى أعلى نسب تغطية باللقاحات والقضاء على الفيروس. لقاحات آمنة وفاعلة ونوه الوزير إلى أن لقاحات شلل الأطفال آمنة وفاعلة وتستخدمها جميع دول العالم، لافتاً إلى أن استكمال جميع الجرعات الموصى بها ضروري لبناء المناعة لدى الأطفال والحد من انتشار الفيروس. وأضاف: قد يحتاج بعض الأطفال إلى جرعات إضافية خلال حملات التلقيح حتى في حال استكمالهم اللقاحات السابقة لتعزيز حمايتهم، كما أن الجرعات الإضافية خلال الحملات لا تغني عن استكمال برنامج التلقيح الروتيني للأطفال. كما أوضح وزير الصحة أنه سيتم الإعلان تباعاً عن المناطق المستهدفة وتوافر اللقاحات في المراكز الصحية والفرق الجوالة التي ستصل إلى المنازل. وأكد الوزير إيلاء اهتمام خاص بالأطفال الذين لم يستكملوا جرعات اللقاحات الموصى بها نتيجة صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية خلال السنوات الماضية، مبيناً أن الاختلاط في المدارس ليس له أي دور بانتشار فيروس شلل الأطفال. وقال الوزير: إن شلل الأطفال مرض يمكن الوقاية منه من خلال استكمال جرعات اللقاح الموصى بها، ونثق بوعي المجتمع وتكافله وقدرته على تجاوز خطر انتشار شلل الأطفال بالتعاون والعمل المستمر، كما لا يوجد وباء شلل أطفال في سوريا وفق اللوائح الصحية المعتمدة، ونوضح أن الإصابات المؤكدة مخبرياً تقتصر على طفلين. وأضاف: بدأنا منذ 18 تشرين الأول بحملة استجابة حتى قبل أن تظهر نتائج التحاليل المخبرية للحالات التي تم رصدها، ويجب على كل أب أن يبتعد عن القلق حال استكمال أخذ اللقاح الروتيني للأطفال. تقييم ودعا الوزير الأهالي الذين لم يستكمل أطفالهم اللقاحات الروتينية إلى المبادرة لاستكمالها، كما سيتم تقييم أي حالة مشتبه بها ضمن الإجراءات البروتوكولية المعتمدة، مؤكداً على ضرورة حصول جميع الأطفال دون سن الخامسة على كامل جرعات اللقاح المقررة. كما دعا الوزير المواطنين إلى استقاء المعلومات الصحية من الوزارة والفرق والكوادر الصحية العاملة في الميدان والابتعاد عن المصادر غير الموثوقة. استجابة سريعة من جانبها قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا “كارولين كلارينفال”: نثمن جهود وزارة الصحة وخصوصاً العاملين الصحيين في الميدان، حيث رصدت وزارة الصحة الحالات وبحثت عن المخالطين وعززت عملية الترصد الوبائي. وأضافت : إن إجراءات الترصد والاستجابة السريعة والبحث عن المخالطين تتوافق مع اللوائح الصحية الدولية، والمنظمة تتعاون مع وزارة الصحة لتعزيز الترصد الوبائي وتقييم الوضع الميداني وتحديد الاحتياجات اللازمة للاستجابة. وأكدت استمرار تقديم الخبرة التقنية ودعم وزارة الصحة في جهود الحد من حالات شلل الأطفال. كما أشارت إلى العمل مع وزارة الصحة والعاملين الصحيين في الميدان من خلال تقديم المشورة التقنية، وتقييم المخاطر وتحديد المصابين والمخالطين ومواقع انتشار الحالات في القرى والأحياء. حملات تلقيح واعتبرت أن اللقاحات أهم سلاح في مواجهة فيروس شلل الأطفال، حيث نعمل بالتوازي مع وزارة الصحة على تنظيم حملات تلقيح لتعزيز حماية الأطفال. بدورها، قالت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في سوريا الدكتورة “ميريتشيل ريلانيو أرانا”: إن اكتشاف فيروس شلل الأطفال في دير الزور يذكّر بأهمية تعزيز منظومة التحصين وضمان وصول اللقاحات المنقذة للحياة إلى كل طفل وطفلة. وأكدت التزام المنظمة بالعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة والشركاء لدعم الاستجابة الوطنية وتعزيز رصد الأمراض، وضمان حصول جميع الأطفال، ولا سيما الذين لم يتلقوا لقاحاتهم الروتينية، على الحماية التي يحتاجون إليها. وقالت: ” إن رسالة المنظمة إلى الأهالي ومقدمي الرعاية واضحة، وهي أن اللقاحات تنقذ الأرواح، داعية الأسر إلى التأكد من حصول أطفالها على جميع جرعات اللقاح الموصى بها، والمشاركة في حملات التطعيم عند الإعلان عنها، والعمل معاً لضمان عدم ترك أي طفل من دون حماية. كفاءة بدوره اعتبر مدير إدارة الأمراض السارية في وزارة الصحة “ياسر فروح” أن فرق الترصد الوبائي المنتشرة في محافظة الحسكة مدربة ومؤهلة لاكتشاف أي حالات اشتباه بشلل الأطفال والإبلاغ عنها والاستجابة لها. وأشار إلى أن كفاءة نظام الترصد الوبائي لدى فرق الوزارة أسهمت في الاكتشاف المبكر للحالات وتعزيز سرعة الاستجابة. أسرة التحرير
المصدر: الوطن