آيزنكوت.. جنرال من أصول مغربية مكلف بتشكيل حكومة إسرائيل
كان آيزنكوت قائدا للجيش الإيسرائيلي في عهد بنيامين نتنياهو، ثم جلس معه في مجلس الحرب بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. واليوم يسعى إلى خلافته على رأس حكومة طوارئ وطنية، ببرنامج يجمع بين تعزيز الجيش، وإجراء تحقيق رسمي في إخفاقات السابع من أكتوبر، ووضع حد أقصى لمدة بقاء رئيس الوزراء في منصبه. انتقلت أسرة آيزنكوت من طبريا إلى إيلات وهو طفل. وفي عام 1978، التحق بلواء غولاني جنديا في المشاة، قبل أن يعود بعد نحو عقدين قائدا للواء نفسه. وتولى لاحقا قيادة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ثم رئاسة شعبة العمليات، ومنها إلى قيادة المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان وسوريا. وفي عام 2015، خلف بني غانتس رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي، وبقي في المنصب حتى 2019. وارتبط اسمه خلال مسيرته العسكرية بما عرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي دعا فيها إلى استخدام قوة نارية كبيرة ضد المناطق التي يطلق منها حزب الله النار على إسرائيل. ودخل السياسة عام 2022 من خلال حزب "الوحدة الوطنية" بقيادة غانتس. وبعد هجوم حماس في أكتوبر 2023، انضم إلى مجلس الحرب برئاسة نتنياهو. وخلال الحرب قتل ابنه غال، وهو جندي في الجيش الإسرائيلي، أثناء القتال في غزة. وغادر آيزنكوت مجلس الحرب في 2024 على خلاف مع نتنياهو بشأن إدارة الحرب وملف المحتجزين. وفي 2025 أسس حزبه الوسطي "يشار"، الذي فاز بـ21 مقعدا في انتخابات أكتوبر 2026. وضع آيزنكوت 4 مبادئ أمام الأحزاب الراغبة في الانضمام إلى حكومته: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وقبول مبادئ إعلان الاستقلال، وإقرار خدمة إلزامية للجميع سواء كانت عسكرية أو مدنية، واعتبار حماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية وإنهاء سيطرتها على الحكم. وتتضح دلالة شرط التجنيد في برنامج "يشار". فالحزب يقترح قانونا يلزم المواطنين بالخدمة، بمن فيهم اليهود المتشددون والعرب، على أن تكون الأولوية للجيش في اختيار من يحتاج إليهم، ويؤدي الباقون خدمة مدنية. ويمتد الاقتراح إلى السياسة الاقتصادية، إذ يريد الحزب منح من يؤدون الخدمة أولوية في بعض مزايا الإسكان والإعفاءات الضريبية. وفي ملف الأمن، يتعهد آيزنكوت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تبحث هجوم 7 أكتوبر، والقرارات التي سبقته على مدى عقد، وطريقة إدارة الحرب بعده. ويطرح حزبه إعداد عقيدة أمنية جديدة، وتعزيز حماية الحدود، والعمل على توسيع اتفاقات السلام مع دول المنطقة. أما داخليا، فيقترح "يشار" حصر رئاسة الحكومة في ولايتين، وتعزيز استقلال القضاء، ومكافحة الاحتكارات لخفض كلفة المعيشة. ويتضمن برنامجه أيضا خطة لمواجهة الجريمة المنظمة في البلدات العربية، وزيادة الاستثمار في النقل والتعليم والصحة في المناطق البعيدة عن وسط البلاد. حصل آيزنكوت في مشاورات التكليف على توصية كتل تمثل 67 نائبا، مقابل 46 أوصوا بنتنياهو، فيما امتنعت كتلة تضم 7 نواب عن التوصية بأي مرشح. لكن معسكر آيزنكوت نفسه يملك 48 مقعدا فقط. وجاءت التوصيات الـ19 الأخرى من القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة "راعم"، من دون التزام منهما بدخول الحكومة أو منحها الثقة. وهنا يواجه الجنرال السابق أول اختبار سياسي منذ تكليفه. فحليفه أفيغدور ليبرمان يؤيد توليه رئاسة الوزراء، لكنه يرفض أن تعتمد الحكومة على الأحزاب العربية. وفي المقابل، دعا آيزنكوت حزبي الليكود والصهيونية الدينية إلى الانضمام إلى حكومة برئاسته إذا قبلا مبادئه الأربعة. وأمامه 28 يوما لبناء ائتلاف، مع إمكان تمديد المهلة 14 يوما. ويتوقف على نتيجة هذه المفاوضات ما إذا كان ابن المهاجرين المغاربة سيصل إلى رئاسة الحكومة.
المصدر: سكاي نيوز عربية