لماذا تتكرر حوادث القطارات في العياط؟.. أستاذ طرق يكشف الأسباب المحتملة للتصادم
شهدت قرية الرقة التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، حادث تصادم بين قطارين، الجيزة-الفيوم، وخط القاهرة - أسوان، أسفر عن خروج عدد من العربات عن القضبان وسقوط ضحايا ومصابين، وسط تحركات عاجلة من أجهزة الدولة للتعامل مع تداعيات الحادث ونقل المصابين إلى المستشفيات، فيما امتدت ردود الفعل إلى مجلس النواب ومؤسسة الرئاسة.ووفقًا لأحدث البيانات، شاركت 72 سيارة إسعاف فى عمليات النقل والإخلاء، فيما ارتفع إجمالى عدد المصابين إلى 114 مصابًا، تم نقل 72 منهم إلى مستشفى الواسطى المركزى، و33 إلى مستشفى العياط المركزى، و7 مصابين إلى مستشفى أطفيح المركزى، فيما بلغ عدد الوفيات 7 حالات، منها 3 بمستشفى الواسطى المركزى، و4 بمستشفى أطفيح المركزى، وجميعها تحت تصرف النيابة العامة.كما أسفر الحادث عن 7 وفيات، من بينهم حالتان بمستشفى الواسطى، وحالة بمستشفى أطفيح، وجثمان فى موقع الحادث. الدكتور حسن مهدى، أستاذ هندسة الطرق والنقل جامعة عين شمس، قال إن تكرار حوادث القطارات فى نطاق مركز العياط يرتبط بطبيعة المنطقة التشغيلية، موضحًا أنها تُعد منطقة كثيفة الحركة، إذ يتفرع فيها خط الواسطى – الفيوم عن خط القاهرة – أسوان، كما تضم عددًا من التحويلات التى تزيد من تعقيدات التشغيل.وأضاف مهدى، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن جميع التحويلات الموجودة بالمنطقة مؤمنة بنظام إشارات إلكترونى، بعدما كانت إدارة حركة القطارات تعتمد فى السابق على العنصر البشرى، وهو ما كان يتسبب أحيانًا فى مشكلات نتيجة الأخطاء البشرية.وأوضح أن نظام الإشارات الإلكترونية يهدف إلى منع دخول قطار على مسار غير خالٍ من القطارات، بما يحول دون وقوع التصادمات الناتجة عن أخطاء التحويلات أو السماح بمرور قطار على مسار مشغول.3 سيناريوهات محتملة وراء تصادم قطارى العياطوحول الأسباب المحتملة لحادث اليوم، أشار أستاذ هندسة الطرق والنقل إلى أن قطار 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان تعرض لتوقف مفاجئ، ما أدى إلى اصطدام قطار 134 القادم من الجيزة إلى الفيوم بمؤخرته، لافتًا إلى أن تحديد السبب النهائى يتطلب انتهاء الفحص الفنى والتحقيقات.وطرح مهدى عدة احتمالات وراء توقف القطار، أولها حدوث عطل فنى مفاجئ، وثانيها احتمال إبلاغ سائق القطار برج الإشارات أو إدارة الحركة بالعطل، مع عدم وصول المعلومة إلى القطار اللاحق، بما قد يؤدى إلى السماح له بدخول المسار.أما الاحتمال الثالث، بحسب مهدى، فيتمثل فى العبث بصمام الطوارئ داخل قطار 2010، بما يؤدى إلى توقفه المفاجئ، مشيرًا إلى أن ثبوت هذا الاحتمال يعنى وجود فعل تخريبى يستوجب الإعلان عن تفاصيله ومحاسبة المسؤول عنه. ولفت إلى احتمال آخر يتعلق بعدم التزام سائق القطار اللاحق بالإشارات، إذا ثبت أنه لم يكن مسموحًا له بدخول المسار، فضلًا عن احتمالية وجود خلل فى نظام الإشارات الإلكترونية نفسه.وشدد مهدى على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات أو الجزم بسبب الحادث قبل انتهاء أعمال الفحص والتدقيق، موضحًا أن مراجعة سجلات التشغيل والاتصالات بين سائق القطار المتوقف وبرج الإشارات، إلى جانب فحص أنظمة الإشارات والقطارين، ستساعد فى تحديد ملابسات الواقعة.وأكد أن الصيانة الدورية للقطارات تتم قبل خروجها من الورش، إلا أن ذلك لا يمنع احتمالية حدوث أعطال فنية مفاجئة أثناء التشغيل، مشيرًا إلى أن الفحص سيكشف ما إذا كان سائق قطار 2010 قد أبلغ عن العطل، وما إذا كان برج الإشارات قد تلقى البلاغ وأخطر القطار اللاحق به.لماذا تتكرر حوادث القطارات فى العياط؟وفيما يتعلق بتكرار الحوادث فى منطقة العياط، أرجع مهدى ذلك إلى عدة عوامل، من بينها الكثافة العمرانية والتعديات على حرم السكة الحديد، ووجود مزلقانات عشوائية، فضلًا عن قيام بعض المواطنين بكسر الأسوار المحيطة بالخطوط والعبور من خلالها، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام الدواب والتكاتك.وأضاف أن وجود عدد كبير من التحويلات، إلى جانب تفرع خط الواسطى – الفيوم عن خط القاهرة – أسوان، يجعل المنطقة ذات طبيعة تشغيلية خاصة تتطلب الالتزام الكامل بإجراءات السلامة وتأمين حركة القطارات.وأكد أستاذ هندسة الطرق والنقل، ضرورةإعلان نتائج التحقيقات للرأى العام، وتحديد الأسباب الحقيقية للحادث، سواء كانت فنية أو بشرية أو ناتجة عن عبث بمكونات القطار، حتى يمكن الاستفادة من الدروس المستخلصة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.اطلع أيضاً:«7 وفيات و114 مصابا».. كيف وقع حادث قطاري العياط؟ تفاصيل التصادم وأبرز التحركات الحكومية والبرلمانية
المصدر: المصري اليوم