جمعية المهندسين القطرية تنظم "مؤتمر الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكي"
نظمت جمعية المهندسين القطرية أعمال مؤتمر "الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكي 2026"، الذي أقيم تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة وبشراكة استراتيجية مع شركة أورباكون القابضة (UCC Holding)، تحت شعار: "من الفكرة إلى واقع مستدام"، بمشاركة واسعة من نخبة الخبراء والمهندسين وممثلي القطاعات الهندسية والصناعية والجهات الحكومية والخاصة. وسلط المؤتمر الضوء على أهمية التحول الرقمي والتكنولوجي في مجالات التصنيع الحديث والإنشاءات، مستعرضا أحدث التطبيقات العملية عبر أربعة محاور رئيسية شملت: قطاع البناء والإنشاءات والبنية التحتية المستدامة، وقطاع الطاقة والصناعات الثقيلة والسياسات الرقمية، وتطوير التشريعات ورأس المال البشري، إضافة إلى دمج تقنيات التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي في المنظومات الصناعية. كما شهد المؤتمر تقديم أوراق بحثية وجلسات حوارية متخصصة أثرت النقاش حول الاستدامة وسلاسل الإمداد الرقمية والتصنيع الذكي. من جانبها أكدت المهندسة آمنة محمد النعمة رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية أن المؤتمر يهدف بالدرجة الأولى إلى دعم التوجه الوطني نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مشيدة بالحضور المتميز والتفاعل الكبير من كافة المشاركين وضيوف المؤتمر، مشيرة إلى أن التنوع الثري في الجلسات الحوارية والأوراق البحثية يعكس جاهزية القطاع الهندسي في قطر لتبني تقنيات التصنيع المتقدمة والطباعة ثلاثية الأبعاد. واختتم المؤتمر أعماله بإصدار توصيات تضمنت وضع خارطة طريق لتطوير الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكي، وتحديد القطاعات والتطبيقات ذات الأولوية، وتشجيع الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية، بما يدعم الابتكار والاستثمار في هذه التقنيات. كما أوصى المؤتمر بتبني معايير فنية واضحة لاختبار وتقييم المنتجات وقطع الغيار المصنعة بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، ووضع آليات للموافقة الفنية وإصدار شهادات المطابقة والاعتماد، بما يضمن جودة المنتجات وسلامتها وموثوقيتها، ويعزز الثقة في استخدامها في القطاعات الهندسية والصناعية. ودعا إلى تشجيع استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في مشاريع البناء والبنية التحتية، وتصنيع قطع الغيار في قطاعات النفط والغاز والصناعات الثقيلة، وفق دراسات الجدوى والاحتياجات الفعلية، بهدف تقليل تكاليف الإنتاج وفترات التنفيذ والتوريد، وتعزيز الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد. كما دعا إلى التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية والروبوتات والهندسة العكسية، وتطوير المستودعات الرقمية وربطها بأنظمة التصنيع حسب الطلب، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات، وتقليل المخزون، ورفع كفاءة العمليات الصناعية وسلاسل الإمداد. كما أوصى المؤتمر بتعزيز إدراج تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكي ضمن البرامج التعليمية والتدريبية، وتأهيل المهندسين والفنيين من خلال التدريب المستمر، ودعم إنشاء وتطوير المختبرات ومراكز الأبحاث والابتكار بالتعاون مع الجامعات والقطاع الصناعي، بما يسهم في تطوير حلول عملية وتطبيقات متقدمة، إضافة إلى تنفيذ مبادرات توعوية تستهدف أصحاب القرار والمستثمرين والمهندسين والمستخدمين النهائيين، وإبراز التجارب والتطبيقات الناجحة، مع تشجيع المشاريع التجريبية والحوافز والشراكات الصناعية، بما يعزز الثقة في هذه التقنيات ويسرّع استخدامها وفق احتياجات السوق. وأكد المؤتمر على أهمية الانتقال من مرحلة التعريف بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكي إلى مرحلة التطبيق العملي، من خلال خارطة طريق واضحة، ومنظومة اعتماد فني موثوقة، وشراكات فاعلة بين القطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية، بما يسهم في تطوير الصناعة وتعزيز الابتكار والاستدامة في دولة قطر.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية