السرعة والجمال يجتمعان في منافسات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور
تجمع مسابقتا الملواح والمزاين في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور بين مهارات الصقور وقدراتها البدنية وصفاتها الجمالية، من خلال منافسات تختلف في طبيعتها ومعايير التحكيم فيها، إذ تختبر الأولى سرعة الصقر واستجابته وقدرته على قطع مسافة السباق، فيما تركز الثانية على جمال الصقر وتناسق أجزائه ومواصفاته الشكلية، في تقليد يعكس تنوع ممارسات الصقارة واهتمام الصقارين بتفاصيلها. وينظم المركز الوطني للصقور مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2026 خلال الفترة من 17 إلى 30 نوفمبر الجاري، في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض، بمشاركة صقارين محليين ودوليين يتنافسون على جوائز تتجاوز قيمتها 38 مليون ريال، عبر 141 شوطًا في مسابقتي الملواح والمزاين، ضمن أكبر تجمع للصقور في العالم.مسابقة الملواحوتُعد مسابقة الملواح، المعروفة لدى الصقارين باسم «الدعو»، إحدى أبرز منافسات المهرجان، وتعتمد على قياس سرعة الصقر في قطع مسافة 400 متر، بدءًا من نقطة الانطلاق المعروفة باسم «السناح»، وصولًا إلى نقطة النهاية التي يوجد عندها «الملواح»، وهو الأداة التي يستخدمها الملّوح لاستدعاء الصقر وتحفيزه على الوصول، وتُحدد المراكز وفق الزمن الذي يستغرقه كل صقر في قطع المسافة، بعد اعتماد النتائج من لجان التحكيم.أخبار متعلقة استعدادات مكثفة للصقارين قُبيل انطلاق مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2026منتج صقور أوكراني: المملكة رسّخت مكانتها وجهةً عالمية للصقارة عبر مهرجان الملك عبدالعزيزنائب أمير مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة لمتابعة جاهزية الخدماتوتتطلب المنافسة إعدادًا مسبقًا للصقر من خلال التدريب على سرعة الانطلاق والاستجابة للملواح، إلى جانب رفع مستوى اللياقة البدنية والقدرة على التحليق، إذ تؤثر هذه العوامل في أداء الصقر داخل الميدان، وتبرز معها مهارة الصقار في التدريب والإعداد، وقدرة الملّوح على استدعاء الصقر عند خط النهاية.وتشمل منافسات الملواح أنواعًا متعددة من الصقور، من أبرزها الحر والشاهين والجير بيور والجير شاهين والجير تبع ومثلوث الجير، وتتوزع الأشواط بحسب نوع الصقر وفئته العمرية، سواء كان فرخًا أو قرناسًا، إلى جانب تصنيف المشاركين ضمن فئات الهواة والملاك والمحترفين والنخبة، والأشواط المخصصة للصقارين الدوليين، وفق اللوائح المنظمة للمهرجان.التحكيم في سباقات الملواحوتعتمد عملية التحكيم في سباقات الملواح على قياس زمن وصول الصقور، باستخدام الأنظمة التقنية المخصصة لرصد النتائج والتحقق منها، بما يضمن دقة احتساب الأزمنة وترتيب المراكز، فيما تتدرج المنافسات وصولًا إلى الأشواط الكبرى التي تشمل كؤوس الملك عبدالعزيز و«سيف الملك» و«شلفا الملك»، وهي من أبرز الألقاب التي يتنافس عليها الصقارون في المهرجان.وفي مسابقة المزاين، تتجه المنافسة إلى جانب آخر من خصائص الصقور، إذ تُقيّم الصقور المشاركة وفق معايير جمالية تحددها لجان تحكيم متخصصة، بهدف اختيار أجمل الصقور في الفئات المعتمدة، مع مراعاة الخصائص الشكلية لكل نوع ومدى تناسق أجزائه. السرعة والجمال يجتمعان في منافسات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور - اليوم وتشمل معايير التقييم عددًا من العناصر، من بينها الرأس والعاتق والنحر والظهر والساق والكف واللون والوسرة والحجم، إذ تخضع الصقور للفحص والمقارنة وفق المواصفات المحددة لكل فئة، وتُمنح المراكز للصقور التي تحقق أعلى درجات التقييم، بما يعكس أهمية المعرفة الدقيقة بخصائص الصقور لدى الملاك والمنتجين والمحكمين.وتتنوع أشواط المزاين بحسب أنواع الصقور وأعمارها وملاكها من دوليين ومحليين، وتشتمل هذا العام أنواع حر إنتاج محلي، وحر من حر، وجير بيور، وحر منغولي مغتر، وحر منغولي مجهم، وشاهين وحر أدهم/أسود، وحر قرناس، وتراعي المنافسات تقسيم الصقور إلى مجموعات متقاربة في خصائصها، بما يتيح تقييمها وفق معايير تتناسب مع نوعها وفئتها العمرية.مسابقة المزاينوتحظى مسابقة المزاين باهتمام ملاك الصقور والمنتجين ومزارع الإنتاج، لما توفره من فرصة لإبراز المواصفات الجمالية للصقور والتعريف بخصائص السلالات وجودة الإنتاج، إلى جانب تشجيع المنتجين على العناية بالصفات المميزة للصقور والمحافظة عليها، بما يعزز حضور الإنتاج المحلي في منافسات المهرجان.وتختلف متطلبات المشاركة في الملواح والمزاين تبعًا لطبيعة كل مسابقة، إذ تتطلب الأولى إعداد الصقر للمنافسة في السرعة والاستجابة، فيما تعتمد الثانية على استيفاء معايير الجمال والمواصفات الشكلية، وتخضع المشاركات في المسابقتين للضوابط والاشتراطات التي يحددها المركز الوطني للصقور.ويبرز هذا التنوع جانبًا من اهتمام الصقارين بالصقور، بدءًا من تدريبها وتجهيزها للمنافسات، وصولًا إلى العناية بمواصفاتها وسلالاتها، فيما يواصل المركز الوطني للصقور تطوير المسابقتين وتنظيم أشواطهما وفق فئات متعددة تستوعب الصقارين المحليين والدوليين، بما يعزز مكانة مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور على المستوى العالمي، ويسهم في المحافظة على موروث الصقارة ونقله إلى الأجيال القادمة
المصدر: اليوم