لا شكاوى حزبية وصور المترشحين بالذكاء الاصطناعي تثير الجدل

تشكيلات تدخل السباق بقوائم وحيدة بلا منافسين في عدد من البلديات
لم تسجل التشكيلات السياسية المشاركة في الانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر الجاري، أي شكاوى بشأن تجاوزات انتخابية منذ انطلاق الحملة الانتخابية الخميس الماضي، في وقت تشهد فيه مواقع التواصل الاجتماعي حركية متزايدة للمترشحين، الذين شرعوا في نشر قصاصات دعائية ودعوات لحضور التجمعات واللقاءات الجوارية، وسط جدل أثارته صورهم المعدلة بالذكاء الاصطناعي، ناهيك عن ظاهرة دخول بعض الأحزاب بقوائم منفردة في عدد من البلديات من دون أي منافسة.
وتواصلت “الشروق” مع عدة تشكيلات حزبية، حيث أكدت في تصريحات أن قياداتها على المستوى المركزي لم تتلق، إلى غاية الأحد، أي شكاوى بشأن تجاوزات أو خروقات رافقت الأيام الأولى للحملة الانتخابية، مشيرة إلى أن الأجواء تسير حاليا في ظروف هادئة، في انتظار اتساع النشاط الانتخابي واشتداد المنافسة خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا الإطار، أكد القيادي في حركة مجتمع السلم أحمد لعيساوي في تصريح لـ” الشروق”، أن حمس لم تتلق على المستوى المركزي أي شكاوى منذ انطلاق الحملة الانتخابية قبل أربعة أيام، موضحا أن الأمور تسير حاليا بطريقة هادئة من دون تسجيل تجاوزات أبلغت بها القيادة، في انتظار ما ستشهده الفترة المقبلة مع تكثيف النشاطات والتجمعات الانتخابية.
وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه نائب رئيس حركة البناء الوطني، السعيد نفيسي، في تصريح لـ”الشروق”، مؤكدا أن تشكيلته لم تتلق إلى حد الآن، شكاوى بشأن تجاوزات انتخابية، منذ بداية الحملة، في وقت تواصل فيه الأحزاب متابعة نشاط مترشحيها عبر مختلف الولايات والبلديات، تحسبا لأي ملاحظات أو تبليغات قد تطرح مع اتساع رقعة المنافسة.
وبعيدا عن النشاط الميداني، تحولت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “الفايس بوك” و”التيك توك”، إلى واجهة أساسية للحملة الانتخابية، حيث سارع المترشحون إلى إطلاق حملات ترويجية عبر نشر قصاصات تتضمن صورهم وشعاراتهم الانتخابية، إلى جانب إعلانات عن التجمعات واللقاءات المبرمجة، ودعوات للناخبين من أجل حضورها والتفاعل مع برامجهم، في محاولة لكسب مساحة أوسع من الحضور والتعريف بأنفسهم خارج الأطر التقليدية للدعاية الانتخابية.
غير أن هذا النشاط الرقمي لم يخل من الجدل خاصة بعد تداول صور دعائية لعدد من المترشحين جرى تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار انتقادات واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استغربوا اعتماد صور معالجة رقميا تغير ملامح أصحابها ولا تعكس هيئتهم الحقيقية، متسائلين عن جدوى تقديم المترشح للناخبين بصورة افتراضية تختلف عن صورته الواقعية، في وقت يفترض أن تقوم فيه الحملة على التعريف بالشخص وبرنامجه ومؤهلاته.
بالمقابل، سجلت المنصات الرقمية تفاعل المترشحين مع ملفات الساعة والانشغالات الاجتماعية، حيث عمد بعضهم إلى التعليق على القضايا المتداولة في الشارع لاسيما ما يتعلق بالقدرة الشرائية وتوفر بعض المواد الاستهلاكية وحركة الأسواق، في محاولة لربط خطابهم الانتخابي بالانشغالات اليومية للمواطنين، واستثمار المواضيع التي تستقطب اهتمام الرأي العام في التعريف بمواقفهم وبرامجهم.
وعلى صعيد آخر، برزت ضمن خصوصيات هذه الانتخابات ظاهرة دخول بعض التشكيلات السياسية بقوائم منفردة في عدد من البلديات، وهي وضعية تطرح تساؤلات بشأن طبيعة المنافسة الانتخابية في هذه المناطق، خاصة في الحالات التي لا تجد فيها القائمة نفسها أمام قوائم حزبية منافسة، بما يجعلها في مواجهة خيار انتخابي محدود، ويعيد إلى الواجهة مسألة مدى قدرة بعض الأحزاب على تجسيد حضورها التنظيمي محليا وضمان تمثيل لها داخل المجالس المنتخبة، في ظل تفاوت انتشار التشكيلات السياسية من بلدية إلى أخرى في حين ردتها بعض التشكيلات إلى سقوط قوائم بحد ذاتها نتيجة تطبيق بعض المواد في قانون الانتخابات، على غرار المادة المتعلقة بأخلقة الحياة السياسية ما أثّر على تواجدها في هذه المجالس .
وتأتي هذه المعطيات في وقت لا تزال فيه الحملة الانتخابية في أيامها الأولى، على أن تتضح أكثر ملامح المنافسة خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف التجمعات والخرجات الميدانية وتزايد نشاط المترشحين، قبل موعد الاقتراع المقرر في 28 نوفمبر الجاري.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post لا شكاوى حزبية وصور المترشحين بالذكاء الاصطناعي تثير الجدل appeared first on الشروق أونلاين.
المصدر: الشروق