شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد تكليف آيزنكوت.. 3 سيناريوهات لتشكيل حكومة إسرائيل

بعد تكليف آيزنكوت.. 3 سيناريوهات لتشكيل حكومة إسرائيل

وكلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد، آيزنكوت رسميا بتشكيل الحكومة، بعدما أوصت كتل تمثل 67 نائبا باختياره، مقابل 46 نائبا أيدت كتلهم تكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأمام آيزنكوت 28 يوما لإنجاز المهمة، فيما يواصل نتنياهو رئاسة حكومة تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة. وتعهد آيزنكوت، عقب تكليفه، بتشكيل "حكومة طوارئ وطنية"، ودعا الأحزاب إلى الانضمام إليها على أساس 4 مبادئ، هي الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وقبول مبادئ إعلان الاستقلال، والخدمة العسكرية الإلزامية، وتعزيز قوة الجيش الإسرائيلي. وحذر من أن الإخفاق في مواجهة التحديات التي تواجهها إسرائيل "سيشكل مخاطرة كبيرة" بمستقبلها، مشددا على أن البلاد لا تحتمل إطالة أمد المفاوضات أو العودة إلى انتخابات جديدة. أسفرت انتخابات 27 أكتوبر عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت، فيما حصدت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة "راعم" 19 مقعدا من أصل 120 في الكنيست. وبذلك، لم يحقق أي من المعسكرين أغلبية الـ61 مقعدا. ورفعت توصية القائمتين العربيتين رصيد آيزنكوت في مشاورات الرئاسة إلى 67 نائبا. أما عند التصويت على الثقة، فيبقى موقفهما مفتوحا، إذ لا تلزمهما التوصية بالمشاركة في الائتلاف أو بالتصويت لمصلحة الحكومة من خارجه. ويبرز الخلاف داخل معسكر آيزنكوت في موقف زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الذي أيد تكليفه ويعارض في الوقت نفسه اعتماد حكومته على أصوات الأحزاب العربية. وكان رئيس كتلة القائمة المشتركة أحمد الطيبي قد اعتبر، في حديث لبرنامج «غرفة الأخبار» على سكاي نيوز عربية، أن الشروط التي يضعها ليبرمان تعرقل جهود آيزنكوت لتشكيل الحكومة. يرى أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون الإسرائيلية سهل ذياب أن الظروف مهيأة لتشكيل حكومة، لكن اغتنام الفرصة يتطلب "قدرا كبيرا من الشجاعة السياسية" من قادة المعارضة، وفي مقدمتهم آيزنكوت. واستبعد ذياب، في حديث لبرنامج "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، تشكيل حكومة تجمع معسكري آيزنكوت ونتنياهو، معتبرا أن العودة إلى الانتخابات لا تخدم المعارضة. ومن الخيارات المطروحة، بحسب ذياب، تشكيل حكومة أقلية يمكنها نيل الثقة إذا تجاوز عدد النواب المؤيدين لها عدد المعارضين، حتى لو قل عدد المؤيدين عن 61. وهنا تكتسب قرارات الامتناع عن التصويت أهمية، لأنها قد تتيح تمرير الحكومة من دون انضمام كتل جديدة إلى الائتلاف. ويرى ذياب أيضا مجالا للتفاهم مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، المعروفة بالحريديم، خصوصا بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية التي وضعها آيزنكوت ضمن مبادئه الأربعة. واعتبر أن ليبرمان، رغم تشدده السابق في ملف التجنيد، أبدى استعدادا للتقارب مع هذه الأحزاب. يستطيع هرتسوغ تمديد مهلة آيزنكوت بما يصل إلى 14 يوما إضافيا، لترتفع المدة الإجمالية إلى 42 يوما. وإذا انتهت المهلة من دون تشكيل حكومة، يكون أمام الرئيس 3 أيام لتكليف عضو آخر في الكنيست أو إبلاغ الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة. ويحصل المرشح البديل، إذا كلف، على 28 يوما من دون تمديد. وإذا أخفقت المحاولة الثانية، أو أبلغ الرئيس الكنيست بتعذر تشكيل الحكومة، تبدأ مهلة مدتها 21 يوما يستطيع خلالها 61 نائبا طلب تكليف عضو بعينه. وأمام هذا المرشح 14 يوما لإنجاز المهمة. وإذا استنفدت هذه المسارات، يحل الكنيست وتجرى انتخابات جديدة. وفي تقديره لرد فعل نتنياهو، يرى ذياب أن رئيس الوزراء يتعامل مع مساعي تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت باعتبارها "المعركة السياسية والشخصية الأخيرة له". ورجح أن يلجأ إلى حشد أنصاره وحلفائه اليمينيين في الشارع للضغط على خصومه، وطرح التصعيد العسكري مع إيران بوصفه احتمالا آخر. ويبقى الاختبار الأقرب لآيزنكوت داخل الكنيست، حيث يحتاج إلى تفاهم يحدد كيف ستصوت الكتل عند عرض حكومته لنيل الثقة. فالتوصيات التي أوصلته إلى التكليف جمعت أحزابا اتفقت على من يتولى المفاوضات، وتركت مسألة من سيدعم الحكومة معلقة. أمام غادي آيزنكوت 28 يوما لتحويل التأييد الذي ناله في مشاورات التكليف إلى أصوات تمنح حكومته الثقة. وبين الخلاف على دور الأحزاب العربية وإمكان التفاهم مع الأحزاب الحريدية، تبرز ثلاثة مسارات: - ائتلاف أغلبية بتفاهم مع الحريديميملك معسكر آيزنكوت 48 مقعدا، ويحتاج إلى 13 مقعدا إضافيا لتأمين أغلبية من 61 نائبا. وقد يفتح التفاوض مع الأحزاب الحريدية طريقا لتوسيع الائتلاف، لكن فرص التفاهم تتوقف خصوصا على ملف التجنيد الإلزامي، الذي وضعه آيزنكوت ضمن مبادئ حكومته. - حكومة أقلية بدعم من خارج الائتلافيمكن لآيزنكوت طرح حكومة أقلية إذا ضمن أن يفوق عدد المؤيدين عدد المعارضين عند التصويت على الثقة. وهنا يبرز دور القائمتين العربيتين، إذ يمكن لنوابهما دعم الحكومة من خارجها، أو الامتناع عن التصويت إذا سمحت موازين الأصوات بذلك. وتبقى العقبة سياسية داخل معسكره، خصوصا مع رفض أفيغدور ليبرمان الاعتماد على أصوات النواب العرب. - انتقال التكليف واحتمال العودة إلى الانتخاباتإذا تعثرت المفاوضات، يستطيع الرئيس إسحاق هرتسوغ تمديد مهلة آيزنكوت بما يصل إلى 14 يوما. وإذا أخفق، يمكن لهرتسوغ تكليف مرشح آخر أو إبلاغ الكنيست بتعذر تشكيل الحكومة. وإذا استنفدت المحاولات من دون أن تنال أي حكومة الثقة، يحل الكنيست وتجرى انتخابات جديدة.

المصدر: سكاي نيوز عربية