بعد سيطرتهم على الكونجرس.. الديمقراطيون يعتزمون التحقيق مع ماسك وميلر وشركات كبرى
رجح اثنان من كبار المشرعين في الولايات المتحدة، اليوم الأحد، أن يكون الملياردير إيلون ماسك وستيفن ميلر، الذي عينه الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا رئيسًا لموظفي البيت الأبيض، إضافة إلى بعض الشركات الكبرى، أهدافًا لتحقيقات سيجريها الكونجرس مع تسلم الديمقراطيين السيطرة عليه في يناير كانون الثاني. تعهد النائب روبرت جارسيا عن ولاية كاليفورنيا، والسناتور إليزابيث وارن عن ولاية ماساتشوستس، اللذان سيرأسان لجنتي الرقابة في مجلس النواب والشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ على الترتيب، بفرض رقابة صارمة خلال مقابلات تلفزيونية بعد فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي. وأشار زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إلى أن الديمقراطيين سيدعمون مساءلة وزير الدفاع بيت هيجسيث. قال جارسيا، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الرقابة بمجلس النواب، إن التحقيقات ستركز على مشاركة ماسك في عمليات إدارة كفاءة الحكومة لفصل موظفين اتحاديين العام الماضي، ودور ميلر في حملة ترامب المتشددة على الهجرة. وأضاف لشبكة سي.إن.إن أن هناك اهتمامًا كبيرًا من لجان الكونجرس بالاستماع إلى ماسك. ذكرت وارن أن بعض الشركات يجب أن تستعد لتحقيقات في الكونجرس، دون أن تسميها، وقالت لشبكة سي.بي.إس: «إذا كنتم تحققون أرباحكم من خلال خداع الأسر الأمريكية والاحتيال على المستثمرين، فمن الأفضل أن تستعدوا لبعض التحقيقات الجادة». ترقى ميلر، الذي وصفه جارسيا بأنه مهندس سياسة هجرة «مروعة وغير عادلة»، إلى منصب رئيس موظفي البيت الأبيض. واعتبر جارسيا أن ميلر في صميم القرارات السياسية الرئيسية للإدارة، ما يجعله مستحقًا للرقابة والتحقيق. قال مسؤولون وخبراء لرويترز إن الناخبين وجهوا توبيخًا تاريخيًا للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، لكن من المتوقع أن تواصل إدارة ترامب، مع تولي ميلر منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، نهجها المتشدد في إنفاذ قوانين الهجرة، وأن تصعد الصراعات الثقافية دون تقديم تنازلات لكونجرس يسيطر عليه الديمقراطيون. وأظهرت الحملة على الهجرة، التي شملت عمليات قتل فيها ضابطان اتحاديان شخصين في مينيسوتا، أنها لا تحظى بشعبية واسعة. وأشار استطلاع لرويترز/إبسوس في أكتوبر إلى أن 37% فقط يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع قضية الهجرة، بانخفاض عن 50% عند توليه المنصب. قال جيفريز، الذي سيصبح رئيسًا لمجلس النواب في يناير، إن الديمقراطيين سيدعمون مساءلة هيجسيث، وهي عملية قد تفضي إلى إقالته من منصبه. وأوضح النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي سيغادر الكونجرس في يناير بعد هزيمته في انتخابات تمهيدية دعمها ترامب، أنه سيعيد قريبًا تقديم مواد اتهام لمساءلة هيجسيث. وأكد جيفريز تأييده لهذا الإجراء «بكل قوة»، وقال لشبكة إيه.بي.سي: «بيت هيجسيث يجب أن يرحل»، مشيرًا إلى إشراف وزير الدفاع على الحرب على إيران التي أطلقها ترامب في فبراير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين. وأضاف أن هناك دعمًا قويًا للغاية لهذا القرار. من جانبه، أشار وزير العدل تود بلانش إلى أن إدارة ترامب مستعدة لمواجهة الديمقراطيين في الكونجرس، واصفًا تهديدات بعض الديمقراطيين باستهداف مسؤولي الإدارة وحلفائها بأنها «أمر لا يمكننا التهاون معه». وقال بلانش: «إذا كان هذا ما تريده القيادة الجديدة القادمة، فنحن مستعدون... إذا كنت تعمل في هذه الإدارة، فلديك محام. وهو أنا».
المصدر: عاجل