خبير يطالب بمراجعة الدولار الجمركي في ليبيا ويحذر من خفض الرسوم - اخبار ليبيا
دعا الخبير الاقتصادي مختار الجديد إلى إعادة النظر في آلية تحديد سعر الدولار الجمركي في ليبيا، مطالبًا بمواءمته مع سعر الصرف الرسمي، ومعتبرًا أن استمرار اعتماده عند 2.12 دينار، رغم ارتفاع سعر الصرف الرسمي، يؤدي إلى تقليص حصيلة الرسوم الجمركية بأكثر من 60%، ويؤثر في الغرض الذي فُرضت من أجله. وأوضح الجديد، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن الدولار الجمركي يمثل السعر الذي تُحوّل على أساسه قيمة السلع المستوردة بالعملات الأجنبية إلى الدينار الليبي، بهدف تحديد الوعاء الذي تُحتسب على أساسه الرسوم الجمركية. وضرب مثالًا توضيحيًا على ذلك، موضحًا أن استيراد بضائع بقيمة 100 ألف دولار، مع اعتماد سعر جمركي يبلغ 6 دنانير للدولار، يجعل القيمة المعتمدة جمركيًا 600 ألف دينار، وتصل الرسوم المستحقة إلى 30 ألف دينار عند تطبيق تعريفة جمركية بنسبة 5%. وبحسب تقديراته، فإن السعر الذي ينبغي اعتماده للدولار الجمركي يجب أن يكون في حدود 6.30 دينار، بما يتوافق مع سعر الصرف الرسمي، متسائلًا عن مبررات الإبقاء على السعر الحالي البالغ 2.12 دينار. واستعرض الخبير الاقتصادي خلفية اعتماد هذا السعر، مشيرًا إلى أن سعر الصرف الرسمي كان يبلغ 1.40 دينار قبل تعديله في عام 2021 إلى 4.48 دينار، وهو ما دفع وزارة المالية آنذاك إلى الإبقاء على الدولار الجمركي عند 2.12 دينار، لتفادي ارتفاع الرسوم الجمركية إلى ثلاثة أضعاف نتيجة تعديل سعر الصرف. غير أن الجديد يرى أن استمرار العمل بهذا الترتيب ترتب عليه تخفيض غير مباشر للرسوم الجمركية بأكثر من 60%، لافتًا إلى أن عددًا من السلع الأساسية، وفي مقدمتها المواد الغذائية والأدوية، يتمتع أصلًا بإعفاءات جمركية. وفيما يتعلق بالأساس القانوني، أشار الجديد إلى أن تثبيت الدولار الجمركي عند 2.12 دينار يتعارض، وفق قراءته، مع أحكام قانون الجمارك رقم 10 لسنة 2010، الذي ينص على تحويل قيم البضائع المحددة بالعملات الأجنبية إلى الدينار وفق سعر الصرف الساري بتاريخ تسجيل الإقرار الجمركي. وأضاف أن استمرار السعر المخفض ينعكس بصورة أكبر على الرسوم المفروضة على السلع الكمالية، التي تستنزف النقد الأجنبي، معتبرًا أن معالجة ارتفاع الأعباء الجمركية لا ينبغي أن تتم من خلال تثبيت سعر الدولار الجمركي عند مستوى أقل من السعر الرسمي. واقترح اعتماد سعر جمركي يتماشى مع سعر الصرف الرسمي، بالتوازي مع تخفيف الأعباء على المستهلكين والمستوردين عبر إعفاء سلع معينة أو خفض التعريفة الجمركية المفروضة عليها. واختتم الجديد طرحه بالدعوة إلى تنسيق المواقف بين حكومتي الأمر الواقع في ليبيا بشأن الملفات الاقتصادية والقضايا المرتبطة بالمصلحة العامة. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار