المركز العام للنقل بمكة يوقّع اتفاقيات مشروع «واصل الحرم» بقيمة 5.6 مليارات ريال
وقّع المركز العام للنقل، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، اتفاقيات مشروع "واصل الحرم" للمواقف والمحطات والمحاور في المنطقة المركزية ومدينة مكة، بقيمة إجمالية تبلغ 5.664 مليارات ريال، بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تطوير منظومة النقل والتنقل ورفع كفاءة الوصول إلى المنطقة المركزية والمسجد الحرام. شملت الاتفاقيات الموقعة ضمن افتتاح النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض الحج، ثلاث مجموعات استثمارية؛ حيث أبرمت المجموعتان الأولى والثالثة مع تحالف القائد وموفنتس وواسكيتا، فيما أبرمت المجموعة الثانية مع تحالف موقف، ضمن نموذج شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تمويل كامل من القطاع الخاص. يتضمن مشروع "واصل الحرم" 19 محطة وموقفًا موزعة على سبعة محاور، بمساحة إجمالية تبلغ 3.1 ملايين متر مربع، ويشمل تشغيل 3,200 حافلة. ويُنتظر أن يصل عدد الركاب عبر المجموعات الثلاث إلى 205 ملايين راكب سنويًا، بما يعزز كفاءة التنقل وتنظيم حركة الوصول من المنطقة المركزية وإليها. يعتمد المشروع على منظومة متقدمة لقياس جودة الخدمات وكفاءة التشغيل، تضم 46 مؤشر أداء، تشمل تشغيل الحافلات والتشغيل العقاري والأنظمة الذكية، بهدف رفع موثوقية الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين. اقتصاديًا، يُقدّر أن يسهم المشروع بما يتراوح بين 11 و12 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر ما بين 2,800 و3,000 فرصة عمل في سوق العمل المحلي، خلال فترة الاستثمار الممتدة بين 7 و10 سنوات. استراتيجيًا، يُحدث مشروع "واصل الحرم" أثرًا مباشرًا على قاصدي المسجد الحرام من خلال إعادة تأهيل المحطات وفق أعلى المعايير، وتزويدها بمرافق تجارية حديثة وأنظمة رقمية متكاملة، بالإضافة إلى تشغيل حافلات نقل ترددي. يشمل المشروع أيضًا إنشاء مركز متخصص لتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات النقل والضيافة والتجزئة والخدمات اللوجستية، لتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في تشغيل منظومة النقل والخدمات المرتبطة بها. قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد إن توقيع اتفاقيات مشروع "واصل الحرم" يؤسس لمرحلة مهمة في تطوير منظومة النقل بمكة، تقوم على تكامل البنية التحتية والخدمات التشغيلية والاستثمار طويل الأمد، وتوظيف قدرات القطاع الخاص في رفع كفاءة الأصول وجودة الخدمات واستدامتها. وأوضح الرشيد أن المكانة الاستثنائية لمكة المكرمة وما تشهده من حركة دائمة لقاصدي المسجد الحرام تضع على منظومة النقل مسؤولية تتجاوز استيعاب الطلب إلى إحكام تنظيم الحركة وموثوقية الخدمة وحسن إدارة الموارد، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي ضمن توجه إستراتيجي لتعزيز كفاءة المدينة واستيعاب احتياجات سكانها وقاصديها، وترسيخ شراكات استثمارية ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام.
المصدر: عاجل