شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«كأنه يوم القيامة».. نجل مصاب يروي لـ«عكاظ» لحظات الرعب داخل قطار العياط

«كأنه يوم القيامة».. نجل مصاب يروي لـ«عكاظ» لحظات الرعب داخل قطار العياط

«كأنه يوم القيامة».. بهذه الكلمات وصف محمود نجل أحد مصابي حادث تصادم قطاري العياط في مصر، لـ«عكاظ»، مشاهد الهلع التي عاشها والده داخل القطار، بعدما اصطدمت عرباته بقطار آخر كان متوقفاً على القضبان، ما أدى إلى انقلاب عربات وخروج أخرى عن مسارها، وسط حالة من الفوضى والصراخ بين الركاب. وقال نجل المصاب، في تصريحات خاصة لـ«عكاظ»، إن والده كان يستقل القطار قادماً من الحوامدية في اتجاه الرقة، وكان يجلس في العربة قبل الأخيرة، وعندما اقترب القطار من المحطة واستعد للنزول، فوجئ باصطدام عنيف، أعقبه انقلاب العربة التي كان يستقلها ناحية السكة التي كان من المفترض أن ينزل عليها. وأضاف أن والده لم يدرك في اللحظات الأولى وجود قطار آخر أمامهم، وظن أن القطار خرج عن القضبان، قبل أن تتضح له الصورة لاحقاً، بعد حديثه مع مصابين آخرين كانوا في حالة وعي، أن قطارهم اصطدم بمؤخرة قطار آخر كان متوقفاً على المسار نفسه. ووصف نجل المصاب المشاهد التي أعقبت التصادم بأنها كانت شديدة القسوة، قائلاً إن الركاب كانوا يركضون ويصرخون، فيما سقط مصابون في الأراضي الزراعية المحيطة بموقع الحادث، وسارع بعض الموجودين في المنطقة إلى تقديم المياه والمساعدة لهم. وأشار إلى أن والده تمكن من استعادة وعيه بعد الحادث، وخرج من القطار عبر الباب الآخر، لكنه تعرض لإصابات متعددة، شملت خلعاً في الكتف الأيمن، وكدمة في الرأس، وأخرى في القدم، فضلاً عن كدمات في العمود الفقري وسحجات متفرقة في ساقه. وأوضح أن والده أخبره بأن المقعد الذي كان يجلس عليه تحطم بفعل قوة الاصطدام، وهو ما تسبب في جانب من الإصابات التي تعرض لها. وفيما تردد بين بعض المصابين أن القطار الذي كان متوقفاً ربما تعرض لعطل، أكد نجل المصاب أن هذه المعلومة لم تتأكد لديه، وأنه لا يعرف السبب الحقيقي وراء توقفه، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية. وكانت منطقة العياط بمحافظة الجيزة شهدت، الأحد 8 نوفمبر، حادث تصادم بين قطارين على خط القاهرة – أسوان، بعدما اصطدمت مقدمة القطار رقم 134 «الجيزة – الفيوم» بالعربة الأخيرة من القطار رقم 2010 «القاهرة – أسوان»، أثناء توقف الأخير على المسار ذاته، وفق ما أعلنته النيابة العامة المصرية. وأدى التصادم إلى خروج عدد من العربات عن القضبان، وسقوط قتلى ومصابين، فيما انتقلت فرق الإسعاف والإنقاذ إلى موقع الحادث للتعامل مع تداعياته ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة. وبحسب أحدث البيانات الرسمية المنشورة، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الحادث إلى 7 وفيات و112 مصاباً، مع مشاركة 72 سيارة إسعاف في عمليات نقل المصابين وإخلاء الموقع. كما غادر 45 مصاباً المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية، فيما استمر تقديم الرعاية الطبية لبقية المصابين. من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيقات، وانتقل فريق منها إلى موقع الحادث لمعاينته، كما أمرت بتشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص موقع التصادم والعربات المتضررة والقضبان، وتحديد الأسباب الفنية التي أدت إلى وقوع الحادث، وما إذا كانت هناك أوجه قصور في إجراءات التشغيل أو اشتراطات السلامة. وأكدت النيابة أن التحقيقات تستهدف تحديد جميع الظروف والملابسات والمسؤوليات، فيما وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، والإسراع في التحقيق ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.

المصدر: عكاظ