اليمن لإيران: 12 عاماً لم تقدموا لنا سوى الصواريخ وخبراء الخراب
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية البيان الصادر عن نظيرتها الإيرانية بشأن اليمن، معتبرة أنه يتضمن ادعاءات مضللة وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية، ويهدف إلى توفير غطاء سياسي ودبلوماسي للمليشيا الحوثية الإرهابية، والتنصل من مسؤولية طهران عن إطالة أمد الحرب وتفاقم المعاناة الإنسانية. وأكدت الوزارة أن التدخل الإيراني تجاوز التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة المباشرة في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، مشيرة إلى أن التزامن بين الإسناد العسكري والتغطية الدبلوماسية يكشف طبيعة الدور الإيراني في تقويض الدولة اليمنية وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية. وكشفت الخارجية، استناداً إلى ما أعلنته وزارة الداخلية، عن وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع المليشيا الحوثية، بينهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، يتولون مهام القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، ويعملون في مجالات الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر والحرب الإلكترونية وتهريب المكونات العسكرية، فضلاً عن تنسيق العمليات البحرية واختيار السفن التجارية المستهدفة. ورفضت الوزارة توظيف النظام الإيراني دماء ضحايا جريمة سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز لترويج اتهامات تتعارض مع ما تعلنه السلطات اليمنية المختصة، مؤكدة تمسكها بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات المليشيا الحوثية لحقوق الإنسان والقانون الدولي. واتهمت طهران بتمكين الحوثيين من مواصلة عمليات القتل والاختطاف وقصف المدن والمنشآت المدنية وحصار السكان وتجويعهم، فضلاً عن الاعتداءات المتكررة على أراضي المملكة وسفن الشحن والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. وشددت الخارجية على أن الدعم الإيراني للمليشيات المسلحة يمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن حظر الأسلحة بموجب القرارين 2216 و2624 يشمل الأسلحة والمعدات والمساعدة الفنية والتدريب والتمويل المرتبط بالأنشطة العسكرية. ودعت الوزارة طهران إلى احترام سيادة الدول والتخلي عن تسليح الجماعات المسلحة، أكدت أن النظام الإيراني لم يقدم لليمنيين طوال 12 عاماً من الحرب سوى الصواريخ والطائرات الانتحارية والقوارب الملغومة وخبراء الخراب، في مقابل الدعم الإغاثي والإنساني والتنموي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، والتسهيلات التي توفرها للمغتربين اليمنيين. واختتمت الوزارة بالتأكيد أن احترام سيادة اليمن يبدأ بوقف تسليح المليشيا الحوثية وسحب الخبراء الإيرانيين والكف عن التدخل في القرار الوطني اليمني.
المصدر: عكاظ