لماذا نشعر بالمرض مع بداية الإجازة؟
ينتظر كثيرون الإجازة بفارغ الصبر بعد أيام طويلة من العمل والضغوط، لكن المفارقة أن بعضهم يفاجأ مع بداية العطلة بصداع أو إرهاق شديد أو أعراض تشبه نزلات البرد، رغم أن هذه الفترة يفترض أن تكون مخصصة للراحة واستعادة النشاط. وتُعرف هذه الظاهرة باسم مرض الإجازات، وهو مصطلح يُستخدم لوصف ظهور أعراض جسدية خلال عطلات نهاية الأسبوع أو الإجازات، بعد فترة من الانشغال بالعمل والمسؤوليات. تناولت دراسة أجراها باحثون من جامعة تيلبورج الهولندية هذه الظاهرة، وشملت 1893 شخصا، أفاد نحو 3% منهم بتجارب تتوافق مع أعراض مرض الإجازات. وبحسب نتائج الدراسة، شملت الأعراض الأكثر شيوعا الصداع والصداع النصفي والإرهاق وآلام العضلات والغثيان، إلى جانب نزلات البرد وأعراض تشبه الإنفلونزا خلال فترات الراحة. ومع ذلك، لا يعد مرض الإجازات مستقلا أو تشخيصا طبيا معتمدا، كما أن الدراسات المتعلقة به لا تزال محدودة، ولا توجد أدلة كافية لتحديد أسبابه بصورة قاطعة. يرتبط أحد التفسيرات المحتملة بالانتقال من الانشغال المستمر بالعمل إلى الهدوء والاسترخاء، إذ قد ينشغل الشخص خلال أيام العمل بالمهام والمواعيد، فلا ينتبه بالقدر نفسه إلى التعب أو الصداع أو غيرهما من الأعراض الجسدية. وعندما تتوقف المسؤوليات أو يقل ضغط العمل، يصبح الانتباه إلى هذه الأعراض أكبر، ما قد يجعل الشخص يشعر بأنها ظهرت فجأة مع بداية الإجازة. وهناك فرضية أخرى تتعلق بالتغيرات التي تطرأ على استجابة الجسم للضغط، بما في ذلك الهرمونات المرتبطة بالتوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين. لكن لا توجد أدلة حاسمة تثبت أن انخفاض مستويات هذه الهرمونات عند بدء الراحة هو السبب المباشر للشعور بالمرض، إذ يُحتمل أن تكون الظاهرة مرتبطة بتفاعل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية متعددة. قد يسهم نمط الحياة المزدحم في صعوبة الانتقال إلى الراحة، خاصة عندما يقضي الشخص أيامه في العمل وإنجاز الالتزامات، ثم يحاول تعويض كل ما فاته خلال العطلة. فبدلا من منح الجسم فرصة للتعافي، قد يمتلئ جدول الإجازة بالسفر والأنشطة والمواعيد، ما يحد من الوقت المتاح للنوم والاسترخاء. لذلك، قد يساعد تخفيف ضغوط العمل قبل الإجازة، والحصول على قسط كاف من النوم، وتخصيص وقت للراحة الفعلية، في دعم الصحة العامة وتقليل الإرهاق. رغم عدم وجود طريقة مثبتة علميا للوقاية من مرض الإجازات، فإن اتباع عادات صحية قد يساعد على تحسين الشعور العام، ومن أبرزها: الحصول على ساعات نوم كافية والالتزام بمواعيد منتظمة قدر الإمكان. تجنب ضغط المهام المتراكمة في الساعات الأخيرة قبل الإجازة. تخصيص وقت للاسترخاء دون ملء اليوم بالأنشطة والمواعيد. الحفاظ على نظام غذائي متوازن وشرب كمية كافية من الماء. عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المتكررة، أو افتراض أنها ناتجة عن الإجازة دون تقييم طبي عند الحاجة. الكركم وآلام المفاصل.. كيف يساعد على تخفيفها؟ كيف يؤثر تناول الكركم على صحة المفاصل والالتهابات؟ ماذا يفعل تناول الكركم بجسمك؟.. 5 فوائد قد لا تعرفها
المصدر: مصراوي