ميتم تبنين يقاوم الحرب والعجز المالي... ومخاوف من رحيل اليونيفيل (صور وفيديو)
على رغم الاوضاع الأمنية الخطرة والظروف الاقتصادية الصعبة والمعقدة، اتخذت الجمعية العاملية للرعاية، المسؤولة عن "ميتم تبنين" للبنات في قضاء بنت جبيل، قرارا جريئاً بإعادة لمّ شمل فتيات الميتم وإلحاقهن بالمدرسة، بعد أن فرّقتهن الغارات التي نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على تبنين في الحرب الأخيرة على جنوب لبنان، عندما استهدفت إحداها منزلاً مجاوراً لمبنى الميتم ما أدى الى تصدّعه ووقوع أضرارٍ كبيرةٍ وجسيمةٍ في واجهته الشمالية وطبقاته الأربع ومعظم تجهيزاته ومحتوياته.

اليونيفيل الداعم الرئيسي للميتم
يوضح رئيس الجمعية علي سعد لـ"النهار" أن قرار إعادة لم شمل الفتيات "اتخذته الجمعية رغم الوضع الأمني الصعب الناجم عن الاعتداءات والتفجيرات التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في قرى قرببة جدّاً لا تزال تحتلها، وهدفنا عدم خسارة بنات الميتم العام الدراسي. وساهمت في نجاح الخطوة أسرّة الحديد للمنامة التي قدمتها مشكورة قوة "اليونيفيل"، علماً أن معظم الكتائب المنضوية في هذه القوة منذ وجودها في جنوب لبنان عام 1978، عام تأسيس الميتم كانت ولا تزال الداعم الرئيسي له، الى جانب أهلنا في بلاد الاغتراب. وهناك صبية من النمسا تقدم لنا المساعدة، كذلك لايزال عدد من المتقاعدين في القوة الدولية حتى الأن يقدمون لنا بعض الخدمات".
رحيل "اليونيفيل" ينعكس سلباً على مسيرة الميتم
وأبدى خشيته من قرار عدم التمديد لـ"اليونيفيل" ومغادرتها الجنوب نهاية السنة، لانعكاس ذلك على مسيرة الميتم ومستقبله.
عجز مالي
وأكد "أن الميتم يعاني أزمة عجز مالي منذ انهيار العملة الوطنية وانتفاضة 17 تشرين"، متمنياً على السلطات المحلية والخيرين "مدّ يد المساعدة، فنحن بحاجة ماسة إلى إعادة ترميم المبنى أو بناء مبنى جديد، لأن كلفة ترميم المبنى وهو قديم قد تكون أكبر من بناء مبنى جديد".
"لن نستسلم"
وشدّد على "عدم استسلام الجمعية للوضع الصعب، لأننا على إيمانٍ بمواصلة رسالتنا في رعاية البنات اليتيمات من عمر 3 سنوات حتى دخولهن إلى الجامعة، فتيات وأمّهات مثقفات وصالحات في المجتمع".

جولة "النهار" في الميتم
وخلال جولة "النهار" داخل الميتم والتي تزامنت مع عودة الفتيات من المدرسة، لاحظنا توجّههن إلى قاعة الطعام لتناول الغداء الذي أعدّ لهنّ.
وكانت لافتة البصمات والشعارات الظاهرة التي قدمتها غالبية الكتائب الدولية ولاسيما منها الإيرلندية والهولندية والبولندية والإيطالية والنروجية ومنظمة الاسعاف الأولي الفرنسية، في المعدات والسيارات والتجهيزات داخل الميتم.
المؤسس الأب عفيف عسيران
الجذير ذكره أن المرحوم الأب عفيف عسيران وهو شيعي من صيدا، اعتنق الدين المسيحي بعد سن العشرين، وبعد افتتاحه بيت العناية الإلهية للأولاد المشردين في الفنار عام 1964, افتتح فرعاً آخر في بلدة تبنين عام 1978. وإثر تعرضه لرصاصة نجا منها في عام 1986 توقف عمله في تبنين، وتابع مسيرته المرحوم محمد فواز ومن ثم العميد في الجامعة اللبنانية حسن زين الدين وصولاً الى رئيس الجمعية الحالي علي سعد.
المصدر: النهار