شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تحذير دولي من مخاطر تُهدّد الصحة البشرية حتى عام 2100

تحذير دولي من مخاطر تُهدّد الصحة البشرية حتى عام 2100

كشفت لجنة دولية تضمّ 35 شخصية قيادية من قطاعات مختلفة عن 17 تهديداً مترابطاً قد تُشكّل مخاطر كبيرة على الصحة والرفاه العالميين حتى نهاية القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك احتمال انقراض البشرية. وأكّد الباحثون أنَّ التحرّك الموجّه من قادة العالم قادر على تجنّب السيناريوات الأسوأ.

تحرّك عاجل لتجنّب السيناريوهات الأسوأ (Pexels)

تهديد متصاعد للصحة العالمية

إستندت اللّجنة إلى بيانات دراسة العبء العالمي للأمراض الصادرة عن معهد القياسات الصحية والتقييم، لتقدير إجمالي سنوات الحياة بصحة جيّدة التي قد يخسرها سكان العالم بسبب الأمراض، الإعاقة والوفاة المبكرة.

ونُشرت النتائج في مجلة "ذي لانسيت" وحدّدت 17 تهديداً تجمع بين خطورتها وإمكان التدخّل للحدّ من آثارها.

تشمل هذه التهديدات مشكلات صحية وسلوكيات مثل السمنة، ارتفاع ضغط الدم، التدخين واضطرابات الصحة النفسية، إلى جانب الظروف الاقتصادية والتغيّر البيئي، التكنولوجيا والصراعات.

وحذّرت اللّجنة من أنَّ استمرار الاتجاهات الحالية قد يُؤدّي إلى خسارة عشرات مليارات السنوات من الحياة الصحية.

وحدّدت خطرين قد يُهدّدان بقاء البشرية: الصراع النووي والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي، فيما قدّرت أنَّ الأضرار الصحية المحتملة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي الخبيث قد تُعادل خسارة نحو 10.4 مليارات سنة من الحياة الصحية عالمياً بحلول عام 2100، وهي تقديرات نظرية إذ لم يقع حتى الآن حدث خبيث بالذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي حقيقي.

وأشارت إلى اختلاف كبير بين الخبراء في تقدير هذه المخاطر.

في المقابل، تستند مخاطر السمنة إلى أدلة أكثر واقعية، وسط توقّعات بأن تبلغ نسبة البالغين الذين يُعانون زيادة الوزن أو السمنة عالمياً 60% وأن تشمل السمنة ثلث الأطفال بحلول عام 2050.

ووثّقت اللّجنة أهمية الثقة، القيادة الدولية التعاونية، تعزيز الأنظمة الغذائية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً. وحذّرت من أنَّ انعدام الثقة قد يزيد الأضرار وأنَّ تأخير التدخّل يرفع التكاليف المستقبلية، فيما تتحمّل المجتمعات الأكثر ضعفاً العبء الأكبر.

وخلص التقرير إلى أنَّ الحلول التقنية وحدها لا تكفي، بل إن مواجهة التهديدات تتطلب تعاوناً، مساءلة ومؤسّسات قوية وتحرّكاً حكومياً ومجتمعياً حاسماً لحماية الأجيال المقبلة.

المصدر: النهار