باحثون روس يستلهمون عمل المخيخ لتطوير ذكاء اصطناعي يحسن تحليل صور الرنين المغناطيسي
موسكو-سانا
طوّر باحثون في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا نظاماً للذكاء الاصطناعي مستوحى من آليات عمل المخيخ البشري، بهدف تحسين تحليل صور الرنين المغناطيسي، ولا سيما الصور المشوشة أو التي تفتقر إلى بعض البيانات، مع تقليل استهلاك الموارد الحاسوبية.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» أمس الأحد، أن النظام يستند إلى دراسة نشرها الباحثون بمجلة «العلوم التطبيقية» في آب الماضي، ويعتمد على آلية تنبؤية تحاكي دور المخيخ في توقع الأخطاء وتصحيحها، من خلال تحليل شرائح التصوير الطبي والاستفادة من الترابط بينها، بما يساعد على تحديد البنى التشريحية، ومنها الأذين الأيسر للقلب.
وأظهرت الاختبارات، التي شملت بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي لـ100 مريض، إلى جانب مجموعة مستقلة ضمت 21 مريضاً، تحسناً في أداء النظام عند التعامل مع الصور المشوشة مقارنة ببعض النماذج التقليدية، إذ بلغ معامل «دايس» لقياس مدى التطابق 0.815، مقابل 0.801 للنموذج المتكرر التقليدي.
وأشارت النتائج إلى كفاءة النظام الجديد في استخدام الموارد الحاسوبية، إذ استغرق تحليل مجموعة من صور الرنين المغناطيسي نحو 18 ميلي ثانية، مقابل 23 ثانية لنظام «nnU-Net»، كما استهلك نحو 110 ميغابايت من ذاكرة وحدة معالجة الرسوميات، مقارنة بنحو 1.57 غيغابايت للنظام الآخر.
ورغم هذه المزايا، حقق نظام «nnU-Net» دقة إجمالية أعلى في الاختبارات، ما يشير إلى أن النموذج الجديد قد يوفر توازناً بين سرعة المعالجة ودقتها واستهلاك الموارد، دون أن يتفوق على الأنظمة الأخرى في جميع الحالات.
وقد يسهم هذا النهج في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تحليل الصور الطبية والإشارات الحيوية، مثل إشارات القلب والدماغ، ولا سيما في المؤسسات الصحية ذات الإمكانات الحاسوبية المحدودة.
المصدر: سانا