شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تعاملات السعوديين في الأسواق الأجنبية تقفز إلى 83 مليار دولار في الربع الثاني معظمها في أميركا

تعاملات السعوديين في الأسواق الأجنبية تقفز إلى 83 مليار دولار في الربع الثاني معظمها في أميركا

لم يعد المستثمر السعودي في أسواق المال مقتصراً على السوق المحلية وحدها. فبيانات النشرة الإحصائية ربع السنوية الصادرة عن هيئة السوق المالية السعودية للربع الثاني من عام 2026 تُظهر أن حجم التداول الذي تنفذه مؤسسات السوق المالية نيابة عن عملائها في الأسواق الأجنبية بلغ 312.1 مليار ريال سعودي (83.2 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام، في مؤشر على تزايد شهية المستثمرين المحليين للتنويع خارج حدود السوق السعودية.

قفزة فصلية وسنوية

ارتفعت القيمة المتداولة من خلال مؤسسات السوق المالية في الأسواق الأجنبية من 264.4 مليار ريال (70.5 مليار دولار) في الربع الأول من 2026 إلى 312.1 مليار ريال (83.2 مليار دولار) في الربع الثاني، أي بزيادة تقارب 18% على أساس فصلي. وعلى أساس سنوي، يمثل هذا الرقم قفزة تتجاوز 59% مقارنة بـ196.2 مليار ريال (52.3 مليار دولار) في الربع الثاني من عام 2025.

وواكب هذا النمو في حجم التداول ارتفاعاً أكبر نسبياً في قيمة الأصول التي يحتفظ بها العملاء السعوديون في أوراق مالية مدرجة بالأسواق الأجنبية، إذ قفزت هذه القيمة من 36.5 مليار ريال (9.7 مليارات دولار) في الربع الأول من 2026 إلى 45.6 مليار ريال (12.2 مليار دولار) في الربع الثاني، بزيادة 24.8% ربعياً، و74.3% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025 حين كانت القيمة عند 26.1 مليار ريال (7 مليارات دولار).

السوق الأميركية في صدارة الوجهات

عند تخليل قيم التداول التي تنفذها مؤسسات السوق المالية حسب التوزيع الجغرافي للأسواق، تظهر بيانات الهيئة أن السوق الأميركية استحوذت على حصة الأسد من إجمالي التداول خارج السوق المحلية والخليجية خلال الربع الثاني من 2026، بقيمة بلغت 302.2 مليار ريال (80.6 مليار دولار)، بزيادة نحو 25% مقارنة بالربع السابق (241.9 مليار ريال)، ونحو 56% مقارنة بالربع الثاني من 2025 (193.4 مليار ريال). في المقابل، بقيت حصص الأسواق الأوروبية والآسيوية والعربية عند مستويات أدنى بكثير، إذ بلغت التداولات الأوروبية 3.1 مليار ريال فقط خلال الربع، والآسيوية 183 مليون ريال.

لماذا يهم هذا الاتجاه؟

يعكس هذا النمو المتسارع في تعاملات السعوديين عبر الأسواق الأجنبية، وتحديداً الأميركية، اتجاهاً أوسع نحو تنويع المحافظ الاستثمارية خارج السوق المحلية، في وقت يتيح فيه النظام التنظيمي السعودي لمؤسسات السوق المالية المرخصة تنفيذ صفقات لعملائها في أسواق خارجية.

وبالنسبة للمستثمر الفردي، يعني ذلك اتساعاً تدريجياً في خيارات الاستثمار المتاحة محلياً دون الحاجة لفتح حسابات مباشرة لدى وسطاء أجانب. أما بالنسبة لمؤسسات السوق المالية نفسها، فإن نمو هذا النشاط يمثل مصدر إيرادات إضافياً يُضاف إلى أعمالها التقليدية في السوق المحلية.

يُشار إلى أن إجمالي القيم المتداولة بواسطة مؤسسات السوق المالية في جميع الأسواق مجتمعة (محلية وخليجية وأجنبية) بلغ 966.6 مليار ريال (257.8 مليار دولار) خلال الربع الثاني من 2026، منها 654.5 مليار ريال (174.5 مليار دولار) في السوق المحلية وحدها، ما يعني أن حصة الأسواق الأجنبية من إجمالي نشاط هذه المؤسسات تقترب من الثلث.

خمس حقائق أساسية

1. قيمة التداول عبر مؤسسات السوق المالية السعودية في الأسواق الأجنبية بلغت 312.1 مليار ريال (83.2 مليار دولار) في الربع الثاني من 2026.
2. هذا يمثل ارتفاعاً بنسبة 18% ربعياً، و59% على أساس سنوي مقارنة بالربع الثاني من 2025.
3. قيمة أصول العملاء في أوراق مالية مدرجة بالأسواق الأجنبية بلغت 45.6 مليار ريال (12.2 مليار دولار)، بارتفاع 74.3% سنوياً.
4. السوق الأميركية استحوذت على الحصة الأكبر من تداولات الأسواق الأجنبية بقيمة 302.2 مليار ريال خلال الربع.
5. إجمالي التداول عبر مؤسسات السوق المالية في جميع الأسواق (محلية وخليجية وأجنبية) بلغ 966.6 مليار ريال خلال الربع الثاني من 2026.

المصدر: النهار